وجاءت بداية الأزمة في الدقيقة 65 من زمن المباراة، عندما سقط إريكسن بشكل مفاجئ دون أي احتكاك مع أحد اللاعبين، حيث بدا عليه الألم قبل أن يمسك بمنطقة الصدر ثم يفقد وعيه على أرض الملعب.
وعلى الفور هرع الطاقم الطبي للتدخل السريع، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية له داخل المستطيل الأخضر قبل استكمال إجراءات نقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة والاطمئنان على حالته الصحية.
وأفاد الاتحاد الدنماركي لكرة القدم، في بيان رسمي، أن اللاعب استعاد وعيه خلال وقت قصير، وكان في حالة مستقرة عند مغادرته أرض الملعب، مؤكدًا أنه يتلقى متابعة طبية دقيقة داخل المستشفى، مع استمرار التواصل مع الطاقم الطبي للاطمئنان على تطورات حالته.
من جانبه، كشف طبيب منتخب الدنمارك، أن إريكسن فقد وعيه لفترة قصيرة قبل أن يعود سريعًا، مشيرًا إلى أن جهاز تنظيم ضربات القلب الذي سبق أن تم زراعته للاعب بعد أزمته الصحية السابقة يعمل بشكل طبيعي، وأن المؤشرات الأولية مطمئنة، إلا أنه سيتم إجراء فحوصات إضافية لتحديد السبب الدقيق وراء هذه الحالة المفاجئة.
وشهدت المباراة لحظة توقف طويلة بعد سقوط اللاعب، حيث توقفت المواجهة لعدة دقائق قبل أن يتم استئنافها مؤقتًا وسط حالة من القلق والترقب، خاصةً مع استمرار الاطمئنان على وضع اللاعب داخل أرض الملعب وخارجها، إلى أن تم اتخاذ قرار بإلغاء اللقاء في وقت لاحق.
وكانت النتيجة تُشير لتقدم الدنمارك على أوكرانيا بنتيجة 2-1 وقت توقف المباراة، بعدما سجل باتريك دورجو وواكيم مايلي هدفي المنتخب الدنماركي، بينما أحرز فيكتور تسيهانكوف هدف المنتخب الأوكراني الوحيد، في مباراة كانت تحمل طابعًا تحضيريًا قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات صدمة في كرة القدم الحديثة، حين سقط إريكسن خلال بطولة يورو 2020 في مباراة الدنمارك أمام فنلندا، وتعرض حينها لتوقف في عضلة القلب استدعى تدخلًا طبيًا عاجلًا وإنعاشًا داخل الملعب، قبل أن يخضع لفترة علاج طويلة ويبتعد عن كرة القدم لمدة أشهر عديدة.
ورغم تلك الأزمة السابقة، نجح اللاعب في العودة إلى الملاعب تدريجيًا عبر تجارب احترافية مختلفة، قبل أن يواصل مسيرته في السنوات الأخيرة، ليصبح ظهوره الحالي مع المنتخب محل متابعة خاصة في كل مشاركة دولية.
وتبقى الحالة الأخيرة محل متابعة طبية دقيقة من جانب الجهاز الطبي لمنتخب الدنمارك، في انتظار نتائج الفحوصات النهائية التي ستحدد أسباب ما حدث، وسط حالة من القلق والترقب داخل الوسط الكروي الدنماركي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك