وأشار وهبة في بيان صحفي، إلى أنها تشهد لأول مرة التفعيل الكامل لمقتضيات قانون التخطيط العام رقم 18 لسنة 2022 في إطار موازني متوسط الأجل، حيث لم تعد الدولة تكتفي بخطة قصيرة الأجل، وإنما تتحرك وفق رؤية تمتد حتى عام 2029/2030.
وأوضح وهبة أن الخطة جاءت طموحة وواقعية في الوقت ذاته، بعدما وضعت يدها على جوهر التحديات التي تواجه الدولة المصرية من خلال دراسة دقيقة للمتغيرات الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أنها لم تُصغ داخل غرف مغلقة، وإنما انطلقت من واقع إقليمي ودولي شديد الاضطراب.
وأضاف أنه في الوقت الذي تعاني فيه اقتصادات عالمية من تداعيات التوترات الجيوسياسية والتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، تتبنى مصر نهج التخطيط المرن والمتوازن باعتباره أداة للتعامل مع الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتنمية.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، إلى أن الخطة تستند إلى أربعة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها بناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة الأزمات من خلال مستهدفات نمو واقعية، مدفوعة بالأداء المتصاعد لقطاعات الاقتصاد الحقيقي، وعلى رأسها الصناعة التحويلية والسياحة والاتصالات، مع وجود خارطة طريق واضحة للوصول بمعدل النمو إلى 6.
8% بحلول عام 2029/2030.
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في إعادة هيكلة الاستثمار العام والخاص وتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أن زمن الإنفاق غير المنضبط قد انتهى، حيث تلتزم الخطة بوضع سقف للاستثمارات العامة وإخضاعها لمعايير الحوكمة، بالتوازي مع منح القطاع الخاص دورًا حقيقيًا في قيادة النشاط الاقتصادي، بما يرفع مساهمته في إجمالي الاستثمارات إلى 59% بحلول عام 2030.
وتابع وهبة أن المحور الثالث يركز على بناء الإنسان المصري، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، مع منح الأولوية المطلقة للانتهاء من مشروعات المبادرة الرئاسية" حياة كريمة" بما يسهم في تحسين جودة الحياة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لأهالي الريف المصري.
وأكد أن المحور الرابع يستهدف معالجة فجوة الموارد ومواجهة التضخم من جذوره عبر مجموعة من السياسات والإجراءات، من بينها ترشيد عمليات الاستيراد وتقييد استيراد السلع الكمالية، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويخفف الضغوط على النقد الأجنبي.
وفيما يتعلق بالنقد الذاتي الذي تضمنته الخطة، أوضح وهبة أن وزارة التخطيط قدمت رؤية واضحة للتحديات القائمة، وفي مقدمتها فجوة الموارد المحلية وضعف معدلات الادخار، واتساع فجوة الميزان التجاري والاعتماد على الواردات، وضعف الاندماج في الاقتصاد العالمي نتيجة محدودية التجارة الخارجية التي لا تتجاوز 48%، فضلًا عن استمرار التفاوتات التنموية بين المحافظات، وهو ما دفع الخطة إلى استحداث ما يُعرف بـ" المعادلة التمويلية" لتحقيق توزيع أكثر عدالة للاستثمارات.
وأضاف أن الخطة رصدت كذلك شيوع النزعة التحوطية لدى قطاع الأعمال والمستهلكين نتيجة حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي، إلى جانب استمرار وجود قطاع غير رسمي واسع النطاق يحرم الدولة من موارد مهمة ويحد من فرص نمو هذا القطاع، مشيرًا إلى أن الخطة تستهدف معالجة هذه التحديات من خلال التوسع في التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي.
واختتم النائب الدكتور إيهاب وهبة كلمته بالتأكيد على أنه من حيث المبدأ فإن حزب الشعب الجمهوري يعلن موافقته على مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، لما تتضمنه من رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات الراهنة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو ومواجهة المتغيرات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك