سودري 8 يونيو 2026 – قالت مجموعة محامو الطوارئ، الاثنين، إن ثلاثة مدنيين قُتلوا وأُصيب شخص آخر في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مركبتين مدنيتين بمنطقة عديد راحة في محلية سودري بولاية شمال كردفان، بينما كان ركابهما في طريقهم لتلقي العلاج.
ويأتي الحادث وسط تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في مناطق متفرقة من ولاية شمال كردفان خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الحقوقية من تداعيات النزاع على المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية والخدمات الصحية في الإقليم.
وقالت المجموعة، في بيان الاثنين، إن “الهجوم وقع مساء الأحد عند الساعة السابعة والنصف، واستهدف سيارتين مدنيتين كانتا تقلان مدنيين قادمين من منطقة أم بادر ومتجهين إلى الولاية الشمالية لتلقي العلاج”.
وأوضحت أن تحقيقاتها الأولية أكدت الطبيعة المدنية للمركبتين المستهدفتين، مشيرة إلى أنهما لا تحملان أي استخدام عسكري.
وانتقدت المجموعة استهداف مركبات مدنية بهذه الصورة، وأضافت أن ذلك “يشير إلى احتمال تعمد ضرب أهداف مدنية رغم وضوح طابعها غير العسكري”، دون أن تقدم جهة مستقلة تأكيداً لهذا الاستنتاج.
وأكد البيان أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من هجمات الطائرات المسيّرة التي طالت خلال الفترة الأخيرة قرى وأسواقاً ومركبات مدنية في شمال كردفان.
وقالت المجموعة إنها رصدت خلال الأيام السبعة الماضية مقتل 33 مدنياً وإصابة العشرات جراء هذه الهجمات.
وأشارت إلى أن استمرار استهداف المدنيين أثناء تنقلهم، إلى جانب تدهور الخدمات الصحية وتضرر المرافق الطبية، يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية، إذ يضطر المرضى والمصابون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المراكز العلاجية وسط مخاطر أمنية متزايدة.
وأضافت أن الهجمات المتكررة على المدنيين ووسائل تنقلهم وأسواقهم وأنشطتهم المعيشية اليومية تعكس حجم التحديات الإنسانية التي يواجهها السكان في مناطق النزاع.
وطالبت مجموعة محامو الطوارئ بوقف فوري للهجمات على المدنيين وضمان حمايتهم وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وحذرت من أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة من شأنه أن يعزز الإفلات من العقاب ويزيد من معاناة المدنيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك