تنظّم بورصة تونس والجمعية التونسية لقرى الأطفال س و س الدورة الثالثة من تظاهرة “بورصة القلب”، وهي محطة تُخصّص لتقديم التوجّه الجديد لقرى الأطفال س و س تونس كشريك استراتيجي للمسؤولية المجتمعية للمؤسسات من خلال قائمة مشاريع تم إعدادها للاستجابة لاحتياجات ميدانية حقيقية في مجال رعاية الطفولة الفاقدة للسند، وتوفير فرص شراكة ذات قيمة مجتمعية وتنموية عالية.
ومنذ توقيع اتفاقية الشراكة بين الطرفين في 2023، تعمل بورصة تونس وقرى الأطفال س و س تونس بشكل مشترك على تشجيع المؤسسات الاقتصادية على الانخراط في مقاربة مسؤولة ومنظمة ومستدامة وقابلة للقياس، لفائدة الأطفال والعائلات والمناطق الأكثر احتياجًا.
يوممخصّص لتقديم عرض جديد للمسؤولية المجتمعية للمؤسساتستجمع هذه الدورة الثالثة عدداً من رؤساء المؤسسات والخبراء في مجال المسؤولية المجتمعية والمؤسسات الشريكة وممثلي المجتمع المدني حول هدف مشترك يتمثل في الكشف عن عرض للشراكة والتعاون يتسم بالوضوح وقابلية للتنفيذ، يرتكز على جزمة من المشاريع الملموسة ومرافقة ميدانية فعّالة.
“خارطة الأمل” في صميم الحدثتمثل خارطة الأمل العنصر المحوري لهذه الدورة، حيث تستعرض مجموعة من المشاريع الميدانية الملموسة، من بينها إعادة بناء قرية الأطفال س و س بسليانة، وإعادة تأهيل المساكن العائلية وتحسينها، وتوفير الطاقة الشمسية، وتعهد البنية التحتية الصحية بالمناطق الريفية والمؤسسات التربوية، ودعم النقل المدرسي، والتمكين الاقتصادي للنساء الريفيات، إضافة إلى دعم الحرف والصناعات التقليدية المحلية.
وقد تم تصميم كل مشروع باعتباره استجابة مباشرة لحاجة محددة على أرض الواقع، مع أهداف واضحة ونتائج منتظرة وأثر اجتماعي ملموس، بما يتيح للمؤسسات اختيار مجالات التدخل التي تتماشى مع أولوياتها واستراتيجياتها.
الشفافية والحوكمة والتقارير الدوريةستُخصَّص مساحة مهمة خلال هذه التظاهرة لموضوعات الشفافية والحوكمة الرشيدة، من خلال مداخلات تتناول حوكمة أموال الزكاة وحسن التصرف فيها وفق الضوابط الشرعية، والتدقيق المالي لقرى الأطفال س و س تونس، إضافة إلى منظومة التقارير والمتابعة الموضوعة على ذمة المؤسسات الشريكة لضمان وضوح الأثر المحقق.
التزام مستدام من أجل الطفولةمن خلال “بورصة القلب”، تدعو الجمعية التونسية لقرى الأطفال س و س وبورصة تونس المؤسسات الاقتصادية إلى الانتقال من الدعم الظرفي والمناسبات إلى الاستثمار المجتمعي المستدام، بما يساهم في تحسين حياة الأطفال والعائلات الأكثر هشاشة.
وتتكفل قرى الأطفال س و س تونس حاليًا بما يقارب 10 آلاف طفل فاقد للسند الأسري أو مهدد بفقدانه في مختلف جهات البلاد، وتسعى إلى بلوغ 13 ألف طفل مع موفى السنة الحالية.
ولتحقيق هذا الهدف، يتطلب الأمر تعبئة موارد مالية بملايين الدنانير من المتبرعين التونسيين.
جدير بالذكر أنه يمكن للمؤسسات الراغبة في المساهمة والاستثمار في هذه المشاريع الاستفادة من امتيازات جبائية، حيث تنص التشريعات الجاري بها العمل على أن التبرعات الموجهة إلى قرى الأطفال س و س تونس تخوّل خصمًا كاملًا من الوعاء الخاضع للضريبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك