قناة التليفزيون العربي - تكتم على فحوى اتصال ترمب بنتنياهو.. وحالة استنمفار مستمرة في إسرائيل بفتح محطات القطار كملاجئ Independent عربية - 21 حالة وفاة و19 إصابة بحادثة حافلة في العراق العربي الجديد - منتخب سويسرا يعاني في أميركا.. من الأفاعي السامة إلى ارتفاع الحرارة العربي الجديد - إيران تهاجم إسرائيل لأول مرة منذ إبريل وتحذر من الرد روسيا اليوم - سوريا.. الأمن الداخلي يلقي القبض على أحد مرتكبي "مجزرة البيضا" في بانياس التلفزيون العربي - إساءة للفلسطينيين.. كوميدي أميركي يثير جدلًا في مهرجان تريبيكا الجزيرة نت - اليوم الأول بعد المئة.. الخطر الأكبر يحدق بالجميع القدس العربي - “فاسدة أو غبية”.. ترامب يهاجم مذيعة “إن بي سي ” ويغادر المقابلة بعد مواجهة بشأن مزاعم تزوير الانتخابات- (فيديو) قناة التليفزيون العربي - ماذا يتكشف أميركيا بشأن اتصال ترمب ونتنياهو، وما الذي يدفع الرئيس الأميركي لطلب من إسرائيل عدم الرد؟ قناة التليفزيون العربي - مائة يوم من إغلاق مضيق هرمز.. الممر البحري الاستراتيجي بات ساحة صراع سياسي وعسكري مفتوح
عامة

تقلبات أسواق النفط...الأسعار تحت السيطرة ومستويات 200 دولار مستبعدة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تسبّبت حرب إيران في أسوأ أزمة للطاقة يعرفها العالم في تاريخه الحديث، بل إنّ منظمة الطاقة الدولية حذرت في الأسابيع الأولى عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران وإغلاق مضيق هرمز فعلياً، اع...

تسبّبت حرب إيران في أسوأ أزمة للطاقة يعرفها العالم في تاريخه الحديث، بل إنّ منظمة الطاقة الدولية حذرت في الأسابيع الأولى عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران وإغلاق مضيق هرمز فعلياً، اعتباراً من بداية مارس/آذار الماضي، من أنّ العالم قد يشهد أزمة نفطية تفوق في آلامها ما نجم عن الأزمة النفطية الأولى في عام 1974 عندما قطعت الدول العربية ومنظمة الدول المصدرة للنفط" أوبك" صادراتها عن الدول المؤيدة لإسرائيل.

تمثلت مظاهر الهلع النفطي هذه المرة في مشاهد كثيرة، الزحام والطوابير على محطات الوقود في الدول الآسيوية الفقيرة والغنية، تقليص أسبوع العمل في أكثر من دولة، وارتفاع البنزين إلى أكثر من أربعة دولارات للغالون في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ سنوات، وهو ما دفع السائقين الأميركيين الذين لم يعتادوا التوفير في استهلاك وقودهم، إلى الاكتفاء بأقل من عشرة غالونات في سيارتهم عندما يتزودون بالوقود، حسب ما أشارت سلسلة المتاجر الأميركية العملاقة وولمارت في نتائجها للفصل الأول من العام الحالي.

رغم كل ذلك، لم يتحقق السيناريو الكارثيّ الذي توقعه بعض المحلّلين والمستثمرين بصعود سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز وانقطاع نحو 20% من احتياجات العالم من النفط القادمة من دول الخليج.

ذلك السيناريو كان يفترض أن خصم عشرة ملايين برميل يومياً من المعروض العالمي، سيؤدي إلى سباق على بقية المتوفر منه، ما يعني أن الأسعار ستواصل ارتفاعها لحين إعادة فتح المضيق، وحتى في هذه الحالة، افترض ذلك السيناريو أن يستمر الشح العالمي من النفط حتى تتمكن الدول الخليجية من إعادة تأهيل منشآتها النفطية التي تضرّرت من جراء الحرب والهجمات الإيرانية، والتأكد من سلامة مياه الخليج للملاحة دون عائق من ألغام بحرية.

لكن كل ذلك لم يحدث، فالنفط لا يزال دون سقف المئة دولار للبرميل، ولم يحلق عند مستويات مئتي أو ثلاثمئة دولار التي روجتها تحذيرات غربية كثيرة.

ويباهي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بذلك، معتبراً أنه دليل على نجاح حربه، فالأسواق لم تصب بالجنون ولم" يصل النفط إلى 300 دولار للبرميل"، حسب ما قال ترامب في تصريحاته للصحافيين يوم الجمعة الماضي، هكذا يرى الرئيس الذي اعتاد التعامل مع الأسواق بمناورات محسوبة عن السلام والحرب مع إيران لكي يضمن عدم انهيارها المفاجئ.

وحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ نشرته أمس الأحد فإنّ أسباب عدم وصول النفط إلى مستويات جنونية ربما ليست من صنع ترامب، وإنما نتاج ظروف عالمية، ودينامية الأسواق التي تطورت على مدى السنوات القليلة الماضية وأصبحت قيد التنفيذ في هذه الأزمة.

عندما أطلت حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز قبل ثلاثة أشهر، كان المشهد النفطي العالمي قد تغيّر على نحوٍ ملحوظ.

فالولايات المتحدة أصبحت ولأول مرة أكبر مصدر للنفط في العالم متجاوزة السعودية وروسيا بفضل ما تنتجه من النفط الصخري، وفي مايو/أيار الماضي زادت الصادرات الأميركية بمعدل مليونَي برميل يومياً فوق مستواها العادي والذي يبلغ 5.

1 ملايين برميل يومياً.

ويشير التقرير إلى عامل رئيسي آخر، جعل سوق النفط تحت السيطرة حتى الآن على الأقل، تمثل في تراجع الشراء الصيني من الخام الأسود، فالصين التي تعتمد كثيراً على نفط الشرق الأوسط، كان من المتوقع حسب السيناريو المتشائم أن تكون أكثر المتضرّرين، وأن تشعل سباقاً عالمياً على الأسعار لتعويض ما فقدته من نفط الخليج، لكن ذلك لم يحدث، وما حدث كان مفاجأة غير متوقعة.

فقد خفّضت وارداتها النفطية بنحو 40% في مايو مقارنة بمتوسط العام الماضي، وهو تراجع يكفي لتعويض ما بين خُمس وثلث الكميات المفقودة بسبب الحرب، بحسب التقديرات.

عندما أدركت الدول الصناعية مدى الأزمة المتوقعة من جراء إغلاق مضيق هرمز وانقطاع نفط الخليج عن العالم، سعت وبسرعة لتجنب المأزق الذي عرفه العالم في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيافي فبراير/شباط 2022، عندما حُرمت الأسواق الدولية والأوروبية، بصفة خاصة النفط والغاز الروسيَّين، بسبب المعارك والعقوبات الغربية على موسكو.

وللتعامل مع مصير أقل سوءاً، دقت وكالة الطاقة الدولية ناقوس الخطر مبكراً، فقرّرت الدول الأعضاء فيها العمل على حفظ درجة من الاستقرار النفطي، ونسقت الوكالة، التي تضم 32 دولة عضواً، أكبر عملية سحب من المخزونات الاستراتيجية في تاريخها خلال مارس، واتفقت على ضخ 400 مليون برميل في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأشارت إلى سحب نحو 164 مليون برميل حتى الثامن من مايو.

إضافة إلى ذلك، لا يمكن القول إنّ الصادرات الخليجية توقفت تماماً، فبعض الناقلات واصلت عبور المضيق حتّى ولو كان بمستويات أقل كثيراً عن السابق، كما تمكّنت السعودية من مواصلة ضخ الكثير من نفطها الخام عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر مستفيدة من خط أنابيب شرق-غرب، واستمرت صادرات سلطنة عُمان عبر موانئها الواقعة خارج المضيق كذلك.

لكن السؤال إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الاستقرار النسبي في سوق النفط بينما الوضع العسكري لا يزال غير محسوم؟ الخوف لا يزال قائماً ثمة تأكيدات أنّ أسواق النفط اعتادت في العقود القليلة الماضية نمط المخاطر المرتبط بالنزاعات والعقوبات، فكثير من منتجي النفط (إيران، فنزويلا، روسيا) على سبيل المثال كانوا عرضة لعقوبات أميركية وغربية حجبت صادراتهم عن الأسواق الشرعية، لكنّها لم تحجبها عن الأسواق إجمالاً، كما أن الاضطرابات في دول مثل العراق وليبيا لم تؤدِّ إلى توقف إنتاج النفط، ومن ثم اعتادت الأسواق الطرق الموازية لخلق مواءمة بين العرض والطلب.

وقبل هذه الأزمة ورغم العقوبات والاضطرابات، كانت السوق العالمية تتعرض لتخمة نفطية بالفعل، لكن هذه التخمة ومع انخفاض الاحتياطات الاستراتيجية التي فتحتها الدول الصناعية الكبرى، قد لا تدوم طويلاً إذا استمر إغلاق المضيق.

وحسب تصريحات فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، فإنّ مخزونات النفط التجارية تتآكل سريعاً في ظل حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، مضيفاً أن هذه المخزونات لن تكفي سوى بضعة أسابيع.

وأشار بيرول أثناء مشاركته في قمة للدول السبع في منتصف مايو، إلى أنّ السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية أضاف 2.

5 مليون برميل يومياً إلى السوق، لكن هذه الاحتياطيات تظل محدودة، وأضاف بيرول أنّ انطلاق موسم الزراعة الربيعي وموسم السفر الصيفي في دول نصف الكرة الشمالي سيدفع إلى استنزاف المخزونات بوتيرة أسرع، مع ارتفاع الطلب على الديزل، والأسمدة، ووقود الطائرات، والبنزين.

يزيد من المخاوف أيضاً، مع استمرار النزاع، عدم قدرة الدول المنتجة وفي القلب منها دول تحالف أوبك+ على تعويض الفاقد من الإمدادات والاحتياطات، فدول الخليج محكومة بإغلاق مضيق هرمز والنشاط العسكري في المنطقة، وروسيا محكومة بالاستنزاف الذي تتعرض له منشآتها النفطية بسبب تكثيف أوكرانيا لهجمات مسيّراتها عليها.

وكانت سبع دول أساسية في تحالف أوبك+، الذي يضم أعضاء" أوبك" ومنتجين حلفاء من بينهم روسيا، قد رفعت حصص إنتاجها من إبريل/ نيسان إلى يونيو/حزيران بنحو 600 ألف برميل يومياً.

غير أنّ تقريراً لوكالة رويترز قال أمس إنّ الواقع يختلف عن الأهداف المعلنة، إذ تراجع إنتاج المجموعة بحدّة بسبب خفض الصادرات من الدول الخليجية، ليبلغ متوسط الإنتاج 33.

19 مليون برميل يومياً في إبريل مقارنة مع 42.

77 مليون برميل يومياً في فبراير، وفقاً لبيانات" أوبك".

بحسابات السياسة، وفرت أسعار النفط حتى الآن، وسادة تفاوضية مريحة للرئيس الأميركي لكي يسعى لانتزاع تنازلات على طاولة المفاوضات من إيران التي يتعرض نفطها لحصار وعقوبات أميركية.

لكن هذا الوضع ربما لا يدوم كثيراً وقد تتغير الصورة جذرياً إذا استمر النزاع في جموده من الصيف إلى الخريف ثم الشتاء حين يرتفع الطلب العالمي، وقتها ستكون الإمدادات العالمية أقل والمناورة في الأسواق أضيق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك