أعلنت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، اليوم الإثنين، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفع إلى 544.
وأظهر عرض توضيحي للمراكز الإفريقية أن 515 حالة من تلك الحالات رُصدت في إقليم إيتوري في الكونغو، وهو بؤرة التفشي الحالية للمرض.
وذكرت المراكز أن عدد الوفيات المؤكدة بفيروس إيبولا في الكونغو بلغ 88.
وأظهرت بيانات حكومية في الكونغو، أمس الأحد، أن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا بلغ 515، وعدد الوفيات 91.
زيارة مدير عام الصحة العالميةمن جهة أخرى، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الإثنين، أنه موجود في أوغندا، حيث سُجلت 19 إصابة مؤكدة بإيبولا، من بينها حالتا وفاة، نتيجة تفشي الوباء المنتقل من الكونغو الديمقراطية المجاورة.
وقال تيدروس، في منشور على منصة «إكس»: «أنا في أوغندا، حيث وضعت الحكومة خطة سريعة وفعالة لمكافحة تفشي إيبولا».
ومن بين 19 إصابة مؤكدة في أوغندا، توفي شخصان يحملان جنسية جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحسب غيبريسوس.
وأضاف المسؤول الأممي أن 14 مصابا منهم التقطوا العدوى في الكونغو الديمقراطية، من بينهم خمسة مواطنين أوغنديين.
وكان تيدروس قد أعلن في الثالث من يونيو/ حزيران أن أحد الأشخاص الذين تأكدت إصابتهم في أوغندا هو مواطن كونغولي سافر إلى الإمارات قبل ذهابه إلى أوغندا.
وعقب ذلك، أعلنت الإمارات تشديد إجراءاتها مع القادمين من الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان.
وبالرغم من تفشي المرض في أوغندا، فإن الوضع أكثر خطورة بكثير في جمهورية الكونغو الديمقراطية، البالغ عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة، والتي أعلنت في 15 مايو/ أيار عن تفشٍّ جديد لإيبولا، هو السابع عشر في تاريخها.
وأعلنت المنظمة حالة طوارئ صحية عامة، معتبرة أن خطر تفشي المرض مرتفع جدا داخل الكونغو الديمقراطية، ومرتفع على المستوى الإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي.
ولا يوجد حاليا لقاح أو علاج للسلالة المنتشرة من الفيروس.
وتسبب إيبولا، الذي ينتقل عبر المخالطة المباشرة وسوائل الجسم، في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال الأعوام الخمسين الماضية.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قد أعلنت الجمعة، إن الولايات المتحدة ستقدم تمويلا إضافيا يقارب 38 مليون دولار لدعم جهود مكافحة فيروس إيبولا، وبذلك يصل إجمالي التمويل المباشر المقدم حتى الآن إلى أكثر من 200 مليون دولار.
ولم توضح الوزارة سبل إنفاق هذا التمويل، لكنها قالت إنها تعمل عن كثب مع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وكذلك مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، من أجل تنفيذ «استجابة سريعة وشاملة» لتفشي إيبولا.
وداخليا، قال ممثلون عن 13 مركزا طبيا تابعا لشبكة مستشفيات ممولة من الحكومة الأميركية لمواجهة الأمراض المعدية الخطيرة، هذا الأسبوع، إن معظم هذه المراكز جاهزة للتعامل مع المرضى، بمن فيهم المصابون بفيروس إيبولا إذا لزم الأمر.
وأنفقت الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات على تجهيز نظامها الصحي ليكون قادرا على التعامل مع المصابين بإيبولا منذ تفشي الفيروس في غرب إفريقيا عام 2014، وهو ما شمل تمويل الشبكة المؤلفة من 13 مركزاً تشارك في البرنامج المسمى «المركز الوطني للتدريب والتعليم بشأن مسببات الأمراض الخاصة الناشئة».
وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في وقت سابق، عن خطة مدتها 6 أشهر بقيمة 518 مليون دولار لمكافحة فيروس إيبولا، معربا عن تفاؤله حيال إمكانية احتواء تفشي المرض.
وخلال إعلانه عن خطة مشتركة مع المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها للفترة من يونيو/حزيران إلى نوفمبر/تشرين الثاني، قال غيبريسوس: «نحن لا نبدأ من الصفر، فهذه الخطة تستند إلى تفشي المرض في الماضي وحالات الطوارئ الصحية السابقة».
وأضاف: «يتطلب احتواء فيروس إيبولا التزاماً سياسياً وتمويلاً مستداماً وثقة في إشراك المجتمعات المحلية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك