مع استئناف المواجهات بين إيران وإسرائيل اعتباراً من الليلة الماضية.
أطلقت الأجهزة الأمنية والقضائية الإيرانية، اليوم الاثنين، تحذيرات متلاحقة من أي شكل من أشكال التعاون مع" العدو" في المجال الإعلامي، ولا سيما ما يتعلق بنشر إحداثيات المواقع العسكرية أو تفاصيل الهجمات.
وأعلنت النيابة العامة الإيرانية، اليوم، في بيان، أن نشر الصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بأماكن سقوط المقذوفات المعادية، بما يؤدي إلى استكمال المعلومات التي يحتاجها الأعداء، " يُعد جريمة".
كما أفادت استخبارات الحرس الثوري الإيراني، في تصريح مقتضب أورده التلفزيون الرسمي، بأن" أي تعاون مع العدو"، بما في ذلك إعداد مقاطع مصورة أو صور وإرسالها، يُعد" جريمة"، مؤكدة أن المخالفين ستجري ملاحقتهم وفق قانون زمن الحرب.
وفي هذا السياق، كثّفت السلطة القضائية الإيرانية ملاحقة إعلاميين ووسائل إعلام بتهمة الإضرار بالبلاد.
وذكر المركز الإعلامي للسلطة، ليل السبت - الأحد، أن نيابة طهران رفعت دعوى قضائية ضد الصحافي الإصلاحي عباس عبدي، على خلفية مقال نشره في صحيفة" اعتماد" الإصلاحية، بتهمة إثارة الخلاف بين فئات المجتمع، ونشر الأكاذيب ومضامين مخالفة للواقع.
وأضاف المركز أن قاضي التحقيق، وبعد استكمال الإجراءات القضائية، استدعى كاتب المقال والمدير المسؤول للصحيفة، لافتاً إلى أنه خلال مرحلة التحقيق، وإلى جانب دعوى النيابة، تقدم نحو 800 شخص من المواطنين وفئات مختلفة بشكوى ضد عبدي ومديري صحيفة" اعتماد".
وأكد أن المحكمة أصدرت قراراً بالرقابة القضائية يقضي بمنع عبدي من أي نشاط إعلامي لمدة ثلاثة أشهر، يشمل إجراء المقابلات المباشرة، أو المسجلة مع وسائل إعلام داخلية أو خارجية، ونشر أي مذكرات أو مقالات أو محتوى في الصحف، إضافة إلى النشاط على شبكات التواصل الاجتماعي والصفحات الشخصية في الفضاء الافتراضي.
وفي السياق ذاته، أعلن المركز الإعلامي للسلطة القضائية أن الناشط السياسي صادق زيبا كلام خالف قرار الرقابة القضائية السابق الصادر بحقه، الذي كان يقضي بمنعه من أي نشاط إعلامي أو إنتاج محتوى على شبكات التواصل الاجتماعي لمدة ثلاثة أشهر، مشيراً إلى أنه أجرى مقابلة جديدة تضمّنت تصريحات أدت إلى توجيه اتهام جديد بحقه، وتشديد قرار الرقابة القضائية المفروض عليه.
وكان زيبا كلام قد هاجم في تلك المقابلة سياسات الجمهورية الإسلامية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح المركز أنه جرى استدعاؤه وإبلاغه رسمياً بقرار منعه من أي نشاط إعلامي أو إنتاج محتوى على شبكات التواصل الاجتماعي.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أصغر جهانغيري، اليوم الاثنين، أن 3121 شخصاً خضعوا للملاحقة القضائية بتهمة" خيانة الوطن والتعاون مع العدو"، مضيفاً أن 2406 منهم أوقفوا وما زالوا قيد الاحتجاز.
ونقلت وكالة" إرنا" الرسمية عنه قوله إن 43% من هؤلاء يواجهون تهمة التعاون في أنشطة سياسية وثقافية وإعلامية ودعائية، فيما يواجه 7% منهم تهماً تتعلق بحيازة أو شراء أو بيع أدوات إلكترونية، بينها أجهزة" ستارلينك"، التي قيل إنها استُخدمت لمساعدة العدو.
كما أشار إلى صدور ألف لائحة اتهام بحق هؤلاء حتى الآن.
من جهة أخرى، حذر رئيس الإدارة الاجتماعية في شرطة المباحث الإيرانية، العقيد محمد شريفي، اليوم الاثنين، المواطنين الإيرانيين من نشر" أخبار كاذبة" في ظل الظروف الحساسة الحالية.
ونقلت وكالة" إيسنا" الإيرانية عن شريفي قوله إن الأيام الأخيرة شهدت قيام بعض الأفراد بنشر مواد وصور ومقاطع فيديو من دون الانتباه إلى مصدر الخبر أو التحقق من دقة المعلومات، مشيراً إلى أن بعض هذه المواد قديم أو محرف أو مفبرك بالكامل ولا يستند إلى أي مصدر رسمي.
وأضاف أن كل مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي يتحمل مسؤولية قانونية حيال المحتوى الذي ينشره أو يعيد نشره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك