قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، إن التقديرات السائدة لدى القيادة تشير إلى أن المواجهة مع إيران قد تستمر لأيام عدة، مشيرة إلى تحضيرات جارية لتجنيد أعداد كبيرة من قوات الاحتياط من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تشديد القيود على التجمعات والتنقل في أنحاء البلاد حتى مساء اليوم الإثنين.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن التعليمات الجديدة تسمح بتجمع ما يصل إلى 200 شخص في الأماكن المفتوحة و500 شخص داخل المباني، بشرط توفر إمكانية الوصول إلى مناطق محمية خلال المدة المحددة.
كما شملت الإجراءات إغلاق الشواطئ أمام الجمهور، مع الإبقاء على نشاط أماكن العمل التي تتوافر فيها وسائل الحماية المطلوبة.
في غضون ذلك، اعتبرت صحيفة" هآرتس" الإسرائيلية، أن عودة المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، تمثل تحقيقًا لـ" أمنية" رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سعى طوال الأشهر الماضية إلى إعادة إشعال الحرب.
وقال المحلل العسكري البارز في الصحيفة، عاموس هارئيل، إن" استئناف الحرب بين إسرائيل وإيران جاء بعد شهرين من الهدوء الذي أعقب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مطلع أبريل/ نيسان الماضي".
ورأى هارئيل أن عودة التصعيد تنسجم مع توجهات نتنياهو الذي سعى مرارا لإشعال الحرب، وشكك باستمرار في قدرة الاتفاق الذي يجري بحثه بين الأمريكيين وإيران على كبح البرنامج النووي الإيراني أو تلبية التوقعات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن هذا التصعيد" يأتي في وقت تستعد فيه إسرائيل لانتخابات عامة تبدو مصيرية لمستقبل نتنياهو السياسي" في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وأضاف هارئيل أن نتنياهو يركز في تصريحاته على أنه" غير وجه الشرق الأوسط" من خلال الحروب التي شنها على غزة وإيران ولبنان واليمن.
وجاءت هذه التطورات بعد تصعيد جديد في المواجهة بين إيران وإسرائيل، أعقب غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد وأسفرت عن استشهاد شخصين وإصابة 11 آخرين وفق حصيلة أولية.
وقالت إسرائيل إن الغارة استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابعًا لـ" حزب الله"، فيما كانت طهران قد حذرت مسبقًا من أي استهداف للضاحية الجنوبية.
وعقب الهجوم، أعلنت إيران إطلاق موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن مقاتلاته نفذت ضربات على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران، لتنضم لاحقًا جماعة الحوثي إلى التصعيد وتطلق هجوم صاروخي على تل أبيب.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، مع استمرار تبادل الضربات بين الطرفين وغياب مؤشرات على تراجع التوتر في المدى القريب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك