التلفزيون العربي - استغلال قاطفي التوت.. محكمة فنلندية تصدر حكمها بأكبر قضية إتجار بالبشر الجزيرة نت - لماذا تصعّد إسرائيل في غزة وترفض استحقاقات التهدئة؟ وكالة الأناضول - "توساش": تركيا تتقدم على أوروبا بمشاريع المقاتلات الحديثة بفضل "قآن" العربية نت - تطور جديد من منتخب البرازيل بشأن إصابة نيمار قناة الغد - هل بات الانقسام صيغة «فلسطين الجديدة»؟ قناة الجزيرة مباشر - How do Gulf countries view the impact of the recent Israel-Iran confrontation on the path of regi... العربي الجديد - ضربة موجعة لهولندا قبل مواجهة تونس في المونديال قناة الجزيرة مباشر - جولة الصحافة | الغارديان: فشل الهدن في لبنان وإيران وغزة يعكس تراجع الحلول الدبلوماسية قناه الحدث - إجراءات أمنية مشددة استعداداً لحضور ترامب نهائي NBA في نيويورك العربي الجديد - الجزائر: محطة كهرباء جديدة في تشاد بعد أسبوع من إنجاز مماثل بالنيجر
عامة

الكرك.. استمرار الاعتداءات على الكوادر الطبية يجدد المطالب بعقوبات رادعة

الغد
الغد منذ 1 ساعة

الكرك- أعادت حادثة الاعتداء على طبيبة داخل مستشفى الكرك الحكومي، مؤخرا، ملف الاعتداءات على الكوادر الطبية في مختلف المرافق الطبية بمحافظة الكرك، إلى الواجهة مجددا، وسط مطالبات بإجراءات رادعة لوقفها بش...

الكرك- أعادت حادثة الاعتداء على طبيبة داخل مستشفى الكرك الحكومي، مؤخرا، ملف الاعتداءات على الكوادر الطبية في مختلف المرافق الطبية بمحافظة الكرك، إلى الواجهة مجددا، وسط مطالبات بإجراءات رادعة لوقفها بشكل نهائي.

اضافة اعلانوكثيرا ما سجلت حالات اعتداء من أهالي وذوي مرضى على أطباء وكوادر طبية في قسم الطوارئ والعيادات بالمستشفى، على خلفية وفاة شخص أثناء تقديم الإسعافات له، أو داخل قسم العناية المركزة القريب من قسم الطوارئ، أو داخل العيادات الخارجية بالمستشفى، فيما توزعت حالات الاعتداء، وفقا لسجلات مستشفى الكرك، ما بين الضرب بالأيدي والأدوات داخل الطوارئ، والشتائم، وتكسير مرافق قسم الطوارئ، وصولا إلى حجز حرية الكوادر الطبية كما في حالة الاعتداء الأخيرة.

وكانت طبيبة باطنية صدرية قد تعرضت، نهاية الأسبوع الماضي، لاعتداء من قبل أحد المواطنين المراجعين لعيادة الصدرية التي تغطيها الطبيبة ليوم واحد، إضافة إلى عملها في عيادة الصدرية بمستشفى البشير طوال أيام الأسبوع؛ حيث تقدمت الطبيبة بشكوى رسمية لدى المركز الأمني بالكرك، وتمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المعتدي، بينما قرر المدعي العام توقيفه لمدة سبعة أيام على ذمة التحقيق.

وقال زوج الطبيبة، وهو نائب نقيب أطباء الأسنان الدكتور عمران الضمور، إن الاعتداء الذي تعرضت له الطبيبة أثناء عملها في عيادات مستشفى الكرك الحكومي، شمل الاعتداء الجسدي واللفظي، الأمر الذي دفعها إلى مغادرة المستشفى بعد الحادثة.

وأشار إلى أن زوجته تعمل طبيبة أمراض صدرية في مستشفى البشير بالعاصمة، وقد بادرت إلى تخصيص يوم واحد أسبوعيا للعمل في مستشفى الكرك خدمة لأبناء محافظتها، نظرا لحاجة المحافظة إلى اختصاص أمراض الصدرية ونقص الأطباء المختصين في مستشفى الكرك الحكومي.

وأوضح الضمور أن نظام عملها يقوم على معالجة عدد محدد من المرضى، وجميعهم لديهم حجوزات مسبقة عبر منصة" حكيم" التابعة لوزارة الصحة؛ حيث حضر الشاب المعتدي طالبا إجراء فحوصات من دون وجود حجز مسبق، فأبلغته الطبيبة بأن الوقت متأخر، وأن الأولوية للمرضى المسجلين على المنصة، وأن عليه التوجه أولا إلى قسم الطوارئ، ليتم تشخيص حالته من قبل الطبيب المناوب وتحويله إليها إذا استدعت حالته ذلك.

ولفت إلى أن الشاب قام بشتمها ورمي كوب قهوة عليها، وحاول الاعتداء عليها بكرسي، كما احتجز الطبيبة والممرضين المساعدين لها، مهددا بمنع خروج أي منهم ما لم يتم الكشف عليه.

وشدد الضمور على ضرورة اتخاذ الإجراءات الرسمية بحق المعتدي وتوفير الحماية للأطباء والكوادر الطبية.

من جهته، أكد عضو مجلس نقابة الأطباء الأردنية ورئيس لجنة الشكاوى، الدكتور محمد حسن الطراونة، أن حالات الاعتداء على الكوادر الطبية قضية مهمة، ويجب إيجاد حلول جذرية لها، لأنها تشكل مشكلة صعبة، مطالبا الحكومة ومجلس النواب بإيجاد التشريعات اللازمة لحماية الكوادر الطبية من الاعتداءات، وأهمها تغليظ العقوبات الرادعة بحق المعتدين.

وأضاف أن إحصاءات النقابة تشير إلى أن أغلب هذه الاعتداءات تتركز في المستشفيات الحكومية بنسبة أكبر من مستشفيات القطاع الخاص، نتيجة الضغط الهائل على أقسام الطوارئ فيها، بالإضافة إلى أن عدد المرافقين هناك أكبر بكثير من القطاع الخاص.

ولفت الطراونة إلى أن أكثر من 90 % من حالات الاعتداء على الأطباء تحدث في أقسام الطوارئ، لوجود تواصل مباشر بين الكوادر الطبية والمرضى ومرافقيهم، مشيرا إلى أن 95 % من حالات الاعتداء تكون من قبل المرافقين وليس المرضى.

وأشار إلى أن عدد حالات الاعتداء على الأطباء خلال آخر خمسة أعوام هو نفسه تقريبا ولم يرتفع، ويتراوح بين 75 و90 حالة، أما الأعوام التي سبقت 2020 فقد زادت فيها على الوضع الطبيعي، حيث سجلت 113 حالة اعتداء حينها، مشيرا إلى أن الاعتداءات حاليا ليست في ازدياد، لكنها متكررة، مما يدل على وجود خلل معين، وبالتالي لا بد من اتخاذ الإجراءات للحد من هذه الحالات إلى الحد الأدنى.

كما شدد الطراونة على أنه لا بد من تغليظ العقوبات في حالات الاعتداء على الموظفين العموميين، من خلال تعديل التشريعات وتغليظ العقوبة بشكل رادع على كل شخص يعتدي على موظف حكومي، ومن ضمنهم الأطباء والممرضون والفنيون، أو يحطم ممتلكات عامة من أثاث وأجهزة طبية في المستشفيات، أسوة بتشريعات دول العالم المختلفة.

وبين أن هناك مشكلات إدارية أيضا، إذ لا يوجد تنظيم خاص بالمستشفيات الحكومية لعملية العلاج داخل أقسام الطوارئ، فيدخل المريض الواحد معه 20 مرافقا في مستشفيات تعاني أصلا من ضغط كبير، معتبرا أن هذا الحشد من المرافقين يشكل بيئة مناسبة لحدوث حالات الاعتداء على الكوادر الطبية.

ووفق الطراونة، فإن من أسباب تكرار حالات الاعتداء على الكوادر الطبية النقص في الكوادر بأقسام الطوارئ والمستشفيات، مشيرا إلى أن بعض المستشفيات الحكومية تعاني من نقص حاد في أعداد الكوادر الطبية، ما يثير استياء المواطنين والمرضى، وبالتالي تحدث حالات الاعتداء.

ودعا إلى زيادة عدد الكوادر الطبية وتأهيلها وتدريبها بشكل صحيح، وإيجاد آلية إدارية أفضل من الموجودة حاليا لإدارة العملية العلاجية في أقسام الطوارئ بالمستشفيات، وتفعيل دور المراكز الطبية الشاملة، وإيجاد حماية حقيقية من خلال توفير كوادر أمنية مؤهلة ومدربة للقيام بواجبها في منع الاعتداء على الموظفين والمنشأة نفسها، ناهيك عن تغليظ العقوبات في التشريعات المختصة.

ولفت الطراونة إلى أنه لا توجد لدينا ثقافة سليمة لمراجعة أقسام الطوارئ، بحيث إن أي شخص وأي حالة يمكنها مراجعة الطوارئ، وهناك حالات يمكن علاجها في العيادات والمراكز الطبية الشاملة، مثل حالات الالتهابات التنفسية البسيطة، ولا يجب أن تراجع أقسام الطوارئ في المستشفيات، وذلك لإتاحة المجال لعلاج الحالات الأكثر خطورة والطارئة، فعندما نمتلك ثقافة مجتمعية، فإننا بذلك نتيح المجال بشكل أفضل لعلاج الحالات الطارئة، كالحوادث والجلطات القلبية.

وأكد ضرورة تحسين ظروف العمل للكوادر الطبية من خلال تقليل ساعات العمل، فهناك أطباء يداومون ضعف عدد ساعات العمل المطلوبة منهم؛ أي بين 80 و90 ساعة أسبوعيا، وهذا من شأنه إرهاق الطبيب ذهنيا ونفسيا، وبالتالي فإن المزاج العام لدى مقدم الخدمة الطبية لا يكون في أفضل حالاته، مما يشكل بيئة مناسبة لحدوث احتكاك مباشر بين المرضى ومرافقيهم والأطباء.

وشدد، أيضا، على ضرورة وضع كاميرات مراقبة في جميع أقسام المستشفيات، وخصوصا العيادات الخارجية، لأن إثبات حادثة الاعتداء على الأطباء في المستشفيات الحكومية يكون صعبا أحيانا في ظل غياب الأدلة، وفي حال تقدم الطرف الآخر بشكوى ضد الطبيب المعتدى عليه، قد يتم تكييفها على أنها مشاجرة بين طرفين.

ولم يجب مدير مستشفى الكرك الحكومي الدكتور علي الصرايرة على اتصالات" الغد" للحصول على توضيحات بخصوص حادثة الطبيبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك