يستعد الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي لتسجيل حضوره السادس في نهائيات كأس العالم 2026، حاملاً لواء الدفاع عن اللقب العالمي الذي قاد بلاده للتتويج به قبل 4 أعوام.
ومع اقتراب الموعد المونديالي، تعود إلى الواجهة حكايات طفولته الاستثنائية التي لفتت الأنظار مبكراً، لدرجة أنها أنهت مسيرة مدربه الأول الذي فضل الاعتزال بعد تيقنه من تدريب" أفضل لاعب في العالم".
مزار كروي في أزقة روساريووُلد ميسي، وهو الثالث بين 4 أبناء، في مدينة روساريو الواقعة على ضفاف نهر بارانا.
واليوم، تحول منزل طفولته في حي" لا باخادا" الشعبي إلى مزار يقصده عشاق الساحرة المستديرة من كافة أرجاء المعمورة.
list 1 of 2تقنية" هوك آي".
كيف تعلمت الكاميرات أن ترى كرة القدم؟list 2 of 2الإصابات تهدد تشكيلة المغرب الأساسية قبل انطلاق كأس العالموتكسو الجداريات العملاقة واجهات مباني المدينة تخليداً لقصة ابنها الأبرز، حيث كُتب على إحداها بوضوح: " من مجرة أخرى لكنه من حارتي".
ولا يقتصر الحب على أبناء وطنه، إذ تتدلى راية كولومبية على درابزين منزله القديم، محاطة بأعلام أرجنتينية صغيرة، خُطت عليها رسالة شكر: " ليو، عظمتك تتجاوز الحدود.
كولومبي ممتن لكل هذا السحر".
ويستذكر والتر باريرا، رفيق طفولة ميسي، تلك الأيام والممرات المختصرة التي كانا يسلكانها للذهاب إلى المدرسة عبر ثقب في سياج قاعدة عسكرية، قائلاً بابتسامة: " كنا أطفالا مشاغبين قليلا، لكننا لم نكن سيئين.
وجربنا رياضات عدة مثل كرة القدم الشاطئية والبيسبول، لكننا كنا نعلم جميعا أن ليو سيصل بعيدا، فقد كان بارعا ومختلفا".
ميسي تسبب في اعتزال مدربهمنذ سن الخامسة، تحولت مهارات الطفل القصير الملقب بـ" لا بولغا" (البرغوث) إلى مصدر دهشة في ناديه المحلي.
وسرعان ما انتقل إلى أكاديمية" مالفيناس أرخنتيناس" التابعة لنادي نيولز أولد بويز، حيث التقى بالمدرب إنريكي دومينغيز.
المفارقة أن دومينغيز قرر اعتزال التدريب وهو في سن 45 عاما فقط، بعد فترة وجيزة من إشرافه على ميسي.
ويصف المدرب السابق (72 عاما) موهبة النجم الأرجنتيني بأنها كانت" هدية من السماء"، مضيفاً: " سألني أحدهم يوماً عما أرى من بصمتي التدريبية حين أشاهد ليو يلعب، فأجبته: لا شيء، لأنه لم يكن هناك ما أُعلمه إياه.
كان يعرف كل شيء بالفعل وهو في سن 12 عاما".
حكايات لم تُروَ عن فقر ميسي ومعاناتهلم يكن طريق" البرغوث" مفروشاً بالورود؛ إذ يتذكر أدريان كوريا، الذي أشرف أيضاً على تدريب ميسي في نيولز أولد بويز، المعاناة المالية الخانقة لعائلة اللاعب.
فكان والده" خورخي"، العامل البسيط في أحد المصانع، يعجز أحيانا عن توفير ثمن وقود السيارة لاصطحاب ابنه إلى التدريبات.
وزادت الأمور تعقيداً عندما اكتشف الأبوان أن ابنهما يعاني من نقص في هرمون النمو، وهو تشخيص كان كفيلاً بإنهاء حلمه الكروي مبكراً.
ويستعيد كوريا تلك الأيام الصعبة قائلاً: " كان ليو أقصر من زملائه بنحو 40 سنتيمترا، وأخف وزنا بـ 15 كيلوغراما، وهو أمر بالغ الصعوبة لأي لاعب يسعى للاحتراف".
طوق نجاة ميسي في" لا ماسيا"أمام هذا المأزق، نجحت العائلة في تأمين فرصة تجربة أداء لليونيل في أكاديمية نادي برشلونة الإسباني" لا ماسيا" عام 2000.
وهناك، أدرك الكتالونيون حجم الجوهرة التي بين أيديهم، فضموا اللاعب البالغ من العمر حينها 13 عاما على الفور، وتكفل النادي بنفقات علاجه باهظة الثمن.
ومنذ ذلك الحين، غادر ميسي الأرجنتين ليبدأ رحلته الأسطورية في أوروبا، ليختتم كوريا حديثه واصفاً إرادة تلميذه القديم: " لقد كان يعرف تماما ما يريد.
كان مصمماً على أن يكون لاعب كرة قدم، والأهم من ذلك، كان مصمماً على أن يكون الأفضل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك