العربي الجديد - الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في توريد مليون أضحية قناة الغد - تهديد حوثي بمهاجمة السفن في البحر الأحمر.. ماذا يعني ذلك لسوق النفط؟ روسيا اليوم - CNN: مسؤول أمريكي ينفي أن تكون الولايات المتحدة قد اعترضت صواريخ إيرانية أُطلقت على إسرائيل روسيا اليوم - لافروف: يجب أن يكون الأمين العام الجديد للأمم المتحدة محايدا ومستقلا ومتمسكا بميثاق المنظمة Euronews عــربي - ماذا وراء الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي في منشورات ترامب؟ وكالة الأناضول - هبة من الجزائر.. البدء بإنشاء مشروع محطة كهرباء في تشاد القدس العربي - صحافي عبري: إسرائيل تتعمد قتل الأطفال الفلسطينيين.. بذريعة “شعر جنودنا بالخطر” وكالة الأناضول - السعودية تنفي تعرض قاعدة الأمير سلطان الجوية لهجوم العربية نت - الصحة السعودية تحذّر: اتباع نظام غذائي غير مثبت علمياً يتسبب بمضاعفات خطيرة Euronews عــربي - الشمس والقمر: معرض صيفي جديد طموح في غاليري ساتشي يرفع بصره إلى السماء
عامة

كيف تناولت الصحافة الإسرائيلية القصف الإيراني؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة
1

عاش الشارع الإسرائيلي حالة من الغموض الإستراتيجي عقب تجدد المواجهة المباشرة مع إيران، حيث قصفت طهران مناطق واسعة في إسرائيل، وردت تل أبيب بقصف أهداف داخل إيران.وعلى الرغم من خطورة الموقف ودخول المنط...

عاش الشارع الإسرائيلي حالة من الغموض الإستراتيجي عقب تجدد المواجهة المباشرة مع إيران، حيث قصفت طهران مناطق واسعة في إسرائيل، وردت تل أبيب بقصف أهداف داخل إيران.

وعلى الرغم من خطورة الموقف ودخول المنطقة جولة ثالثة من القتال، آثرت القيادة السياسية الصمت.

list 1 of 2بعد نصف قرن.

ليانا تعيد قضية" الكنزة الحمراء" إلى ذاكرة الفرنسيينlist 2 of 2حرب إيران بعد 100 يوم.

كيف قرأتها مراكز البحث الإسرائيلية؟وفي هذا السياق، وثّق المحلل السياسي لصحيفة" يديعوت أحرونوت" إيتامار إيخنر هذا الغياب القيادي، مستنكرا اختباء رئيس الوزراء خلف بزة الناطق العسكري.

وقال إيخنر في تقريره: " لم تُعلن القيادة السياسية، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للجمهور بعدُ عن تجدد الأعمال العدائية مع إيران، لم يُخاطب الجمهور، وكذلك وزير الدفاع يسرائيل كاتس".

واعتبر الكاتب أن هذا السلوك يعكس أزمة حكم بنيوية وفوضى إدارية داخل مكتب نتنياهو الذي يفتقر لمتحدث رسمي، مبينا أن رئيس الوزراء يعوض هذا الغياب بشن هجوم مضاد على الإعلام العبري ووسائل الإعلام التي تنتقد أداءه، حيث نقل عنه مطالبته لـ" سكان الاستوديوهات والمتحدثين باسم المعارضة" بالكف عن النقد وضرورة" رفع معنويات جانبنا لا معنويات العدو".

وفي المقابل، حاولت الجبهة اليمينية استغلال الصمت لتسويق الرواية الرسمية القائمة على غريزة القوة، إذ سارع الوزير ميكي زوهار للتهنئة بالضربات، معتبرا أنه" في الشرق الأوسط، لا يُفهم إلا القوة والسلطة".

وأثارت جولة القتال الحالية نقاشا واسعا حول جدوى الضربات الإسرائيلية في ظل تآكل قوة الردع أمام طهران.

وفي قراءة نقدية حادة، فكك المحلل السياسي البارز في صحيفة" معاريف" بن كاسبيت -المعروف بخصومته التاريخية لنتنياهو- الواقع العسكري الجديد.

كاسبيت أقرّ بأن إسرائيل باتت عاجزة عن فرض قواعد اشتباك منفردة، وأن" أي شخص طالب بهجوم على الضاحية، عليه ألا يتقدم الآن بادعاءات بأن إيران ردت، هذا هو الحدث، هجوم يقابله الرد".

وحلل كاسبيت بمرارة تراجع التفوق الإسرائيلي بقوله: " كم هو محزن أنه بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب، فإن إيران هي التي وجهت الضربة الأولى في الجولة الثالثة، وليس إسرائيل".

ووصف كاسبيت القصف الإسرائيلي الأخير للضاحية بأنه" مدروس" وضمن سقوف منخفضة" يُشبه الهجوم على الكثبان الرملية في غزة" قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، مؤكدا أن تفرد إسرائيل بصياغة المعادلات الإقليمية قد انتهى.

وتتقاطع هذه الرؤية مع ما طرحه الخبير الأمني ورئيس مجلس الأمن القومي السابق تساحي هانغبي في" يديعوت أحرونوت"، حيث أكد أن النظام الإيراني يستند إلى عقيدة أيديولوجية صلبة" ترفض فكرة الاستسلام، إلا الاستسلام التكتيكي والمؤقت".

وأضاف أن" سيل التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض لم يُؤدِّ إلا إلى تعزيز ثقة آيات الله بأن من يُهدد في واشنطن لا يُنفِّذ تهديداته في الشرق الأوسط"، مما دفع طهران لفرض معادلة قصف العمق الإسرائيلي ردا على استهداف بيروت.

وكشفت كواليس الأزمة عن شرخ عميق في العلاقات بين تل أبيب وواشنطن، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفضه القاطع لأي تصعيد قد يقوض مساعيه لإبرام اتفاق دبلوماسي وشيك مع طهران.

ونقل الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد عبر" القناة 12" الفيتو الأمريكي الصريح وتوجيه الأوامر المباشرة لنتنياهو؛ إذ صرح ترمب علنا: " سأتصل الآن ببيبي وأطلب منه عدم الرد.

لقد قام كل منهما بدوره بالفعل، لسنا بحاجة إلى هجوم آخر"، وقال: " لم يُصَب أحد بأذى جراء إطلاق الصواريخ الإيرانية".

وتزامن ذلك مع ما كشفه العسكري آفي أشكينازي في" معاريف" حول فوقية ترمب وضغطه على الحكومة الإسرائيلية بقوله لنتنياهو: " أنا صاحب القرار، أنا من يقرر كل شيء، نتنياهو ليس صاحب القرار".

ورغم هذا التهديد الأمريكي العلني، اختارت إسرائيل التمرد وكسر الحظر، وفي تحليله المنشور بصحيفة" هآرتس"، أكد المحلل العسكري المخضرم عاموس هارئيل أنه" في وقت مبكر من صباح اليوم، اتضح أن الجهود باءت بالفشل، وهاجمت إسرائيل إيران".

وأوضح هارئيل أن نتنياهو تعمد المضي قدما في استئناف الحرب" مُشككا في قدرة الاتفاق الجاري بين الأمريكيين وإيران على كبح برنامج إيران النووي"، لافتا إلى أن هذا التحدي الإسرائيلي فجّر أزمة ثقة حادة وصلت لحد تسريب تقارير أمريكية تتهم إسرائيل بالتجسس على واشنطن لكشف تفاصيل المفاوضات السرية مع طهران.

أمام الانسداد السياسي مع البيت الأبيض، بحثت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن قنوات بديلة لتمرير ضربتها الجوية دون القطيعة الإستراتيجية مع واشنطن.

ويوضح المراسل العسكري لصحيفة" يديعوت أحرونوت" إليشع بن كيمون الرمزية العملياتية للرد الإسرائيلي، مبينا أن" عشرات الطائرات المقاتلة نفذت هجوما واسع النطاق على أنظمة الدفاع الإستراتيجية للنظام الإيراني ليدمر ما تبقى منها".

وكشف بن كيمون عن هندسة الالتفاف الإسرائيلي على فيتو ترمب عبر التنسيق الميداني المباشر مع القيادة المركزية الأمريكية" سنتكوم": " أجرى رئيس الأركان إيال زامير ثلاث محادثات مع قائد سنتكوم، ويرى الجيش الإسرائيلي أن التصعيد الحالي جزء لا يتجزأ من استمرار الحملة المشتركة".

وسوّقت الرواية العسكرية الهجوم على منشأة" كارون" للبتروكيماويات في مدينة ماهيشوار جنوب غربي إيران -والذي أكده الوزير زئيف إلكين كضربة موجعة لشريان الصادرات الإيرانية- كرسالة حازمة لرفض قواعد الاشتباك التي تحاول طهران فرضها.

ووفقا لبن كيمون، سعى الجيش لتأكيد حتمية" أن يعمل الجيش الإسرائيلي بحرية تامة، ولا يحق لأحد تحديد معادلات رد مختلفة له"، معلنا استعداد الجيش لخوض" عدة أيام من القتال" والموافقة على خطط مكتوبة لاستمرار العمليات وتعبئة قوات الاحتياط.

في المقابل، برزت أصوات صحفية تتهم الحكومة صراحة بتوظيف دماء الجنود والملفات الأمنية الحساسة لخدمة مصالح سياسية ضيقة.

وفي مقال في صحيفة" معاريف"، شن المحلل دان بيري هجوما عنيفا على رئيس الوزراء، واصفاً سلوكه بـ" التهور الصادم" الذي يفتقر لأي منطق عسكري أو إستراتيجي، مؤكدا أن" لن ينهار حزب الله بسبب مبنى آخر فارغ في بيروت".

وفكك بيري الدوافع الحقيقية وراء إشعال الجبهات قائلا: " ترمب ونتنياهو يسيران حاليا على مسارين متناقضين تماما.

على عكس ترمب، الذي يحتاج إلى الاستقرار، يحتاج نتنياهو إلى تغيير جذري، لأنه يتأخر في استطلاعات الرأي بفارق كبير".

واتهم بيري الائتلاف الحاكم بتعمد تأجيج النيران الإقليمية وصناعة حالة طوارئ دائمة" تحديدا بهدف إعلان حالة طوارئ أخرى، وربما هذه المرة لتأجيل الانتخابات" وتجنب الهزيمة الوشيكة.

وسخر بيري من شعارات" الاستقلال والسيادة" التي ترفعها الحكومة، مؤكدا أن الاستقلال الإسرائيلي مجرد وهم، وبدون السلاح وحق النقض الأمريكي لا تستطيع إسرائيل الصمود عسكريا لأكثر من أسابيع.

واعتبر أن نتنياهو يقحم البلاد في مغامرة غير محسوبة تضرب المصلحة الأمريكية الحيوية المتمثلة في الحفاظ على استقرار أسعار الطاقة وتأمين الأجواء الهادئة تزامنا مع استضافة الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم، إلى جانب كندا والمكسيك.

وتُجمع الصحافة الإسرائيلية بمختلف أطيافها على أن القصف الإيراني في 8 يونيو/حزيران 2026 نجح في فرض معادلة ردع متبادلة ومباشرة حطمت غطرسة" النصر الكامل".

وكشفت في الوقت ذاته عن مأزق بنيوي عميق تعيشه النخبة السياسية والعسكرية بين التبعية المطلقة للإملاءات الأمريكية، وبين الهروب الإستراتيجي نحو تصعيد عسكري يبحث فيه نتنياهو عن طوق نجاة لبقائه الشخصي في الحكم على حساب الأمن الإستراتيجي للإسرائيليين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك