أفاد الكاتب والمحلل الجزائري ناصر جابي يأنه في أي انتخابات تجري في الجارة الشرقية، تسود حالة خوف متفاوت ترتفع وتيرتها عندما يتعلق الأمر بالرئاسيات والتشريعيات، موضخا أن الامر هو نتيجة تجربة فعلية عاشها الجزائري بيّنتها بشكل جلي حالة انتخابات 1992، التي أدخلت البلد في ما يشبه الحرب الأهلية.
وتابع، في مقال جاء تحت عنوان “الجزائر: لماذا هذا الخوف من الانتخابات التشريعية المقبلة؟ “، نشر على أعمدة “القدس العربي”، أن شبخها عاد للذاكرة في 2019 عندما رفض الجزائريون العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، الذي فشل في إجراء أكثر من استحقاق انتخابي في الفترة نفسها.
تم فيه تشويه آلية الانتخابات بشكل سافر من قبل بعض قنوات التلفزيون الخاصة بشكل مثير للشكوك، حيث قدمت صورة سيئة عن المرشحين لهذه الانتخابات، زادت في تعميق أزمة هذه الآلية السياسية، كما بينته نسب المشاركة في الاقتراع وهي تنخفض إلى حدودها الدنيا، بعد ابتعاد المواطن عنها.
وشدد على أن النظام الجزائري الحالي لن يقبل برئيس حكومة قريب من المعارضة، ينتمي إلى تيار سياسي مختلف أو معارض لتيار رئيس الجمهورية، وهو الرفض نفسه الذي نجده عندما يتعلق الأمر بالبرلمان، الذي لن يُقبل منه الا أدوار المساندة والدعم للسلطة التنفيذية التي يمثلها رئيس الجمهورية، كما بينته حالة تصويت نواب العهدة الحالية على قانون الانتخابات بالمواد المدرجة ضمنه أدت في النهاية إلى إقصائهم من الترشيحات… “بعد أن أضحت عادة رفع الأيدي والقبول بكل مشاريع القوانين التي تتقدم بها الحكومة إلى سلوك روتيني لدى هذا النائب الذي انتجته حياة سياسة مشوهة، مست كل أحزاب الطيف السياسي القريب والبعيد من السلطة بدرجات متفاوتة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك