أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موجة من الجدل قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، بعدما أقر مجموعة من التعليمات والقواعد الصارمة التي ستطبق على الجماهير في الملاعب المستضيفة للبطولة المقررة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكشف الفيفا عن مدونة سلوك تضم 94 بندا، تهدف إلى تنظيم تصرفات المشجعين داخل المنشآت الرياضية، حيث تتضمن إجراءات تخص اللباس، والأعلام، واللافتات، والآلات الموسيقية، فضلا عن السلوك العام داخل المدرجات.
وبحسب ما أوردته صحيفة “ذا صن” البريطانية، فإن الوثيقة التي جرى إرسالها إلى حاملي التذاكر قبل المباراة الافتتاحية، شددت على ضرورة تجنب أي تصرف قد يخل بالنظام العام أو يسيء إلى الآخرين داخل الملاعب.
ومن بين التعليمات التي أثارت تفاعلا واسعا، تأكيد الفيفا أن طلاء الجسم أو الوشوم لا يمكن اعتبارها بديلا عن الملابس، إلى جانب فرض قيود على الأعلام واللافتات كبيرة الحجم، ومنع أي مواد قد تحجب اللوحات الإعلانية أو شعارات الرعاة.
كما حدد الاتحاد الدولي أبعادا معينة للأعلام المسموح بإدخالها، واشترط الحصول على موافقة مسبقة بالنسبة لللافتات الكبيرة، فضلا عن وضع قيود تخص الآلات الموسيقية المستخدمة في المدرجات.
هذه الإجراءات لم تمر مرور الكرام لدى عدد من المشجعين، خاصة من جماهير المنتخب الإنجليزي، الذين اعتبروا أن القوانين الجديدة مبالغ فيها وتمس بالأجواء التقليدية التي تصنعها الجماهير في كأس العالم.
ويرى منتقدو هذه التعليمات أن الهتافات والتشجيع العفوي جزء أساسي من متعة كرة القدم، في حين يؤكد الفيفا أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان الأمن والتنظيم وتوفير تجربة آمنة لجميع الحاضرين خلال أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك