العربي الجديد - نجم إسبانيا يعد بحلق شعره الطويل حال فوز "لاروخا" بكأس العالم الجزيرة نت - عُمان تجلي 24 بحارا هنديا من ناقلة اندلعت فيها النيران قبالة سواحلها العربي الجديد - ختام قمة "إياتا".. شركات الطيران تخسر نصف أرباحها والوقود يرتفع 70% الجزيرة نت - شركات الطيران قلقة من الضرائب والتشريعات أكثر من تبعات الحرب التلفزيون العربي - استغلال قاطفي التوت.. محكمة فنلندية تصدر حكمها بأكبر قضية إتجار بالبشر الجزيرة نت - لماذا تصعّد إسرائيل في غزة وترفض استحقاقات التهدئة؟ وكالة الأناضول - "توساش": تركيا تتقدم على أوروبا بمشاريع المقاتلات الحديثة بفضل "قآن" العربية نت - تطور جديد من منتخب البرازيل بشأن إصابة نيمار قناة الغد - هل بات الانقسام صيغة «فلسطين الجديدة»؟ قناة الجزيرة مباشر - How do Gulf countries view the impact of the recent Israel-Iran confrontation on the path of regi...
عامة

الإبل السائبة تهدد السلامة العامة على الطرقات.. و"سلطة العقبة" أمام اختبار الحلول (فيديو)

الغد
الغد منذ 1 ساعة

العقبة- تبرز ظاهرة الإبل السائبة كتحد يتطلب حلولا مبتكرة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ على هذه الثروة الحيوانية المهمة في آن واحد، سعيا لإيجاد توازن دقيق يحمي الطرقات الممتدة من العاصمة عمان وصولا إلى م...

العقبة- تبرز ظاهرة الإبل السائبة كتحد يتطلب حلولا مبتكرة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ على هذه الثروة الحيوانية المهمة في آن واحد، سعيا لإيجاد توازن دقيق يحمي الطرقات الممتدة من العاصمة عمان وصولا إلى مدينة العقبة.

اضافة اعلانومما يضفي على هذا التحدي أبعادا جديدة، هو زحف بعض هذه القطعان نحو شوارع المدينة الحيوية، وتحديدا طريق مطار العقبة الدولي، حيث باتت قطعان الإبل تتخذ من الجزر الوسطية مساحة للرعي، لتتناول المزروعات التجميلية التي تعكس الوجه الأخضر للعقبة، مسببة بعض التحديات البيئية المتمثلة في التأثير على الغطاء النباتي الحضري وإرباك الحركة المرورية في مسارات تتطلب انسيابية عالية.

وتتنقل الإبل السائبة في مناطق متعددة، لا سيما القويرة ودبة حانوت والراشدية ومداخل مدينة العقبة، ما يؤدي أحيانا إلى وقوع حوادث مرورية مؤسفة تترك أثرا مؤلما في النفوس، ما دفع إلى تعالي أصوات المواطنين والسائقين للمطالبة بوضع أطر تنظيمية لحركة الإبل في تلك المناطق الحيوية حفاظا على الأرواح والممتلكات.

ويقول مواطنون وسالكو الطريق الصحراوي، إن تواجد الإبل ليس فقط على الطريق الرئيسي، بل كذلك في الطرقات الفرعية، ويحمل في طياته تحديات مشابهة، خصوصا تحت جنح الظلام وخلال ساعات الليل، إذ تتفاجأ المركبات بعبور هذه الحيوانات بشكل هادئ ومباغت، ما يتطلب من السائقين اتخاذ قرارات سريعة لتفادي الاصطدام أو الانحراف عن المسار، وهو ما يؤدي في بعض الأحيان إلى حوادث اصطدام قد تكون قاتلة.

وأكدوا أهمية التأكيد على مربي هذه الثروة الحيوانية، لتجنب ترك الإبل ترعى على جانبي الطريق الحيوي دون مرافقة أو إشراف مباشر، آخذين بعين الاعتبار الكثافة المرورية العالية ووجود ناقلات الشحن الثقيل وصهاريج البوتاس التي تسلك الطريق إلى العقبة على مدار الساعة لدعم الاقتصاد الوطني.

كما شددوا على أهمية الحوار البناء في هذا الخصوص، لا سيما مع تواصل المواطنين المستمر مع الجهات المعنية كوزارة الأشغال العامة والإسكان ووزارة الزراعة، آملين في صياغة خطة وطنية شاملة تخفف من هذه التحديات اليومية التي تؤثر على سلامة جميع مرتادي الطريق، وتستدعي من الأجهزة المعنية جهودا مضاعفة للتعامل مع الحوادث المرورية بحكمة واقتدار.

ولعل الحوادث المرورية التي وقعت في الآونة الأخيرة، والمتمثلة في تصادم مركبات وحافلات نقل ركاب بجمال سائبة عند مداخل بعض المدن الجنوبية، تعيد التذكير بأهمية تسريع الخطى نحو تنفيذ إستراتيجيات السلامة المرورية، خصوصا في حدود محافظة العقبة وعلى امتداد الطريق الصحراوي الذي يشهد حركة دؤوبة لا تتوقف.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي لهذه البؤر الرعوية، تنتشر تربية الإبل بشكل ملحوظ قرب الطريقين الصحراوي ووادي عربة في مناطق إستراتيجية عدة، أهمها القويرة ودبة حانوت وقرى رحمة والريشة وبئر مذكور.

ومع هذا الانتشار الواسع، تبرز أهمية حث أصحاب هذه القطعان على اتخاذ تدابير وقائية تمنع وصول حيواناتهم إلى مسار المركبات، لحماية حياة مستخدمي الطريق من مواطنين وسياح ومستثمرين يشكلون عصب التنمية المستدامة.

وبحسب المواطن زيد أبو هلالة، فإن التحدي الأكبر يكمن في طبيعة تحرك الإبل تحت عتمة الليل، حيث تتناغم ألوانها مع لون الطبيعة الصحراوية المحيطة، ما يقلل من مسافة الرؤية الأفقية للسائقين، ويتطلب انتباها مضاعفا من المسافرين والسياح المتنقلين بين مناطق المملكة، وتحديدا عبر الطرق الممتدة في لواء القويرة ووادي عربة لمسافات طويلة.

ويؤكد أبو هلالة أهمية تبني مقاربات قانونية وتوعوية متوازنة، تركز على إرشاد قائدي المركبات للالتزام بالسرعات المقررة، وتوجيه مالكي الإبل لتعزيز رعايتهم لقطعانهم، مترافقا ذلك مع تطلعات هندسية لحماية الطرق الحيوية بأساليب حديثة وصديقة للبيئة تحول دون اقتراب الحيوانات من مسرب السيارات بطريقة سلسلة وآمنة.

أما السائق أيمن كريشان، فيطالب الجهات المعنية بزيادة اللوحات الإرشادية المضيئة والمتقدمة تكنولوجيا، التي تسهم في تنبيه السائقين وتهيئتهم نفسيا للتعامل مع أي طارئ بسلام وأمان، ما يستدعي تضافر الجهود لتقليل هذه الحوادث التي تسببت في السنوات الماضية بخسائر محزنة على الطريق الصحراوي، وتحديدا في نطاق حدود محافظتي معان والعقبة، لتدق جرس التنبيه بضرورة إيجاد مقاربة وطنية شاملة تتعامل مع هذا التحدي بجدية وروح الفريق الواحد.

في المقابل، أكد عدد من مربي الإبل أن أبناء البادية مستعدون للانخراط في أي مشروع إستراتيجي يحقق المصلحة العامة، بل يطمحون لأن ‏يكونوا شركاء فاعلين في لجان التخطيط الهندسي لتحديد المسارات الآمنة والمعابر البيئية ‏المقترحة بحكم خبرتهم العميقة في جغرافية المكان وسلوكيات الإبل، داعين إلى إطلاق ‏مبادرات تمويلية تدعم الرعاة وتوفر لهم بيئة عمل آمنة ومستقرة تغنيهم عن الاقتراب من ‏الشرايين المرورية الخطرة وتضمن بقاء هذه الثروة الوطنية الحيوانية.

ووفق مربي الإبل سالم الزوايدة، فإن غياب المساحات الرعوية الكافية وتراجع معدلات ‏الهطول المطري دفعا الإبل غريزيا للبحث عن الكلأ والماء في مساحات أوسع، نافيا ‏بشدة وجود أي نية مبيتة للإهمال أو التقصير من قبل الرعاة، في حين شدد على أن ذلك بسبب ظروف بيئية وجغرافية ‏قاهرة فرضت إيقاعها على حركة القطعان التي باتت تجد في المزروعات التجميلية والجزر ‏الوسطية ملاذا أخيرا لسد جوعها في ظل شح البدائل وغلاء أسعار الأعلاف التي أثقلت كاهل ‏المربين وهددت استدامة هذه الحرفة المتوارثة عبر الأجيال.

من جهته، أكد مدير زراعة العقبة المهندس ثائر الرواجفة، أن وزارة الزراعة تواصل تنفيذ إجراءاتها الهادفة إلى الحد من المخاطر الناجمة عن الإبل السائبة، من خلال برنامج متكامل يشمل ترقيم جميع الإبل الموجودة ضمن منطقة الاختصاص، بما يسهم في تسهيل التعرف على مالكيها وتحميلهم المسؤولية القانونية في حال تسببت الحيوانات بأي أضرار أو حوادث على الطرق العامة.

وأوضح الرواجفة، أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على معالجة هذه الظاهرة التي تشكل تحديا متكررا، خاصة في المناطق القريبة من الطرق الرئيسة والصحراوية.

وأشار إلى أنه جرى خلال الفترة الماضية عقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع البلديات والمجالس المحلية في المناطق التي تشهد انتشارا للإبل السائبة، وذلك لبحث حلول عملية ومستدامة من شأنها تعزيز السلامة العامة والحد من الحوادث المرورية.

وأضاف الرواجفة، أن من بين المقترحات التي تمت مناقشتها إقامة سياج وقائي بمحاذاة أجزاء من الطريق الصحراوي في المواقع التي تشهد عبورا متكررا للإبل، بهدف منع وصولها إلى الشارع العام وحماية مستخدمي الطريق، كما تم طرح فكرة تزويد الإبل بعواكس ضوئية أو وسائل إرشادية عاكسة للضوء تساعد السائقين على رؤيتها من مسافات مناسبة، لا سيما خلال ساعات الليل وفي الظروف التي تنخفض فيها الرؤية.

كما لفت إلى أن معظم الحوادث المرتبطة بالإبل تقع خلال ساعات الظلام، الأمر الذي يجعل من إجراءات الوقاية والكشف المبكر عن الحيوانات على الطرق ضرورة ملحة للحفاظ على الأرواح والممتلكات، مشيرا إلى أن هذه المقترحات تعد أفكارا عملية وقابلة للتطبيق، ويمكن أن تسهم بشكل كبير في خفض معدلات الحوادث المرورية وتعزيز مستويات السلامة على الطرق، في حين أكد استمرار التنسيق بين وزارة الزراعة والجهات ذات العلاقة للوصول إلى حلول فاعلة ومستدامة تخدم المواطنين وتحافظ على الثروة الحيوانية في الوقت ذاته.

إلى ذلك، تؤكد مصادر شرطية ميدانية أهمية الشراكة المجتمعية للحد من حوادث السير على الطرقات الخارجية، مناشدة أصحاب هذه الثروة الحيوانية التحلي بروح المسؤولية الوطنية والتعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية لحماية قطعانهم وأرواح المواطنين، وموجهة رسائل توعوية مكثفة للسائقين بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، لا سيما في المواسم التي تنشط فيها حركة الإبل بحثًا عن الغذاء.

وانتهت مهلة لأصحاب الإبل السائبة مدتها 48 ساعة وأعلنتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، لإبعادها عن الطرق العامة والمناطق السكنية، محذرة من أنه سيتم اتخاذ إجراءات فورية لإخراجها من حدود المنطقة الاقتصادية في حال عدم الاستجابة.

وأوضح مدير الرقابة والتنفيذ في السلطة، الدكتور صبري الرفوع، أن هذا التحرك العاجل يأتي استجابة للمخاطر المباشرة التي تشكلها الإبل المهملة على السلامة العامة، حيث تتسبب في وقوع حوادث مرورية خطيرة، وتلحق أضرارا بالمزروعات والممتلكات، فضلا عن الآثار البيئية السلبية الناتجة عن تركها دون رقابة أو متابعة.

وبين الرفوع، أن السلطة اضطرت إلى إصدار هذا الإعلان العام نظرا لعدم توفر بيانات أو معلومات تمكن الجهات المعنية من الوصول إلى أصحاب الإبل المتواجدة بكثرة في منطقة" شارع المطار"، وبالقرب من الطرق الرئيسة وداخل الأحياء السكنية، مؤكدا أنه فور انقضاء مهلة الـ(48) ساعة من تاريخ الإعلان، ستباشر الكوادر المختصة اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لإخراج هذه الإبل من منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بشكل نهائي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك