وكالة الأناضول - إعلام إسرائيلي: اتصال هاتفي بين نتنياهو وترامب رويترز العربية - تلفزيون نقلا عن مسؤول: إسرائيل توقف قصف إيران بطلب من ترامب إيلاف - تقرير: ترامب يخشى القنبلة النووية الإيرانية.. لكن طهران تمتلك أسلحة أخطر فرانس 24 - إيران تعلن "وقف" الضربات على إسرائيل وتحذر من استئنافها إذا تعرض لبنان للقصف إيلاف - السعودية صادقة في كل حالاتها! العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يفعّل حزمة دعم للشركات الفلسطينية بـ 400 مليون يورو قناة الغد - بناءً على رغبة ترمب.. إسرائيل تعلن وقف هجماتها على إيران Euronews عــربي - إسرائيل تعلن وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة "حتى إشعار آخر" يني شفق العربية - الضفة.. الاحتلال يعتقل 3 فلسطينيات ويرفع عدد الأسيرات إلى 95 رويترز العربية - مصادر: ضربتان بمسيرات استهدفتا قاعدة للبشمركة ومعسكرا للمعارضة الكردية الإيرانية بالعراق
عامة

فيلم ذاكرتي ممتلئة بالأشباح: مرثية بصرية لمدينة حمص

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

لا تبدو حمص مجرد مدينة خرجت من الحرب، بل ذاكرة مثقلة بالغياب والندوب، ففي الفيلم الوثائقي" ذاكرتي ممتلئة بالأشباح"، يوثق المخرج أنس الظواهري، في عمله المصور صيف عام 2023، أثر الخراب في المكان والناس، ...

لا تبدو حمص مجرد مدينة خرجت من الحرب، بل ذاكرة مثقلة بالغياب والندوب، ففي الفيلم الوثائقي" ذاكرتي ممتلئة بالأشباح"، يوثق المخرج أنس الظواهري، في عمله المصور صيف عام 2023، أثر الخراب في المكان والناس، مستعيداً وجهاً من الصدمة الجماعية التي خلفتها الحرب التي شنتها قوات النظام المخلوع، وبقيت حاضرة حتى بعد توقف أصوات الرصاص.

لم تعد مدينة حمص إلا مجرد ظل لما كانت عليه في السابق، فبعد أن كانت مركزاً صناعياً كبيراً في البلد، تحولت إلى ساحة معركة أساسية خلال الفترة ما بين 2011 و2014.

وفي خضم هذا الاستنزاف الهائل، أجبر آلاف المدنيين على التهجير أو النزوح، أو ألفوا أنفسهم محاصرين داخل مدينتهم.

يستعرض هذا الفيلم الوثائقي المؤثر الذي صوره في صيف عام 2023 المخرج الفلسطيني الأصل والسوري النشأة، أنس الظواهري، ملامح الصدمة الجماعية والحزن الذي ما برح يخيم على هذه المدينة، حتى بعد توقف أصوات الرصاص.

عبر لقطات طويلة وبطيئة، معظمها ثابت، يكشف الفيلم ركام المباني المقصوفة، وهياكل الأبنية الخربة، والشوارع المهجورة، فيكشف بوضوح عن حجم الوحشية التي خلفتها الحرب.

ويسود المكان شعور بالجمود والسكون، في وقت تظهر فيه كل جدران المدينة وقد امتلأت بفجوات خلفها الرصاص، وتحولت إلى ندوب في الأبنية تعبر عن الجراح النفسية التي حملها الناجون معهم.

تترافق صور الدمار مع شهادات مؤلمة من سكان حمص، ما يعطي الأنقاض بعداً إنسانياً عميقاً، إذ يستعيد أحد أهالي حمص كيف تحولت حمص من مدينة للفكاهة والضحك إلى مدينة للألم والحزن.

وبسخرية مريرة، يعتبر آخر نفسه محظوظاً لأنه فقد بصره، بما أنه لن يتحمل بعد ذلك الصدمة النفسية المترتبة على رؤية المدينة التي أحبها وقد سويت بالأرض.

تتخلل الفيلم أغان ذات إيقاع جنائزي وأناشيد رثاء، ما يضفي عليه نبرة شجية أقرب إلى المرثية البصرية لحمص بعد أن انقلبت الأحوال فيها.

وفي الوقت الذي يوثق المخرج أنس الظواهري الألم الذي خلفته الحرب، فإنه يفسح المجال أيضاً لإبراز صمود من ظلوا على قيد الحياة وقدرتهم على الاستمرار، مع تركيز خاص على الأطفال والمراهقين الذين خلفت الحرب أثراً بالغاً على حياتهم، إذ اضطر معظمهم للعمل في وقت مبكر بدلاً من الذهاب إلى المدرسة، ومع ذلك، نراهم ينخرطون في اللعب بكل حيوية، حتى بين الأنقاض والخرائب.

وفي ظل سلام يبدو أشد هشاشة من أي وقت مضى، تخلف براءتهم وفرحتهم آثاراً مؤلمة وعذاباً شديداً في آن معاً.

في أعقاب الحروب والصدمات الجماعية، يبرز الفن كأداة إنسانية قادرة على إعادة بناء العلاقة مع الذاكرة والألم.

فهو لا يقتصر على التوثيق أو التعبير الجمالي، بل يسهم في تفكيك الصدمة الاجتماعية ومنحها لغة قابلة للفهم والمشاركة.

ومن خلال الإبداع، يجد الأفراد والمجتمعات مساحة للتأمل والتطهير العاطفي، ما يفتح الباب تدريجياً أمام التعافي وإعادة ترميم الروابط الإنسانية التي تضررت بفعل العنف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك