قال محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة الوطن، إن الحرب بين إسرائيل وإيران ما زالت قائمة، مشيرًا إلى وجود رفض داخل الأوساط الإسرائيلية، وعلى رأسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من المسؤولين والشخصيات العسكرية، لإتمام أي اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مضيفا أن إسرائيل تعتبر أي تفاهم أمريكي إيراني تهديدًا مباشرًا لها ولحكومة نتنياهو.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن الحرب الإعلامية التي تشنها إسرائيل ضد إيران ليست جديدة، وإنما تمتد لسنوات طويلة، لافتًا إلى أن نتنياهو دأب منذ سنوات على التحذير من البرنامج النووي الإيراني، كما أن التصريحات التي سبقت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران خلال الأشهر الماضية جاءت امتدادًا لمسار طويل من التصعيد السياسي والإعلامي.
مخاوف إسرائيلية من القدرات الصاروخية الإيرانيةوأشار إلى أن التطورات التي شهدها شهر مارس الماضي تضمنت ما وصفه بأول هجوم مشترك بين الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، موضحًا أن هناك تقارير تحدثت عن تنسيق بين الجانبين، إلى جانب معلومات عن تزويد حزب الله بمسيّرات استخدمت في استهداف دوريات إسرائيلية بالجنوب اللبناني.
وأضاف أن إسرائيل تبدي قلقًا متواصلًا من الترسانة الصاروخية الإيرانية، موضحًا أن تقديرات استخباراتية إسرائيلية وأمريكية أشارت إلى أن جزءًا كبيرًا من المخزون الصاروخي الإيراني لم يُستنفد خلال الحرب التي دارت بين الجانبين عام 2025، مشيرا إلى وجود تقارير وتصريحات أمريكية تؤكد استمرار إيران في إنتاج الصواريخ، فضلًا عن وجود تباين في الرواية الأمريكية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمنصات الهجومية الإيرانية خلال تلك الحرب.
إدارة الصراع وتوسيع نطاق المواجهةوأكد أن إسرائيل لا ترغب في إنهاء حالة الحرب بالمنطقة، وإنما تسعى إلى إدارة الصراع على جبهات متعددة، معتبرًا أن النقاش الحالي لم يعد متعلقًا بوقف الحرب بقدر ما يتعلق بكيفية إدارتها، مضيفا أن هذا التوجه يتقاطع مع السياسات التي شهدتها المنطقة منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايته الجديد.
ولفت إلى أن هناك دوافع داخلية إسرائيلية تدفع نحو توسيع نطاق الصراع، مشيرًا إلى مواقف صادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الأركان، اللذين يتبنيان رؤية تقوم على توسيع المواجهة بأساليب مختلفة، موضحا أن قطاعات واسعة داخل الحكومة الإسرائيلية ترى أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لن يكون مقبولًا ما لم يشمل ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى جانب البرنامج النووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك