روسيا اليوم - مستشار خامنئي: العدو أحرق طاولة المفاوضات بقصفه لبنان.. سيتلقون بالتأكيد الثمن الباهظ لهذا الاعتداء وكالة الأناضول - مصرع 21 شخصا بينهم إيرانيون في انقلاب حافلة جنوبي العراق الجزيرة نت - هل يؤدي تجسس إسرائيل إلى دق إسفين بين واشنطن وتل أبيب؟ روسيا اليوم - بنك إسرائيل يضخ 801 مليون دولار في سوق العملات خلال مايو وكالة الأناضول - قاليباف: الضوء الأخضر الأمريكي لإسرائيل يجعل قواعدها هدفا مشروعا الجزيرة نت - بينهم 3 عرب وجوهرة تركية.. 26 لاعبا يملكون "الشفرة السرية" لقلب موازين كأس العالم العربي الجديد - مسؤول أميركي: قواتنا في المنطقة مستعدة للدفاع لو نفذت إيران تهديدها قناة الشرق للأخبار - ترمب عن إيران: سنصل إلى اتفاق بطريقة أو بأخرى روسيا اليوم - إيران: أصولنا المالية ليست غنيمة حرب ولا صندوقا لتمويل حلفاء واشنطن وأي مصادرة لها ستقابل برد مناسب العربي الجديد - زفيريف يتوج بلقب رولان غاروس ويودع كابوس دورات "غراند سلام"
عامة

سياسة الإنهاك و الجدل الجنوبي

يافع نيوز
يافع نيوز منذ 1 ساعة
1

لم تكن القضية الجنوبية في العقل السياسي السعودي مشروعاً قائماً بذاته، بقدر ما تبدو ملفاً فرعياً ينبغي احتواؤه وإدارته ضمن التسوية اليمنية الشاملة. ولهذا فإن الخلاف الحالي داخل الصف الجنوبي لا يدور في ...

لم تكن القضية الجنوبية في العقل السياسي السعودي مشروعاً قائماً بذاته، بقدر ما تبدو ملفاً فرعياً ينبغي احتواؤه وإدارته ضمن التسوية اليمنية الشاملة.

ولهذا فإن الخلاف الحالي داخل الصف الجنوبي لا يدور في جوهره حول الأهداف الكبرى، وإنما حول تفسير دور المملكة وموقعه من تلك الأهداف.

وهنا الإشكالية، فالبعض يتمترس خلف التبريرات الدائمة للسياسات السعودية، بحجة “الواقعية” مع أن الواقعية لها محددات تبيح التقييم الحذر والقراءات النقدية بعيداً عن سيكولوجيا الضحية.

الوقائع المتراكمة خلال العقد الماضي لا تشير إلى أن المملكة اعتبرت مشروع الجنوب هدفاً مستقلاً، وإنما تعاملت معه كأحد الملفات الخاضعة لمعادلات الأمن الإقليمي، كما تراه هي، والتوازنات اليمنية.

ولو كانت قضية الجنوب تلاقي قبولاً بالنسبة لها، لكان مسار الأحداث مختلفاً منذ الأيام الأولى لعاصفة الحزم، ولكان الجنوب اليوم في موقع سياسي وعسكري متقدم عما كان عليه في كانون الأول، العام الماضي.

ما جرى خلال السنوات الماضية يكشف نمطاً ثابتاً في إدارة الملف اليمني، يقوم على هندسة التوازنات أكثر مما يقوم على صناعة الحلول.

هندسة تعتمد على إبقاء جميع الأطراف داخل حالة من الاعتماد المتبادل والعجز المتبادل، بحيث لا يمتلك أي طرف القدرة على الحسم أو الاستقلال الكامل بقراره.

إنها سياسة يمكن اختصارها بكلمة واحدة: الإنهاك.

فالإنهاك لم يكن نتيجة عرضية للحرب، وإنما تحول مع الوقت إلى نمط إدارة.

دعم اقتصادي متقطع يمنع الانهيار الكامل من دون أن يؤسس للاستقرار، رعاية لتشكيلات متناقضة في التوجهات والولاءات، إدارة للنخب الحاكمة أكثر من معالجة الأزمات، وترك المجتمعات تواجه تدهور الخدمات واتساع الفقر وتآكل الأمل عاماً بعد عام.

وفي كل مرة تفرض فيها المنطقة أزمة جديدة على جدول الاهتمامات الدولية، يتراجع الملف اليمني خطوة إضافية نحو الهامش، حتى أصبح بالنسبة لكثير من العواصم ملفاً قابلاً للتأجيل والإهمال.

وفي المقابل تستمر الأحزاب والنخب المحلية في صراعها الأوليغارشي على السلطة والنفوذ، فيما تتسع الفجوة بين المجتمع والقوى التي تدّعي تمثيله.

وهكذا تمر السنوات، ويتراكم اليأس في أوساط الناس أكثر مما تتراكم الإنجازات السياسية.

إن قراءة هذه الوقائع بقدر من البرودة والعقلانية قد تغني الجنوبيين، على الأقل، عن كثير من خلافاتهم عبر الفضاء الإعلامي، فالمملكة لا تمتلك عصا سحرية، ولا تبدو القضية الجنوبية ضمن أولوياتها المباشرة، كما أنها لا تملك إرادة لدفعها إلى مسار يحقق حتى جانباً من تطلعات الشارع الجنوبي.

وكل ما استطاعت فعله خلال الشهور الماضية هو إعادة تشكيل النسيج السياسي والعسكري بما تراه منسجماً مع حساباتها الخاصة.

غير أن الرهان لا يكمن في ما تريده المملكة أو ما تخطط له، وإنما في حقيقة أثبتتها تجارب المنطقة مراراً، وهي أنها نادراً ما أتمّت مشروعاً بدأته، أو أوصلت مساراً سياسياً إلى نهايته كما رسم له في بداياته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك