Independent عربية - جمال القصاص يقاوم هواجس المرض باستدعاء الذكريات Independent عربية - جورج صاند... الكاتبة التي سبقت عصرها برؤيتها الطليعية فرانس 24 - لبنان: رئيس الوزراء يؤكد شن إسرائيل نحو 3500 غارة جوية خلال وقف إطلاق النار العربي الجديد - من أوكرانيا إلى إيران.. أزمات الطاقة تجهض حلم نمو اقتصادات أوروبا وكالة الأناضول - هولنديان ينالان جائزة أوروبية عن تقرير يوثق استهداف إسرائيل لأطفال غزة القدس العربي - وفاة مغربية بضربة شمس تعيد ملف العاملات الزراعيات في إسبانيا إلى الواجهة ونقابة تطالب بمُساءلة وزارة الشغل Independent عربية - بعد ساعات من التصعيد... إيران وإسرائيل توقفان الهجمات المتبادلة الجزيرة نت - من مدريد.. بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الصراعات واحترام المهاجرين وكالة الأناضول - اليابان.. تباطؤ نمو الاقتصاد إلى 1.8 بالمئة بالربع الأول 2026 فرانس 24 - إلى أي مدى ساعدت "نوبيتكس" أكبر منصة إيرانية للعملات المشفرة طهران من الالتفاف على القيود الغربية؟
عامة

مخاوف المزارعين واستنفار الدفاع المدني.. كيف تواجه سوريا موسم الحرائق؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

شهدت سوريا خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الحرائق، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وبدء موسم الحصاد في عدد من المحافظات، ما يهدد المحاصيل الزراعية ومصادر رزق آلاف المزارعين، ويضع فرق ا...

شهدت سوريا خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الحرائق، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وبدء موسم الحصاد في عدد من المحافظات، ما يهدد المحاصيل الزراعية ومصادر رزق آلاف المزارعين، ويضع فرق الإطفاء والدفاع المدني السوري أمام تحديات متزايدة للحد من الخسائر.

واستجابت فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يوم الأحد 7 حزيران، لـ188 حريقاً في مختلف المناطق السورية، بينها 53 حريقاً في الحقول والمحاصيل الزراعية، إضافة إلى 135 حريقاً متفرقاً شملت منازل ومحالّ تجارية وأعشاباً وأشجاراً ومكبات قمامة وأسلاكاً كهربائية.

وتمكنت الفرق من إخماد الحرائق وتبريد مواقعها دون تسجيل إصابات بين المدنيين، في حين اقتصرت الأضرار على الخسائر المادية.

وتعكس هذه الأرقام تصاعداً في وتيرة الحرائق مع دخول موسم الصيف، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع المخاطر خلال الأشهر المقبلة.

آلاف الحرائق منذ بداية العامبحسب رئيس قسم الإطفاء في إدارة الدفاع المدني السوري، عبد الحفيظ طالب، سجلت سوريا 5542 حريقاً منذ بداية العام الحالي وحتى أوائل شهر حزيران، تركز معظمها في محافظات درعا وحلب والحسكة والمناطق الشرقية.

وأشار طالب لتلفزيون سوريا، إلى أن عام 2025 شهد نحو 11 ألفاً و700 حريق، بينها 2500 حريق في الأراضي الحراجية والزراعية، مضيفاً أن فرق الدفاع المدني فقدت عنصرين أثناء الاستجابة للحرائق خلال العام الماضي.

4 آلاف عنصر إطفاء.

تحديات كثيرةوفي حديث خاص لموقع تلفزيون سوريا، قال مدير برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري، وسام زيدان، إن عدد عناصر الإطفاء المجهزين والخاضعين للتدريب يبلغ حالياً نحو 4 آلاف عنصر، مع استمرار عمليات التوظيف وإجراء المسابقات بالتنسيق مع الجهات المعنية لرفد المنظومة بعناصر جديدة بعد إخضاعهم لتدريبات عملية متخصصة.

وأوضح زيدان أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على رفع جاهزية فرق الإطفاء وتعزيز قدراتها لمواجهة موسم الحرائق، الذي يشهد توسعاً عاماً بعد عام.

وأكد زيدان أن أبرز التحديات التي تواجه فرق الإطفاء تتمثل في محدودية الموارد البشرية والفنية، إلى جانب تهالك جزء كبير من منظومة الإطفاء الموروثة من عهد النظام المخلوع.

وقال إن العديد من الآليات كانت قديمة ولم تخضع للصيانة لسنوات طويلة، وهو ما يزال يشكل تحدياً رئيسياً أمام عمليات الاستجابة منذ العام الماضي.

وأضاف أن اتساع المساحات الزراعية والحراجية المعرضة للخطر، وصعوبة الوصول إلى عدد من المناطق، يفرضان أعباءً إضافية على فرق الإطفاء، خاصة في ظل الحاجة إلى توزيع الموارد والآليات والكوادر البشرية على مساحات واسعة وفي عدة مناطق معرضة للخطر في الوقت نفسه.

أكثر من 200 نقطة استجابة متقدمةولمعالجة هذه التحديات، أوضح زيدان أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أطلقت خلال العام الحالي خططاً استثنائية لتوسيع قدرات الاستجابة، من خلال إنشاء أكثر من 200 نقطة استجابة متقدمة مخصصة لحماية المحاصيل الزراعية والغابات.

وأشار إلى أن الوزارة عملت على سد الثغرات عبر تأمين مئات الآليات بعقود موسمية، إلى جانب رفد فرق الإطفاء بمئات العمال الموسميين من أبناء المناطق المستهدفة، مؤكداً أن الحاجة ما تزال قائمة لتحديث المعدات وتطوير القدرات الفنية بما يتناسب مع حجم المخاطر المتزايدة.

التغير المناخي يطيل موسم الحرائقويرى مسؤولو الدفاع المدني أن التغيرات المناخية تلعب دوراً أساسياً في زيادة مخاطر الحرائق.

وقال زيدان إن ارتفاع درجات الحرارة وموجات الجفاف يؤديان إلى زيادة فرص اندلاع الحرائق وانتشارها بوتيرة أسرع، مشيراً إلى أن مراجعة بيانات السنوات الماضية أظهرت تزايداً ملحوظاً في حرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية والغابات.

وأضاف أن التغيرات المناخية تسهم في إطالة موسم الحرائق ورفع شدة انتشارها، الأمر الذي دفع الوزارة إلى بناء خططها لهذا العام على أساس تعزيز الجاهزية المسبقة، وزيادة الانتشار الميداني، وتحسين عمليات الرصد والاستطلاع للتدخل السريع في المراحل الأولى من الحرائق.

الإهمال البشري ما يزال العامل الأخطرورغم تأثير العوامل المناخية، أكد عبد الحفيظ طالب أن السلوكيات البشرية ما تزال من أبرز مسببات الحرائق في سوريا.

وأوضح أن حملات التوعية التي أطلقتها الوزارة ركزت على إجراءات السلامة خلال موسم الحصاد، ولا سيما ما يتعلق بصيانة الحصادات والجرارات الزراعية والتأكد من خلوها من الأعطال أو التسريبات التي قد تتسبب باندلاع الحرائق.

وكشف أن أربع حصادات تسببت خلال الفترة الماضية بحرائق أتت على مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية، تجاوزت في بعض الحالات 70 دونماً في الحادثة الواحدة.

وأضاف أن فرق الدفاع المدني سجلت أيضاً نحو 17 حريقاً في المحاصيل الزراعية بسبب عبث الأطفال، فضلاً عن حرائق ناجمة عن رمي أعقاب السجائر أو حرق النفايات والأعشاب بشكل عشوائي.

المزارعون: نحصد مبكراً خوفاً من النيرانفي المقابل، يعيش المزارعون في عدد من المناطق الزراعية حالة قلق متزايدة مع اقتراب ذروة موسم الحصاد.

وقال مزارع من بلدة كفربو بريف حماة الجنوبي لتلفزيون سوريا إن الأهالي ينتظرون موسم الحصاد من عام إلى آخر، لكنهم يواجهون سنوياً" كابوس الحرائق" بسبب وجود مكب نفايات قريب من الأراضي الزراعية، ما يزيد احتمالات امتداد النيران إلى المحاصيل.

وأضاف أن بعض المزارعين اضطروا هذا العام إلى حصاد القمح قبل نضوجه الكامل خوفاً من الحرائق، رغم ما يسببه ذلك من خسائر في الإنتاج.

بدوره، أكد مزارع آخر أن القمح يمثل المورد الرئيسي لأهالي البلدة، إلا أن الخوف من اندلاع الحرائق بات يرافق المزارعين مع اقتراب الحصاد، مشيراً إلى أن شرارة سيجارة أو حريقاً صغيراً قد يؤديان إلى خسارة موسم كامل خلال دقائق.

وطالب المزارعون بوجود سيارات إطفاء قريبة من الأراضي الزراعية لضمان سرعة الاستجابة، إضافة إلى نقل مكب النفايات بعيداً عن الحقول.

وفي إطار جهود الحد من الخسائر، أكد زيدان أن خطة الوزارة لهذا العام ركزت على تقليص زمن الوصول إلى الحرائق، خاصة في المناطق الحراجية والزراعية.

وأوضح أن إنشاء نقاط الاستجابة المتقدمة داخل المناطق المعرضة للخطر يهدف إلى التدخل في المراحل الأولى للحريق قبل توسعه، مشيراً إلى أن متوسط زمن الوصول المستهدف لا يتجاوز ثماني دقائق إلى أي موقع حراجي أو زراعي.

وأضاف أن من أبرز الدروس المستفادة من حرائق السنوات الماضية أهمية الانتشار المسبق للموارد، والتدخل المبكر، وإشراك المجتمع المحلي في أعمال الرصد والوقاية والاستجابة.

دعوات للتبليغ المبكر والالتزام بإجراءات السلامةوشدد زيدان على أن المجتمع المحلي يمثل الركيزة الأساسية في نجاح خطط الاستجابة، سواء من خلال الإبلاغ المبكر عن الحرائق أو المشاركة في أعمال الوقاية والتوعية وحماية المحاصيل والغابات.

وأكد أن الوزارة خصصت أرقام طوارئ وغرف عمليات في جميع المحافظات لاستقبال البلاغات على مدار الساعة، داعياً المواطنين إلى تجنب إشعال النيران قرب المحاصيل والغابات، وعدم رمي أعقاب السجائر أو المخلفات القابلة للاشتعال، والإبلاغ الفوري عن أي سلوك قد يؤدي إلى نشوب حريق.

الصالح: حماية المحاصيل جزء من الأمن الغذائيوكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، قد حذر من الارتفاع الملحوظ في أعداد الحرائق التي استجابت لها فرق الوزارة خلال الأسبوع الأخير، مشيراً إلى أن متوسط الحوادث اليومية بلغ نحو 180 حريقاً.

وقال الصالح إن ارتفاع درجات الحرارة وبدء موسم الحصاد وزيادة قابلية الكتلة النباتية للاشتعال أسهمت في ارتفاع عدد الحرائق وانتشارها في مناطق مختلفة من البلاد.

وأكد أن حماية أرواح المواطنين ومصادر رزقهم تمثل أولوية قصوى للوزارة، مشدداً على أن الحفاظ على المحاصيل الزراعية والموارد الطبيعية يعد جزءاً أساسياً من المسؤولية الوطنية في حماية الأمن الغذائي السوري.

وأوضح أن الوزارة تعمل وفق خطة وطنية متكاملة للحد من مخاطر الحرائق والاستجابة لها، بالتوازي مع تعزيز الجاهزية الميدانية وتكثيف حملات التوعية ونشر إرشادات السلامة العامة، داعياً المؤسسات والمجتمعات المحلية إلى التعاون خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار موسم الحرائق حتى نهاية الصيف.

وبين مخاوف المزارعين من ضياع مواسمهم، واستنفار فرق الدفاع المدني لاحتواء النيران قبل اتساعها، تبدو سوريا أمام موسم حرائق استثنائي تفرضه عوامل مناخية متسارعة وتحديات ميدانية متراكمة.

ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة المناطق المهددة، يبقى نجاح جهود الوقاية والاستجابة مرهوناً بتكامل أدوار المؤسسات الرسمية والمجتمعات المحلية، في معركة لا تقتصر على حماية الأراضي الزراعية والغابات فحسب، بل تمتد إلى صون مصادر رزق آلاف العائلات وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك