حصل" الرئيس نيوز" على نص التحقيقات وأمر الإحالة الصادر من نيابة شمال الجيزة الكلية في القضية رقم 1582 لسنة 2026 جنايات العجوزة، والمقيدة برقم 300 لسنة 2026 كلي شمال الجيزة، والمتعلقة باتهامات بالاستيلاء على نحو 3 مليون جنيه من أموال شركة ميد بنك للتمويل الاستهلاكي" موجو"، من خلال إجراءات تمويل سيارة مرسيدس وما صاحبها من وقائع تزوير محررات واستعمالها.
وكشفت التحقيقات التي حصل" الرئيس نيوز" على تفاصيلها أن النيابة العامة قررت إحالة كل من" عمرو أ ع.
"، مسؤول مبيعات بشركة ميد بنك للتمويل الاستهلاكي" موجو"، و" عمرو ا.
ع.
"، صاحب مكتب رحلات داخلية، إلى محكمة الجنايات المختصة، بعد توجيه اتهامات تتعلق بتسهيل الاستيلاء على أموال جهة العمل والتزوير في محررات رسمية ومحررات منسوبة لشركة تساهم الدولة في أموالها بنصيب.
بحسب أمر الإحالة، اتهمت النيابة المتهم الأول، بصفته مسؤول مبيعات بالشركة، بأنه سهل للمتهم الثاني وآخر متوفى الاستيلاء على مبلغ مالي قدره نحو 3 مليون جنيه مملوك للشركة، من خلال تمرير إجراءات تمويل بالمخالفة للقواعد المعمول بها داخل الشركة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين اتفقوا على التقدم بطلب تمويل لشراء سيارة مرسيدس E200 موديل 2025 تبلغ قيمتها نحو 6 ملايين و250 ألف جنيه للحصول على قيمة تمويل مرتفعة، بينما كان الهدف الفعلي شراء سيارة مرسيدس E200 موديل 2023 تقل قيمتها بصورة كبيرة عن السيارة محل طلب التمويل.
ووفقًا للتحقيقات، فإن قيمة السيارة التي جرى شراؤها فعليًا بلغت نحو 2 مليون و450 ألف جنيه، بينما تم الحصول على تمويل قيمته 2 مليون و925 ألف جنيه، وهو ما أتاح الاستيلاء على الفارق المالي بين قيمة التمويل الحقيقية وثمن السيارة المشتراة.
وأشارت النيابة إلى أن الواقعة ارتبطت بجرائم تزوير متعددة لا تقبل التجزئة، تضمنت الاشتراك في تزوير رخصة تسيير سيارة منسوب صدورها لوحدة مرور دكرنس بطريق الاصطناع الكامل، فضلًا عن تزوير عدد من المحررات المنسوبة لشركة التمويل.
وتضمنت الاتهامات قيام المتهم الأول باصطناع خطاب موافقة على تمويل سيارة مرسيدس E200 موديل 2023 وإثبات بيانات مخالفة للحقيقة به، ثم تذييله بتوقيع منسوب زورًا للعضو المنتدب للشركة.
كما نسبت إليه النيابة اصطناع خطاب يفيد حظر بيع السيارة لصالح الشركة وتضمينه بيانات غير صحيحة، ثم استخدام تلك المحررات في استكمال إجراءات البيع والترخيص.
وأكد أمر الإحالة أن المتهم الأول أرسل أحد الخطابات المزورة إلى معرض السيارات المختص لإتمام عملية البيع، مع علمه الكامل بتزويره.
ووفقًا لما ورد بأوراق القضية، فإن المتهم الثاني اشترك مع المتهم الأول والمتهم المتوفى في ارتكاب الوقائع محل الاتهام من خلال تزويدهم بالبيانات الخاصة بالسيارة الحقيقية المراد شراؤها، بما مكنهم من إعداد المحررات محل الاتهام.
كما نسبت إليه النيابة استعمال خطاب مزور خاص بحظر بيع السيارة وتقديمه إلى وحدة المرور المختصة لإنهاء إجراءات الترخيص.
وتقول التحقيقات إن المتهم الثاني استولى على المبلغ الذي يمثل الفارق بين قيمة التمويل وثمن السيارة بعد إتمام الإجراءات.
واستمعت النيابة إلى أقوال يحيى عبدالله يحيى بغدادي، الباحث بالشؤون القانونية في شركة ميد بنك للتمويل الاستهلاكي" موجو"، والذي أكد تضرر الشركة من تصرفات المتهمين.
وأوضح الشاهد أن المتهم الأول مكن المتهمين الآخرين من الحصول على تمويل مرتفع عبر تقديم طلب تمويل لشراء سيارة أعلى سعرًا، بينما استخدم المبلغ في شراء سيارة أخرى أقل قيمة، والاستيلاء على فارق التمويل.
وأضاف أن المتهمين تمكنوا من تنفيذ المخطط عبر استخدام مستندات مزورة تضمنت رخصة تسيير وخطابات منسوبة للشركة.
كما استندت التحقيقات إلى شهادة العقيد عمرو طلال، وكيل مكتب مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الجيزة، والذي أكد أن التحريات السرية التي أجراها توصلت إلى صحة الواقعة على النحو الوارد بأقوال ممثل الشركة.
ومن بين أبرز ما ورد في التحقيقات، أقوال أحد المحامين الذي قرر أمام النيابة أن المتهمين حضرا إليه خلال عام 2025 وأبلغاه برغبتهما في شراء سيارة بنظام التمويل الاستهلاكي، وطلبا تحرير عقد شراكة بينهما ينظم استغلال السيارة أو بيعها وسداد الأقساط المستحقة عليها.
وأظهرت مراجعة النيابة لعقد الشراكة أن موضوعه كان يتعلق بالسيارة محل الواقعة، وأن آلية السداد الواردة به تتوافق مع ترتيبات التمويل التي جرى تنفيذها.
كما كشفت التحقيقات أن أحد المتهمين أنكر في البداية توقيعه على عقد الشراكة، قبل أن يثبت تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية صحة التوقيع والبصمة المنسوبين إليه، ليعود ويقر لاحقًا بأنه وقع العقد بالفعل.
وأكد تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية أن التوقيع الثابت على عقد الشراكة محل الفحص يعود إلى المتهم، كما ثبت تطابق بصمة الإبهام الموجودة على العقد مع بصمته.
واعتبرت النيابة أن ذلك التقرير يدعم ما انتهت إليه التحقيقات بشأن علم المتهمين بطبيعة الإجراءات التي تمت بشأن التمويل والسيارة محل الواقعة.
كما استمعت النيابة إلى أقوال مالك معرض" بوس كار"، الذي قرر أن المتهم الأول هو من قام بتسليمه خطاب حظر بيع السيارة المستخدم في استكمال إجراءات البيع.
ورأت النيابة أن تلك الأقوال تتسق مع باقي الأدلة الفنية والمستندية الواردة بالأوراق.
وبعد استعراض أقوال الشهود والتحريات والتقارير الفنية والمستندات المضبوطة، انتهت النيابة العامة إلى إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، لمواجهتهما باتهامات تتعلق بتسهيل الاستيلاء على المال العام والتزوير في محررات رسمية ومحررات شركة تساهم الدولة في أموالها بنصيب واستعمال تلك المحررات.
كما أمرت النيابة بسرعة ضبط وإحضار المتهمين، وحبسهما على ذمة المحاكمة الجنائية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لنظر القضية أمام المحكمة المختصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك