Independent عربية - الجيش الإسرائيلي: أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض صواريخ إيرانية القدس العربي - مبادرات الهدنة وتعقيدات الواقع السوداني إيلاف - الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة "رامات ديفيد" الجوية الإسرائيلية روسيا اليوم - بوليانسكي: رسالة زيلينسكي إلى بوتين خطوة استفزازية العربي الجديد - تدريبات المنتخبات مسرح لقطات مثيرة قبل كأس العالم إيلاف - إغلاقات جوية تربك المنطقة: دمشق وبغداد تعلّقان الحركة وقطر تنفي إغلاق مجالها القدس العربي - من يسلّم بتوسع إسرائيل حاضراً يستسلم لتوسّعها مستقبلاً فرانس 24 - لطيفة بنت محمد تبدأ الاثنين زيارة للسويد على رأس وفد رفيع المستوى Independent عربية - صواريخ إيرانية على إسرائيل... ومشاورات بين ترمب ونتنياهو قناة التليفزيون العربي - هل تنجح إسرائيل بتصعيدها الأخير في ترسيخ معادلة ضاحية بيروت مقابل مستوطنات الشمال؟
عامة

بعد 100 يوما من اندلاعها.. كيف غيرت حرب إيران مواقف ألمانيا تجاه واشنطن؟

الرئيس نيوز
الرئيس نيوز منذ 1 ساعة

بعد 100 يوم على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، لم تتغير خريطة الشرق الأوسط وحدها، بل تبدلت أيضا حسابات واحدة من أهم العواصم الأوروبية. ففي برلين، وجد المستشار الألماني فريدريش ميرتس نفسه...

بعد 100 يوم على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، لم تتغير خريطة الشرق الأوسط وحدها، بل تبدلت أيضا حسابات واحدة من أهم العواصم الأوروبية.

ففي برلين، وجد المستشار الألماني فريدريش ميرتس نفسه أمام اختبار سياسي واستراتيجي أعاد رسم مواقفه تجاه واشنطن، وحول علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التقارب الحذر إلى التباعد المتزايد.

ووفقا لشبكة دويتشه فيله الاخبارية، فإن ما بدأ باعتباره دعما ضمنيا للعملية العسكرية تحول تدريجيا إلى انتقادات علنية للسياسة الأمريكية، في مشهد يعكس عمق التحولات التي فرضتها الحرب على التوازنات الأوروبية والأطلسية.

عندما انطلقت الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير، بدا ميرتس أقرب إلى تبني الرواية الأمريكية التي اعتبرت أن العملية تستهدف إزالة تهديد استراتيجي طويل الأمد.

ورغم الجدل القانوني الواسع الذي أحاط بالحرب منذ أيامها الأولى، تجنب المستشار الألماني وصف العمليات بأنها انتهاك للقانون الدولي.

وبدلا من ذلك ركز على طبيعة النظام الإيراني، معتبرا أن واشنطن وتل أبيب تمتلكان مبررات أمنية دفعتاها إلى الخيار العسكري.

هذا الموقف أثار انتقادات حادة داخل ألمانيا وخارجها.

فقد حذر إيان بريمر، رئيس مجموعة يوراسيا جروب للاستشارات الجيوسياسية، من أن" الصمت الأوروبي في المراحل الأولى من الصراع لم يكن حيادا، بل كان تواطؤا ضمنيا من شأنه أن يكلف أوروبا ثمنا دبلوماسيا باهظا في مراحل لاحقة".

وبالنسبة لكثير من المراقبين، بدا أن الحكومة الألمانية تحاول تجنب الدخول في مواجهة مبكرة مع إدارة ترامب، خاصة في وقت كانت فيه أوروبا تعتمد بدرجة كبيرة على المظلة الأمنية الأمريكية لمواجهة روسيا.

حسابات واشنطن.

ورهان ألماني محبطداخل الأوساط السياسية الألمانية، ساد اعتقاد في الأسابيع الأولى للحرب بأن الإدارة الأمريكية قد تنجح في تحقيق ما فشلت فيه سنوات من العقوبات والضغوط الدبلوماسية على إيران.

لكن الرهان لم يسر كما توقع كثيرون.

ولكن مع استمرار العمليات العسكرية واتساع تداعياتها الإقليمية، بدأت تظهر تساؤلات متزايدة داخل برلين حول غياب رؤية أمريكية واضحة لما بعد الحرب.

وكان فريد زكيا، المحلل السياسي والكاتب في صحيفة واشنطن بوست، قد نبه مبكرا إلى هذه الإشكالية، مؤكدا أن" امتلاك القوة العسكرية الكافية لشن الحرب لا يعني بالضرورة امتلاك الرؤية السياسية الكافية لإدارة ما بعدها، وهذه الفجوة هي التي تُقلق الحلفاء الأوروبيين أكثر من الحرب نفسها".

وزاد من هذه المخاوف الخطاب التصعيدي الصادر عن ترامب وبعض المسؤولين الأمريكيين، والذي رصدت فيه مراكز بحثية أوروبية غيابا لاستراتيجية سياسية متماسكة لإنهاء الصراع.

الاقتصاد الألماني يدفع الثمنإذا كانت الحرب قد بدأت بعيدا عن الحدود الأوروبية، فإن آثارها الاقتصادية وصلت بسرعة إلى ألمانيا.

إغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء من حركة الطاقة العالمية تسببا في موجة ارتفاعات حادة بأسعار النفط والغاز.

وبالنسبة لأكبر اقتصاد أوروبي، الذي كان يعاني أصلا من تباطؤ النمو وضعف الطلب الصناعي، جاءت الصدمة في توقيت بالغ الحساسية.

فيما وصفت جينا جوبناث، النائبة الأولى لمدير عام صندوق النقد الدولي، التداعيات الاقتصادية للصراع بأنها" صدمة مزدوجة تجمع بين ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد، وهو توليف قادر على دفع الاقتصادات الأوروبية الهشة إلى مرحلة أكثر حدة من التراجع".

سياسيا، انعكست هذه الضغوط على شعبية الحكومة، وأظهرت استطلاعات الرأي تراجعا في الثقة بميرتس، في وقت واصل فيه حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني تعزيز حضوره مستفيدا من حالة السخط الشعبي.

بحلول نهاية أبريل، بدا واضحا أن المستشار الألماني لم يعد يتحدث باللهجة نفسها التي استخدمها في بداية الحرب.

فخلال لقاء مع طلاب ألمان، وجه ميرتس انتقادات مباشرة للسياسة الأمريكية، معتبرا أن واشنطن تفتقر إلى استراتيجية مقنعة لإدارة الصراع، ملمحا إلى أن القيادة الإيرانية نجحت في إحراج واشنطن وفضح محدودية قدرتها على تحقيق أهدافها السياسية رغم التفوق العسكري الساحق.

ورأت كوستانز ستنزلنمولر، الباحثة بمركز بروكنجز والمتخصصة في الشؤون الأمنية الأوروبية، في هذه التصريحات مؤشرا بالغ الدلالة، إذ اعتبرت أن" المستشار ميرتس يمثل جيلا من القادة الأوروبيين الذين لم يعد بإمكانهم مجاملة واشنطن على حساب مصداقيتهم الداخلية، والحرب على إيران أسرعت في استحقاق هذه المعادلة".

في برلين، اعتبر كثيرون هذه التصريحات بداية تمرد سياسي على النهج الأمريكي، أما في واشنطن فقد قوبلت بغضب شديد داخل دوائر إدارة ترامب.

غضب ترامب وعودة التوتر عبر الأطلسيلم يتأخر الرد الأمريكي.

فشن ترامب هجوما علنيا على المستشار الألماني، متهما إياه بعدم فهم طبيعة الصراع، ومحملا السياسات الألمانية مسؤولية ما وصفه بتدهور الأوضاع الاقتصادية في ألمانيا.

وصف فرانسوا هزبرج، المستشار الاستراتيجي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، هذه الديناميكية بأنها" أخطر أزمة ثقة عبر أطلسية منذ حرب العراق عام 2003، غير أنها هذه المرة تأتي في سياق ضعف أوروبي أكبر واستعداد أمريكي أقل للاعتذار".

انقلاب الرأي العام الألمانيالمفارقة أن الانتقادات التي وجهها ميرتس لواشنطن لم تضعفه داخليا، بل منحت مواقفه قدرا من التأييد الشعبي.

فقد أظهرت استطلاعات عديدة أن غالبية الألمان لا يرون الحرب مبررة، كما تراجعت الثقة الشعبية بالولايات المتحدة إلى مستويات غير مسبوقة مقارنة بالعقود الماضية.

رصد إيفان كراستيف، رئيس مركز الاستراتيجيات الليبرالية في صوفيا وأحد أبرز المحللين الأوروبيين، هذا التحول معتبرا أن" ما يجري في ألمانيا ليس موجة معاداة لأمريكا بالمعنى الأيديولوجي، بل إعادة حساب براجماتية باردة لسؤال جوهري: هل لا تزال الولايات المتحدة شريكا يمكن التنبؤ بسلوكه؟ والجواب الأوروبي بات سلبيا بصورة متزايدة".

هذه التحولات دفعت قطاعات سياسية وإعلامية ألمانية إلى إعادة إحياء النقاش القديم حول" الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي"، وهو المفهوم الذي يدعو إلى تقليل الاعتماد الأمني والاقتصادي على الولايات المتحدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك