قُتل 31 شخصاً على الأقل وانهارت مبانٍ عدة، الاثنين، إثر زلزال بلغت قوته 7,8 درجات ضرب الساحل الجنوبي للفيليبين، وسط إطلاق تحذيرات من موجات مدّ بحريّ تسونامي في أنحاء المنطقة.
وضرب الزلزال أعماق البحر على عمق 35 كيلومتراً قبالة جزيرة مينداناو، جنوب مدينة جنرال سانتوس التي يأويها نحو 720 ألف نسمة، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
ووقع الزلزال في وقت مبكر من الصباح مع عودة الطلاب إلى المدارس في الفلبين بعد عطلة طويلة، وشعر به السكان بقوة في أنحاء مينداناو ووصولا إلى جزيرة سولاويسي الإندونيسية على بعد 420 كيلومترا.
وحضت السلطات الفيليبينية على الأثر سكان المناطق الساحلية المتضررة على التوجه إلى مناطق مرتفعة، بينما ضربت المنطقة بعد أقل من ساعتين سلسلة هزات ارتدادية قوية بلغت أشدها 6,5 درجة.
وحشدت الفليبين فرقا عسكرية وأخرى معنية بالتعامل مع الكوارث، فيما أصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ بيانا حذر فيه من احتمال حدوث أمواج مرتفعة على امتداد سواحل الفيليبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة.
وفي وقت لاحق، تم إلغاء التحذيرات من احتمال حدوث تسونامي بعد مرور أكثر من ست ساعات على صدورها في جنوب الفلبين وشمال إندونيسيا وولاية صباح الماليزية في جزيرة بورنيو، وذلك بعد أن طُلب سابقاً من سكان المناطق الساحلية إخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق مرتفعة كإجراء احترازي.
بدوره، أمر الرئيس فرديناند ماركوس جونيور باستجابة فورية للكوارث في مينداناو، وهي جزيرة بحجم كوريا الجنوبية، موجها الجهات المعنية إلى تجهيز الإمدادات الإنسانية ومراكز الإجلاء والاستعداد لعمليات إنقاذ محتملة.
وقال في بيان إن" الحكومة الوطنية تتحرك، ولن نتخلى عن مينداناو".
مركز تجاري يتحول إلى ركاموفي مدينة جنرال سانتوس، أظهرت مقاطع فيديو نشرت على فيسبوك مركزاً تجارياً يتحول إلى ركام، بينما انهار مبنى في مدرسة محلية.
وسمع في أحد المقاطع صوت يصيح: " يا إلهي، لقد انهار المبنى! لقد انهار! ".
وفي مقطع آخر تحققت وكالة فرانس برس من صحته، ظهر تلاميذ صغار يصرخون بين أحضان معلميهم بينما يهزهم الزلزال بعنف على الأرض، فيما ينهار هيكل معدني في الخلفية.
وأكدت إدارة المدرسة في تعليقها على المقطع أنه لم يكن أحد تحت الهيكل لحظة سقوطه.
حتى الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي (السادسة صباحاً بتوقيت غرينتش)، أكدت التقارير مقتل 15 شخصاً على الأقل جراء الزلزال.
وتركزت الغالبية العظمى من الوفيات، وعددها 12 ضحية، في منطقة سوكسكارغن بجزيرة مينداناو التي تضم مدينة جنرال سانتوس.
وسُجلت ثلاث وفيات إضافية في إقليم دافاو أوكسيدنتال وفقاً لبيانات وكالة إدارة الكوارث الوطنية.
غير أن هذه الأرقام لم تشمل ضحيتين سقطتا في ضاحية ألابيل القريبة جراء انهيار جدار عليهما، بحسب ما أفاد الضابط في الشرطة رولاند كاتوبوران وكالة فرانس برس.
وقال كاتوبوران إن العناصر مُنعوا من العودة إلى مراكزهم التي تصدعت بعض جدرانها.
وأكد السيرجنت روبرت داغون من شرطة المدينة أن" عدداً من المباني انهارت" بما في ذلك منازل سكنية.
ويأتي ذلك بعد ثمانية أشهر من تعرض البلاد لأسوأ الزلازل من حيث عدد القتلى خلال 12 عاما، عندما وقع زلزال سطحي بقوة 6.
9 درجات قبالة جزيرة سيبو، وأسفر عن مقتل 79 شخصا، وأعقبته هزتان قويتان في مينداناو بعد أسبوعين، بلغت قوة أشدهما 7.
4 درجات.
تحذيرات تسونامي تمتد عبر المحيط الهادئوامتدت تداعيات الزلزال إلى ما وراء الحدود الفيليبينية، إذ أصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ بياناً حذر فيه من احتمال تشكل أمواج مرتفعة على امتداد سواحل الفيليبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة.
وفي اليابان، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية تحذيراً مماثلاً لساحلها المطل على المحيط الهادئ من جزر أوكيناوا الشمالية إلى شرق طوكيو، بينما أصدرت إندونيسيا أوامر بإجلاء المناطق الشمالية تحسباً لموجات تسونامي.
لكن بحلول منتصف فترة بعد الظهر كانت الفيليبين ودول أخرى قد رفعت تحذيراتها.
ولم يتجاوز ارتفاع الأمواج التي وصلت إلى سواحل اليابان الواقعة على المحيط الهادئ وحيث أصدرت السلطات تحذيرا من تسونامي، 20 سنتيمترا.
وتتعرض الفيليبين لزلازل شبه يومية بوقوعها على ما يعرف بـ" حلقة النار"، وهي قوس من النشاط الزلزالي الكثيف تمتد من اليابان مروراً بجنوب شرق آسيا إلى حوض المحيط الهادئ.
وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ضرب زلزالان بقوة 7,4 و6,7 درجة شرق مينداناو وأسفرا عن مقتل ثمانية أشخاص، وذلك بعد أيام من زلزال بقوة 6,9 درجة خلف 76 قتيلاً ودمر أو ألحق أضراراً بنحو 72 ألف مبنى في مقاطعة سيبو بوسط البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك