العربي الجديد - عدن: اعتقال متّهم آخر في قضية الاعتداء الجنسي على "طفل الممدارة" وكالة الأناضول - ارتفاع الاعتداءات ضد المسلمين في برلين بنسبة 51 بالمئة خلال 2025 قناة القاهرة الإخبارية - عناد إسرائيل مع الولايات المتحدة بسبب قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران القدس العربي - بقايا معمارية تعود إلى الفترتين الرومانية والبيزنطية: يد التهويد تمتد لموقع «الفريديس» الأثري في بيت لحم العربية نت - "أبل" تعيد تقديم "سيري" الذكي باسم "Siri AI" وبميزات منتظرة منذ عامين الليوان - نجلاء العبدالله لطارق شو DW عربية - معَنَّفات على "الخط الساخن".. تصاعد العنف ضد المرأة بألمانيا الجزيرة نت - بسبب "بلاي ستيشن".. لامين جمال يكشف لأول مرة سر ضمادة يده الشهيرة وكالة الأناضول - الرئيس أردوغان: تركيا وفنزويلا عازمتان على تعزيز التعاون الثنائي القدس العربي - توقّف الهجمات بين إيران وإسرائيل يعيد إحياء مسار مفاوضات طهران مع واشنطن
عامة

اشتباكات حول الكرمك.. ومناوي يتهم أطرافاً خارجية بالسعي لـ”تفكيك” وحدة السودان

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

الخرطوم – “القدس العربي”: في وقت تتواصل فيه المعارك في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرق البلاد، أفادت مصادر عسكرية لـ”القدس العربي” باندلاع اشتباكات على الطرق جنوب مدينة الكرمك الحدودية، حيث تحاول قوات “ا...

الخرطوم – “القدس العربي”: في وقت تتواصل فيه المعارك في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرق البلاد، أفادت مصادر عسكرية لـ”القدس العربي” باندلاع اشتباكات على الطرق جنوب مدينة الكرمك الحدودية، حيث تحاول قوات “الدعم السريع” التقدم نحو منطقة البركة التي استعادها الجيش مؤخراً، بينما تنتشر قوات المشاة التابعة للجيش في المناطق المتاخمة لها.

بالتزامن، أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، التزام الحكومة باستعادة الكرمك وتأمين الحدود الشرقية للبلاد.

وخلال زيارة لقيادة الفرقة الرابعة مشاة، برفقة حاكم إقليم النيل الأزرق الفريق أحمد العمدة بادي، أكد مناوي على استمرار الجهود لاستعادة السيطرة على الإقليم، متهماً أطرافاً خارجية باستهداف البلاد و”الغزو” الذي يهدف لتفكيك وحدة السودان من خلال إدخال الأسلحة والمرتزقة من دول الجوار.

وكانت الحكومة، قد حذرت منذ ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي من تحركات لقوات “الدعم السريع” من داخل الأراضي الإثيوبية باتجاه النيل الأزرق، الأمر الذي دفع الجيش إلى تعزيز انتشاره في الإقليم الذي يشهد تصعيداً عسكرياً عنيفاً وسط موجات نزوح واسعة.

وبينما تشهد الساحة السياسية حراكاً واسعاً للدفع نحو عملية سياسية ومباحثات تهدف إلى إنهاء الحرب، يتواصل الضغط الميداني المتبادل بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه من جهة، وقوات “الدعم السريع” والحركة الشعبية – شمال من جهة أخرى، على امتداد مسارح عمليات تمتد من النيل الأزرق شرقاً إلى ولايات كردفان في الوسط والغرب.

وبعد المعارك المحتدمة التي شهدتها البركة في النيل الأزرق مؤخراً وانتهت بسيطرة الجيش على المنطقة الاستراتيجية، والمعارك الضخمة حول الدلنج في كردفان، تحولت وتيرة القتال خلال اليومين الماضيين إلى “معارك محاور” تعتمد على الاشتباكات المحدودة ومحاولات التقدم التدريجي وقطع خطوط الإمداد، في محاولة لتقليل حجم الخسائر في صفوف كل طرف، خصوصاً بين وحدات المشاة.

وفي مارس/ آذار الماضي، أعلنت قوات “الدعم”، بمشاركة الحركة الشعبية – شمال جناح عبد العزيز الحلو، سيطرتها على مدينة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، إضافة إلى منطقة مقجة في محافظة باو، وهي مناطق تكتسب أهمية اقتصادية وعسكرية، خاصة فيما يتعلق بتأمين خزان الروصيرص.

في إقليم النيل الأزرق، تظل منطقتا البركة والكرمك محور الثقل العسكري الأبرز، حيث شهدتا اشتباكات متقطعة في محيط البركة وعلى الطرق المؤدية إلى الكرمك جنوباً.

وأفادت مصادر عسكرية بأن الجيش صد تحركات هجومية لقوات “الدعم السريع” والحركة الشعبية- شمال جناح عبد العزيز الحلو في محيط خور البركة، وأوقع خسائر في آليات تابعة لقوات “الدعم”، مع تثبيت نقاط مراقبة على المرتفعات المطلة على الطرق الجبلية.

وفي وقت لا يزال فيه محور البركة – الكرمك يشكل نقطة اشتباك نشطة بسبب أهميته الجغرافية، إذ يمثل بوابة الحركة نحو الحدود الشرقية، كما يربط بين مدينة باو الجبلية وممرات التماس الجبلية.

ويجعل هذا الموقع أي تقدم فيه شديد الحساسية، ويؤدي إلى استمرار حالة الاستنفار حتى في غياب معارك واسعة، حيث تستخدم التضاريس الوعرة لتنفيذ عمليات استطلاع أو هجمات محدودة ثم الانسحاب السريع.

وتعد الكرمك، التي تسيطر عليها قوات “الدعم السريع”، هدفاً استراتيجياً للجيش مرتبطاً بتأمين الحدود الشرقية وإعادة رسم خطوط السيطرة في الإقليم.

وتبرز أهمية المدينة بوصفها بوابة حدودية رئيسية، حيث يؤثر التحكم فيها مباشرة على خطوط الإمداد ومسارات التحركات العسكرية داخل إقليم النيل الأزرق.

ويأتي ذلك في ظل اتهامات حكومية لإثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها لشن هجمات تنفذها قوات الدعم السريع على مناطق في جنوب شرق السودان.

في جنوب كردفان، يظهر وضع أكثر تعقيداً من حيث تعدد الفاعلين والاحتدام الإثني، حيث تشهد محاور الدلنج وكادوقلي اشتباكات متقطعة وعمليات قصف مدفعي بالتزامن مع تحركات برية محدودة، مع استمرار الضغط على الطرق الحيوية التي تربط المدينتين، ومحاولات متكررة لتعطيل خطوط الإمداد أو مراقبتها، وسط اشتباكات قصيرة في القرى المحيطة ومناطق التماس الريفية.

في المقابل، تواصل الحركة الشعبية- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، التي تحالفت بشكل معلن مع “الدعم السريع” منذ مارس/ آذار من العام الماضي، التحرك ضمن مناطق نفوذها التاريخية في جبال النوبة وجنوب كردفان، مستخدمة طبيعة التضاريس لتنفيذ عمليات مرنة يصعب تثبيتها ميدانياً.

في المقابل، يعتمد الجيش والقوات المساندة له على تأمين المدن الرئيسية ونقاط الإمداد، مع تنفيذ عمليات تمشيط متقطعة في المناطق المحيطة.

وبينما تتواصل الاشتباكات دون حسم ميداني بارز، تتغير السيطرة التكتيكية على بعض النقاط الصغيرة دون تغيير جذري في خريطة السيطرة العامة.

أما شمال كردفان، فرغم حالة الهدوء النسبي، لا تخلو من نشاط عسكري، إذ لا تزال تخضع لحالة توتر ناتجة عن قربها من مسارح العمليات وطرق الإمداد الرئيسة في غرب كردفان وإقليم دارفور.

وتأخذ التحركات العسكرية في هذه المنطقة مؤخراً شكل دوريات وانتشار وحدات ومتابعة لطرق الإمداد التي تربط الوسط بالغرب، وسط اشتباكات محدودة في الأطراف الغربية لشمال كردفان.

وفي السياق، قال المحلل العسكري حسام الدين محمود لـ” القدس العربي” إن ما يميز جبهة كردفان أنها تعمل كحلقة وصل استراتيجية بين إقليمي دارفور والنيل الأزرق ووسط السودان، ما يجعلها منطقة ضغط مستمر من جميع الأطراف.

والسيطرة أو حتى تعطيل الحركة فيها يؤثر بشكل مباشر على قدرة أي طرف على نقل القوات أو إعادة التموضع بين الجبهات المختلفة.

وعلى مستوى الربط بين الجبهات، أشار محمود إلى أنه يمكن ملاحظة نمط عملياتي متكرر يتمثل في تزامن النشاط العسكري بين النيل الأزرق وولايات كردفان، حتى وإن لم يكن هناك تنسيق مباشر معلن.

فعندما يرتفع التوتر في البركة والكرمك، تتزامن معه عادة تحركات أو اشتباكات في جنوب كردفان، والعكس صحيح.

ويعكس ذلك طبيعة المعارك الحالية التي تعتمد على توزيع الضغط عبر مسارح متعددة لمنع أي طرف من تثبيت تفوقه في جبهة واحدة.

وأضاف أن الهدف غير المعلن من هذا التوزيع يبدو مرتبطاً بالسيطرة على “ممرات الحركة” أكثر من السيطرة على المدن.

ففي النيل الأزرق تتمثل الأهمية في الممرات الحدودية والطرق الجبلية المؤدية إلى الخارج، بينما في كردفان تتمثل في الطرق الداخلية التي تربط الشرق بالغرب.

وبين هذين المحورين، تتحرك القوات ضمن محاولة مستمرة لتأمين خطوط الإمداد أو قطعها عن الخصم، ما يجعل طبيعة القتال أقرب إلى حرب استنزاف طويلة المدى.

وفي السياق، جاءت زيارة مني أركو مناوي إلى إقليم النيل الأزرق لتضيف بعداً سياسياً واضحاً على المشهد العسكري.

الزيارة التي شملت لقاءات مع قيادة الإقليم والفرقة الرابعة مشاة، أكد خلالها مواصلة قوات الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة المساندة له العمليات حتى “تحرير الكرمك” وتأمين الحدود، مع التأكيد على الالتزام بوحدة الدولة وحماية الحدود الشرقية.

فيما أكدت حكومة إقليم النيل الأزرق أهمية المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية لن تقتصر على منطقة واحدة، بل ستتوسع وفق الحاجة العملياتية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك