بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للوالدين، والذي يوافق الأول من يونيو من كل عام، سلط متحف الغردقة بالبحر الأحمر الضوء على إحدى روائعه الأثرية التي تجسد عمق الترابط الأسري والمودة بين الزوجين في مصر القديمة، متمثلة في تمثال مزدوج لـ" أيوف مري" وزوجته يعود إلى عصر الدولة الحديثة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت الأول من يونيو يوماً عالمياً للوالدين بموجب قرارها رقم (66/292) الصادر عام 2012، وذلك تكريماً للآباء والأمهات في جميع أنحاء العالم، وتقديراً لتضحياتهم وتفانيهم في رعاية وتنشئة الأطفال، وتوفير بيئة أسرية آمنة ومستقرة تنمي فيهم قيم الحب والهوية، تماشياً مع المبادئ الدولية لحقوق الطفل.
وفي هذا السياق، استعرض المتحف تمثالاً مزدوجاً لـ" أيوف مري وزوجته" في وضعية الجلوس، يعكس كيف كانت المشاعر الأسرية ركيزة أساسية في الهوية المصرية منذ آلاف السنين، ويظهر التمثال الزوجة وهي تحتضن زوجها بذراعها اليسرى، مرتديةً الرداء المصري المحبوك للسيدات والباروكة المصرية الشهيرة.
كما يتميز الفحص البصري للقطعة الأثرية بظهور بقايا اللون الأصفر الواضحة على وجه الزوجة، وهو اللون التقليدي الذي ميز ملامح السيدات في الفن المصري القديم خلال النصف الأول من الأسرة الثامنة عشرة، في مقابل بشرة الرجال التي كانت تُمثل باللون البني الداكن المائل للحمرة.
ويأتي هذا الاستعراض ليؤكد على الريادة التاريخية للمصري القديم في تقدير دور الوالدين والأسرة، وتوثيق هذه المفاهيم الإنسانية السامية من خلال الفنون والنحت التي لا تزال تلهم العالم حتى اليوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك