تقع مدينة ييوو في وسط مقاطعة تشجيانغ بشرقي الصين، بعيدة عن السواحل والحدود، إلا أنها تحولت إلى أكبر مركز لتجميع وتوزيع السلع الصغيرة في العالم بفضل استقرار تجار من مئات دول العالم فيها ما أكسبها لقب “الأمم المتحدة الصغيرة”.
يلتقي فيها أشخاص من مختلف الأعراق واللغات، ويعيشون حياتهم فيها وكأنها بلدهم.
واليوم، سنصحبكم في جولة لنتعرف على ثلاثة من أصدقائنا العرب لنسمع منهم قصص حياتهم الحقيقية هنا.
الصديق الأول من اليمن، وقد وصل إلى الصين لأول مرة في عام 2011، في البداية كان ينوي شراء البضائع فقط.
ولكن مصادفة غير متوقعة جعلته يقرر الاستمرار في مدينة ييوو، لتبدأ بينهما منذ تلك اللحظة علاقة وثيقة لا يمكن فكاكها.
واسترجع أوستانبي تلك اللحظات قائلاً: أول مرة أتيت إلى الصين كان في عام ٢٠١٥، أتيت إلى مدينة غوانغجو لشراء البضائع ولبدء مشروعي الصغير في دولة جيبوتي.
بعد ذلك سمعت وأنا في غوانغجو عن مدينة ييوو، أن يوجد سوق جملة كبير في مدينة ييوو، يمكن أن أجد كل ما أريده من بضائع، فقررت أن آتي إلى ييوو.
بعد سنواتٍ عديدة من استقراره في ييوو، أصبح أوستانبي جزءاً من المجتمع المحلي بفضل سمعته الطيبة وصدقه وإخلاصه في التعامل واهتمامه الجاد في عمله، فحظي بتقدير واحترام التجار والأصدقاء في السوق.
وقال أوستانبي بصراحة: وعندما وصلت إلى ييوو أُعجبت بهذه المدينة، لأنها صغيرة، ومتوفرة فيها كافة أنواع الوسائل لراحتنا كأجانب، كمسلمين، من مطاعم، من أكل حلال، من كل الأشياء، وكذلك يوجد سوق الفوتيان، فأُعجبت بهذه المدينة وقررت أن أستقر في هذه المدينة.
من موظفٍ عاديٍّ إلى رائد أعمال مستقل، شهدت مسيرة أوستانبي تحولًا كبيرًا في ييوو.
تحول لم يكن ليتم لولا الدعم الكبير من عائلته طوال رحلته.
وقال أوستانبي بصدق وامتنان: عندما أتيت في عام 2016، في البداية أتيت كموظف عند شركة يمنية، كمحاسب، وعملت لديها لفترة، ثم في عام 2023 ابتديت أعمل لحسابي الخاص، فتحت شركة، والحمد لله الآن الشركة تتوسع، اللهم لك الحمد.
طبعاً الفضل بعد الله تعالى لزوجتي، تزوجت صينية، فكان لها الفضل الأكبر في تغيير تفكيري من فكر موظف إلى فكر تاجر أو بزينسمان، رجل أعمال.
وفي عام 2025 أحضرت أولادي من جيبوتي إلى الصين، والآن هم أيضاً مقيمون معي في الصين.
لم تمنعه الضغوط والصعوبات التي واجهها في بداية مشروعه من التراجع أو الاستسلام.
وقد تعلم كثيرا من تفاعلاته مع السكان المحليين.
وقال أوستانبي بكل صراحة: عندما أتيت إلى الصين، إلى ييوو، تعرفت على أجانب كثير، وتعرفت على الصينيين، وأُعجبت بطريقة حياة الصينيين وعملهم.
ناس مثابرين، ملتزمين بأوقاتهم، بمواعيدهم، فأحاول الآن أن أقارن نفسي بهم وأن أصبح مثلهم.
يعني هم ملتزمون جداً بالمواعيد والأوقات، فإن شاء الله سوف يكون المستقبل أجمل بإذن الله تعالى.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك