التلفزيون العربي - استغلال قاطفي التوت.. محكمة فنلندية تصدر حكمها بأكبر قضية إتجار بالبشر الجزيرة نت - لماذا تصعّد إسرائيل في غزة وترفض استحقاقات التهدئة؟ وكالة الأناضول - "توساش": تركيا تتقدم على أوروبا بمشاريع المقاتلات الحديثة بفضل "قآن" العربية نت - تطور جديد من منتخب البرازيل بشأن إصابة نيمار قناة الغد - هل بات الانقسام صيغة «فلسطين الجديدة»؟ قناة الجزيرة مباشر - How do Gulf countries view the impact of the recent Israel-Iran confrontation on the path of regi... العربي الجديد - ضربة موجعة لهولندا قبل مواجهة تونس في المونديال قناة الجزيرة مباشر - جولة الصحافة | الغارديان: فشل الهدن في لبنان وإيران وغزة يعكس تراجع الحلول الدبلوماسية قناه الحدث - إجراءات أمنية مشددة استعداداً لحضور ترامب نهائي NBA في نيويورك العربي الجديد - الجزائر: محطة كهرباء جديدة في تشاد بعد أسبوع من إنجاز مماثل بالنيجر
عامة

بقايا معمارية تعود إلى الفترتين الرومانية والبيزنطية: يد التهويد تمتد لموقع «الفريديس» الأثري في بيت لحم

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

بيت لحم- «القدس العربي»: يصاب المارون إلى مدينة الخليل، انطلاقاً من مدينة بيت لحم، بالدهشة عندما يطالعهم موقع أثري غير تقليدي يحمل اسم «الفريديس» الأثري أو «هيروديون» الأثري، الذي يعد أحد أهم المواقع ...

بيت لحم- «القدس العربي»: يصاب المارون إلى مدينة الخليل، انطلاقاً من مدينة بيت لحم، بالدهشة عندما يطالعهم موقع أثري غير تقليدي يحمل اسم «الفريديس» الأثري أو «هيروديون» الأثري، الذي يعد أحد أهم المواقع الأثرية والتاريخية في فلسطين، حيث يحمل قيمة ثقافية وإنسانية عالمية استثنائية، لكونه يضم بقايا معمارية تعود إلى الفترتين الرومانية والبيزنطية، تشهد على تعاقب الحضارات التي أسهمت في تشكيل الهوية التاريخية والثقافية لفلسطين.

والموقع، الذي تضاعفت فيه ممارسات التهويد الاحتلالي، عبارة عن جبل أجرد إلا من أعشاب صفراء متيبسة وبعض الإنشاءات الحديثة التي تجعل الشخص المدقق فيه ينقبض قلبه غداة معرفته بعدم إمكانية وصول الفلسطينيين إليه بفعل قيود احتلالية ومخططات استيطانية.

وعند لحظة الوصول إلى بلدة بيت تعمر جنوب بيت لحم، 1500 نسمة، يمكن رؤية القرية محاذية تماماً للجبل الأثري، وستصبح رؤية الجبل أكثر دقة حيث تبرز معالم درج طويل ممتد نُحت على ظهر الجبل، هو أداة الوصول الوحيدة إلى الموقع الأثري المدهش في القلب منه.

ومصدر الدهشة يرتبط بأن الناظر إلى الموقع الأثري، الذي كان قلعة في مكان استراتيجي، لا يرى منه إلا قمته، فيما تتوفر لمن يجلس على تلك القمة المخروطية التي تشبه البركان، إطلالة واسعة على القدس ومنطقة الأغوار والمناطق المحيطة، بفضل ارتفاعه قرابة 758 متراً فوق مستوى سطح البحر.

ويقع «هيروديون» في الضفة الغربية على بعد نحو 12 كيلومتراً جنوب القدس، و5 كيلومترات جنوب شرق بيت لحم، بين قريتي زعترة وجناتا، وبالقرب من مستوطنة «سديه بار» وقاعدة عسكرية إسرائيلية.

وكان الملك هيرودس الكبير قد شيد الموقع في أواخر القرن الأول قبل الميلاد، وتحديداً بين عامي 23 و15 قبل الميلاد تقريباً، ليكون قصراً محصناً ومجمعاً ملكياً متكاملاً، أحاط به خندق وسور دائري ضخم مدعّم بأبراج مراقبة.

كما ضم مدينة صغيرة حملت اسم «هيروديا»، إضافة إلى حدائق وبرك سباحة، ويُعتقد أيضاً أن الموقع كان مكان دفن هيرودس.

ويُعد موقع «هيروديون» من أبرز المواقع الأثرية في الضفة الغربية قبل نحو ألفي عام، وكان يُستخدم قصراً حصيناً ومجمعاً ملكياً، كما يُعتقد أنه يضم موقع دفنه، ما يمنحه أهمية تاريخية وثقافية وسياحية بارزة.

وعُرف الموقع عبر التاريخ بعدة أسماء، من بينها «جبل الفرنجة» خلال العهد الصليبي، و»جبل الفردوس» أو «الفريديس» لدى السكان المحليين، في إشارة إلى معاني الجمال أو الجنة.

أما اسم «هيروديون» المتداول حالياً فهو ترجمة للاسم اليوناني للموقع.

وقبل أيام أعلنت ما تسمى الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بدء إجراءات واسعة النطاق لتهويد الموقع عبر مصادرة نحو 320 دونماً من الأراضي المحيطة بمنطقة جبل الفريديس، التي تضم موقع «هيروديون» الأثري، وجعلها تابعة إلى مجلس مستوطنات «غوش عتصيون»، تمهيداً لتحويلها إلى «أراضٍ مخصصة للحفاظ على الطابع التاريخي والأثري للموقع».

ويأتي هذا التحرك ضمن خطط الاحتلال للاستيلاء على المواقع الأثرية والتراثية في الضفة الغربية وتهويدها، حيث من المتوقع أن يتيح القرار «توسيع أعمال البحث والترميم في الموقع، إلى جانب الكشف عن مزيد من المكتشفات الأثرية التي لم تخضع للدراسة حتى الآن».

وقبل نحو خمسة أعوام، قامت سلطات الاحتلال بفصل منطقة الجبل عن سكان القرية التي تقع على حوافه عبر أسلاك شائكة منعتهم من الاقتراب منه، فيما القرار الأخير يمنع عملية الوصول إلى أراضي المواطنين بشكل كامل.

وتوجد في الموقع حراسة إسرائيلية تنظم دخول الزائرين إليه، إلى جانب معسكر للجيش، لأغراض تتعلق بالسيطرة الاحتلالية على تلك المنطقة ومناطق أخرى، لحماية المستوطنات التي زُرعت في تلك المنطقة، ومنها ما هو ملاصق للقصر مثل مستوطنة تدعى «آل ديفيد».

في السياق ذاته، عدّت «جمعية الآثار الفلسطينية» عملية السيطرة الإسرائيلية على 320 دونماً من جبل الفريديس الأثري انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي واعتداء على التراث الثقافي الفلسطيني والإنساني.

ووصفت الجمعية الإجراء بـ»غير القانوني»، وعدّته «جزءاً من سياسة ممنهجة تستهدف السيطرة على التراث الثقافي الفلسطيني وإعادة توظيفه لخدمة المشروع الاستيطاني الاستعماري في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأكدت أن الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال في الموقع لا تستند إلى اعتبارات أثرية أو علمية، وإنما تأتي في إطار توظيف التراث الثقافي لأغراض سياسية وأيديولوجية، الأمر الذي يتعارض مع المواثيق الدولية والمعايير المهنية التي تحكم إدارة وحماية المواقع الأثرية والتراثية.

وحذرت الجمعية من أن استمرار هذه السياسات يهدد سلامة المواقع الأثرية الفلسطينية، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى حماية التراث الثقافي بوصفه إرثاً إنسانياً مشتركاً، كما يشكل سابقة خطيرة في استغلال الآثار والمواقع التاريخية لترسيخ واقع استعماري غير مشروع بموجب القانون الدولي.

ودعت، في بيان صحافي وصل «القدس العربي»، كلاً من منظمة «اليونسكو»، و»المجلس الدولي للمعالم والمواقع» (ICOMOS)، و»المجلس الدولي للمتاحف» (ICOM)، والمقررة الخاصة المعنية بالحقوق الثقافية في الأمم المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات، وإرسال بعثات تقصي حقائق متخصصة لرصد الأضرار والتجاوزات التي تتعرض لها المواقع الأثرية الفلسطينية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك