سجلت أسعار النفط ارتفاعاً تجاوز أربعة دولارات للبرميل خلال تعاملات، الإثنين، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تصاعد التوترات في المنطقة بعد شن إسرائيل ضربات جديدة داخل إيران، إلى جانب هجمات استهدفت لبنان خلال الساعات الماضية.
وبحسب وكالة رويترز، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.
42 دولار، أو ما يعادل 4.
47%، لتصل إلى 97.
15 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 06: 09 بتوقيت غرينتش.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 4.
07 دولارات، أو 4.
50%، لتسجل 94.
61 دولاراً للبرميل.
وأعلن الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف مصنعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، بالإضافة إلى مواقع عسكرية أخرى، وهو أول استهداف لمنشأة طاقة إيرانية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من نيسان، أكد الاحتلال تنفيذ غارات على مجمع ماهشهر للبتروكيماويات، فيما أفاد مسؤول محلي بأن أجزاء من المنشأة تعرضت لأضرار.
وأدى هذا التصعيد إلى تراجع التوقعات بشأن التوصل إلى تسوية سريعة للنزاع واستئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وعوضت المكاسب الحالية معظم خسائر النفط المسجلة يوم الجمعة، والتي جاءت نتيجة تنامي الآمال بإمكانية تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط، ارتفعت أسعار النفط بنحو 60%، لكنها لا تزال أقل من ذروتها المسجلة في مارس/آذار عندما اقترب خام برنت من مستوى 120 دولارًا للبرميل.
عقبات جديدة أمام جهود السلام وإعادة فتح هرمزفي المقابل، ردت إيران أمس على الضربات التي استهدفت" حزب الله" في لبنان بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن الرد على إيران.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ فجر اليوم الإثنين، غارات جوية على" أهداف عسكرية" في غربي إيران ووسطها بعدما أطلقت إيران صواريخ بالستية على إسرائيل للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في نيسان.
يُنظر إلى الهجمات الأخيرة باعتبارها عقبة جديدة أمام فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم.
وكانت إيران قد ربطت التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار في لبنان.
شروط إيرانية جديدة لإعادة فتح مضيق هرمزأعلن السفير الإيراني لدى موسكو كاظم جلالي أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه، لكن وفق شروط جديدة ستضعها إيران وسلطنة عمان، من بينها فرض رسوم على السفن العابرة.
وجاء ذلك في ظل تراجع حركة النفط والغاز عبر المضيق نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، رغم مغادرة بعض الناقلات الخليج مؤخراً.
وأكد جلالي أن الرسوم ستُفرض مقابل الخدمات المقدمة في المضيق، في حين تتمسك طهران بحقها في تحصيلها ضمن أي اتفاق دائم لإنهاء الحرب.
في المقابل، تعارض الولايات المتحدة هذه الخطوة بشدة، في حين تتواصل التوترات العسكرية في المنطقة مع إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات جديدة داخل إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك