نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا ينتقد بشدة السياسات الأمريكية الخارجية، ويتساءل عن سبب عدم الاتعاظ من الحروب السابقة خاصة الحرب على العراق، وكذلك حرب إيران التي وصف نتائجها الأولية بأنها" صادمة".
وحذر الكاتب بيتر باينارت من تكرار أخطاء كبرى سابقة دون وجود محاسبة سياسية أو فكرية حقيقية.
list 1 of 2قبل انطلاق صافرة البداية.
شبح إيبولا يختبر مونديال 2026list 2 of 2ميزان الربح والخسارة لإسرائيل خلال 100 يوم من حرب إيرانويرى أن الحرب الجارية ضد إيران تمثل" اختبارا واقعيا" لأفكار تيار الصقور في واشنطن الذين دفعوا طويلا نحو مواجهة عسكرية شاملة.
وأشار إلى أن النتائج الأولية لهذه الحرب صادمة، سواء من حيث الكلفة الاقتصادية أو الإنسانية.
فبحسب تقديراته، قد تفوق تكلفة الحرب تريليون دولار، إلى جانب أضرار كبيرة لحقت بالقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وتراجع مخزون أنظمة الدفاع الصاروخي، وهو ما قد يضعف قدرة واشنطن على مواجهة خصوم إستراتيجيين آخرين.
كما يلفت المقال إلى تداعيات عالمية أوسع، من بينها ارتفاع مخاطر المجاعة في بعض المناطق، وزيادة معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، فضلا عن خسائر بشرية كبيرة.
ورغم هذه التكلفة العالية، يرى الكاتب أن أهداف الحرب المعلنة لم تتحقق.
فإيران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من ترسانتها الصاروخية، ولم يتم القضاء على برنامجها النووي أو إسقاط نظامها السياسي.
بل على العكس، يعتبر أن طهران باتت أكثر قدرة على التأثير في الاقتصاد العالمي، خصوصا عبر تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز.
استمرار نهج الحروب سيؤدي إلى مزيد من" الكوارث المصنوعة ذاتيا"، ما يضعف نفوذ الولايات المتحدة عالميا ويقوض ثقة المواطنين بالديمقراطيةثم ينتقل المقال بعد ذلك إلى نقد أعمق للبنية السياسية والفكرية في الولايات المتحدة، معتبرا أن المشكلة لا تقتصر على قرارات الحرب نفسها، بل تمتد إلى غياب المساءلة تجاه من يخطئون في التقدير.
ويستشهد بتجربة حرب العراق، حيث استمر عدد من المؤيدين لها في شغل مناصب مؤثرة رغم ثبوت خطأ تقديراتهم.
ويحذر الكاتب من أن هذا النمط المتكرر من" دون حساب" يؤدي إلى إعادة إنتاج السياسات ذاتها التي تقود إلى حروب جديدة.
ويشير إلى أن العديد من مراكز الفكر والمسؤولين الذين دعموا حرب العراق لا يزالون اليوم من أبرز الأصوات المؤيدة للتصعيد العسكري.
ويؤكد المقال أن المطلوب ليس إقصاء هؤلاء تماما، بل إلزامهم بإعادة تقييم أفكارهم والاعتراف بأخطائهم بشكل واضح وجذري، بدل الاكتفاء بالندم الشكلي.
فغياب هذا التقييم العميق يجعل السياسة الخارجية الأمريكية تدور في الحلقة نفسها من الأخطاء.
ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من" الكوارث المصنوعة ذاتيا"، ما يضعف نفوذ الولايات المتحدة عالميا ويقوض ثقة المواطنين بالديمقراطية، داعيا إلى تحول حقيقي نحو الحلول الدبلوماسية بدل الاعتماد المفرط على القوة العسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك