كشف وزير الدفاع الوطني اللبناني ميشال منسّى أنّ مجموع الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 17 إبريل/نيسان الماضي ولغاية السابع من يونيو/حزيران الجاري بلغ 3491 غارة جوية.
جاء ذلك خلال تلاوة وزير الإعلام بول مرقص وقائع الاجتماع الوزاري الدوري الذي عقد صباح اليوم الاثنين في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام وحضور عددٍ من الوزراء.
وفي التفاصيل، عرض منسّى خلال الاجتماع التطورات العسكرية وتداعياتها وكيفية الحد من الأعباء التي تتركها، وذلك بناءً على طلب سلام، حيث إنه وفق الإحصاءات التي أتى بها، وتلاها مرقص، فقد سقط شهداء عسكريون اعتباراً من الأول من مارس/آذار الماضي على النحو الآتي: من الجيش 29 شهيداً، ومن قوى الأمن الداخلي ثلاثة شهداء، ومن الأمن العام شهيد واحد، ومن أمن الدولة 13 شهيداً، ومن شرطة مجلس النواب شهيد واحد.
كذلك توقف منسّى عند عدد الغارات في يوم واحد فقط، وهو يوم أمس، حيث بلغت 70 غارة.
أما إطلاق الصواريخ، فبلغ عددها 33 صاروخاً.
كما بلغ عدد عمليات التفجير 407 عمليات، وعمليات الجرف ست عمليات، وهي تطاول أماكن متعددة، فيما بلغ عدد التوغلات البرية الإسرائيلية المعادية ستة.
وأسفر العدوان الذي توسّع في 2 مارس/آذار الماضي، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، عن سقوط أكثر من 3600 شهيد، وما يزيد عن 11 ألف جريح، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وعلى الرغم من سريان الهدنة ليل 16 – 17 إبريل، إلا أن إسرائيل وسّعت وكثفت عمليات تدمير البلدات الجنوبية، بما في ذلك مدن رئيسية ومركزية، أبرزها صور والنبطية، إلى جانب احتلالها وسيطرتها بالنار على أكثر من 60 قرية، عدا عن غاراتها التي طاولت البقاع الغربي بشكل أساسي، إلى جانب استهدافات أخرى في الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة خلدة، جنوبي العاصمة.
وفي ختام الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي تستضيفها واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، فجر الخميس الماضي، عن اتفاق على تنفيذ وقف إطلاق نار مشروط بوقف تام لإطلاق النار من قبل حزب الله، وإخلاء جميع عناصره من قطاع جنوبي الليطاني، إلا أن حزب الله أكد رفضه له واستمرار عملياته العسكرية في ظلّ مواصلة إسرائيل عدوانها واحتلالها قرى في الجنوب اللبناني.
كما وصف رئيس البرلمان نبيه بري الاتفاق بـ" الهجين"، مؤكداً موافقته فقط على وقف نار شامل وكامل بلا قيد أو شرط، وانسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها.
وإلى جانب بنود أخرى تم الإعلان عنها في نصّ الاتفاق، اتفق الطرفان اللبناني والإسرائيلي على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو/حزيران الجاري، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
وشهد الميدان، أمس الأحد، تصعيداً يُبقي مصير الاتفاق معلقاً ومهدداً بالانهيار الكامل، تمثل بشنّ طيران الاحتلال غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بزعم مهاجمة مقرّ تابع لحزب الله" بشكل دقيق"، والردّ على" قذائف أطلقها الحزب باتجاه مواطني إسرائيل"، لم يكن قد تبنّاها الحزب، ما استدعى ردّاً إيرانياً، ومن ثم مهاجمة إسرائيل إيران.
وخلال الاجتماع الوزاري، أشار سلام اليوم إلى" مخاطر التصعيد الإيراني – الإسرائيلي وتداعياته، ولا سيما ما يتسبّب به من موجات إضافية من النزوح، وكيفية استيعابها، حيث وصلنا إلى طاقة استيعابية قصوى في بيروت وصيدا وسائر المناطق، مع بقاء إمكانية للاستيعاب في الشمال والضنية".
وعرض سلام الاتصالات السياسية التي يجريها لبنان في إطار متابعة التطورات الراهنة والتعامل مع تداعياتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك