العربي الجديد - نجم إسبانيا يعد بحلق شعره الطويل حال فوز "لاروخا" بكأس العالم الجزيرة نت - عُمان تجلي 24 بحارا هنديا من ناقلة اندلعت فيها النيران قبالة سواحلها العربي الجديد - ختام قمة "إياتا".. شركات الطيران تخسر نصف أرباحها والوقود يرتفع 70% الجزيرة نت - شركات الطيران قلقة من الضرائب والتشريعات أكثر من تبعات الحرب التلفزيون العربي - استغلال قاطفي التوت.. محكمة فنلندية تصدر حكمها بأكبر قضية إتجار بالبشر الجزيرة نت - لماذا تصعّد إسرائيل في غزة وترفض استحقاقات التهدئة؟ وكالة الأناضول - "توساش": تركيا تتقدم على أوروبا بمشاريع المقاتلات الحديثة بفضل "قآن" العربية نت - تطور جديد من منتخب البرازيل بشأن إصابة نيمار قناة الغد - هل بات الانقسام صيغة «فلسطين الجديدة»؟ قناة الجزيرة مباشر - How do Gulf countries view the impact of the recent Israel-Iran confrontation on the path of regi...
عامة

في الذكرى التاسعة والخمسين للنكسة

الغد
الغد منذ 1 ساعة

ترجمة: علاء الدين أبو زينةشبكة فلسطين العالمية للصحة النفسية* - (كاونتربنش) 5/6/2026في الخامس من حزيران (يونيو) 1967، وعلى مدى ستة أيام، أُجبر نحو ثلاثمائة ألف فلسطيني على مغادرة الضفة الغربية وال...

ترجمة: علاء الدين أبو زينةشبكة فلسطين العالمية للصحة النفسية* - (كاونتربنش) 5/6/2026في الخامس من حزيران (يونيو) 1967، وعلى مدى ستة أيام، أُجبر نحو ثلاثمائة ألف فلسطيني على مغادرة الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة.

وكان ما يقرب من نصفهم يتعرضون للطرد للمرة الثانية خلال أقل من عشرين عاماً.

وتصف الرواية الرسمية الإسرائيلية تلك الأحداث بأنها حرب لم يكن أمام إسرائيل خيار سوى خوضها.

لكنّ مناحيم بيغن اعترف بخلاف ذلك، وقال إن تحركات القوات المصرية" لم تُثبت أن (الرئيس المصري جمال) عبد الناصر كان على وشك مهاجمتنا حقاً"، وإن إسرائيل هي التي اختارت توجيه الضربة الأولى.

وكان ما حققته الحرب فعلياً هو السيطرة على الأراضي التي ما تزال إسرائيل تحتلها حتى اليوم.

وقد أطلق الفلسطينيون على ما حدث في شهر حزيران (يونيو) ذاك اسم" النكسة".

والآن، بعد مرور تسعة وخمسين عاماً، لم تعد النكسة حدثاً ننظر إليه بوصفه جزءاً من الماضي، وإنما أصبحت واقعاً ما نزال نعيش داخله.

اضافة اعلانإننا نكتب هذه الكلمات بصفتنا مختصين فلسطينيين في الصحة النفسية، في فلسطين وفي الشتات.

ونحن نعلم من خلال عملنا أن سلب الأرض والاقتلاع لا يتعلقان بالحدود والديموغرافيا فحسب.

إنهما جرح يصيب النفس، ويضرب شعور الفرد بهويته ومكانه وانتمائه.

ونعرف أن التهجير القسري لا ينتهي عندما تتوقف الشاحنات عن الحركة، وإنما يظل حياً في الجسد، في العائلة، وفي نفوس أبناء وأحفاد أولئك الذين اقتُلعوا من جذورهم أول مرة.

وهو أذى متعمد.

لا يكتفي الكيان الصهيوني بالسعي إلى الاستيلاء على الأرض فحسب، وإنما يتعدى ذلك إلى قتل الروح الفلسطينية نفسها، والتفكيك البطيء للحياة الداخلية لشعب بأكمله.

في السجون، وثّق" تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات" وقوع حالات اغتصاب وعنف جنسي استهدفت الأعضاء التناسلية بحق رجال ونساء وأطفال فلسطينيين أثناء احتجازهم لدى إسرائيل، كما أدرج التقرير للمرة الأولى القوات الإسرائيلية ضمن الجهات التي هناك شبهات موثوقة بارتكابها مثل هذه الجرائم.

وفي داخل الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في العام 1948، يواجه المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل المنطق نفسه.

هناك تقوم السلطات بهدم الآلاف من منازل البدو في النقب، واعتقال أشخاص بسبب منشور أو احتجاج، والتعامل مع الحزن والتضامن مع فلسطين بوصفهما جريمتين.

وأن تعيش كل ذلك، ثم يُقال لك إنه لا يجوز حتى التعبير عن معاناتك، فهو جرح بحد ذاته.

إن ما لا يجوز في مهنتنا هو مراقبة ذلك بصمت.

في هذه الأيام، تتجسد الحالة الأكثر وضوحاً في لبنان.

هناك وقّعت إسرائيل اتفاقاً لوقف إطلاق النار ثم استخدمته غطاءً لمواصلة الحرب.

وبعد آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل للهدنة المعلنة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، شنت هجوماً جديداً في أواخر شباط (فبراير) أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف وأربعمائة شخص وإفراغ مدن بأكملها في الجنوب من سكانها.

وقد عبرت قواتها نهر الليطاني، وسيطرت على قلعة الشقيف، وواصلت التقدم شمالاً بينما ما يزال القصف مستمراً أثناء كتابة هذه السطور.

وثمة الكثير من الذين يعيشون تحت القنابل هم لاجئو العامين 1948 و1967 المقيمون في مخيمات الجنوب، الذين تعرضوا للتهجير مرة أخرى من الأماكن التي كانوا قد لجؤوا إليها هرباً من تهجير سابق.

وتعمل إحدى الشبكات الشقيقة التابعة لنا هناك، تحت القصف المباشر.

وفي داخل فلسطين يتكرر تهجير العام 1967 من جديد أيضاً، ويجري على مرأى من الجميع.

في الضفة الغربية، شهد العام 2026 أعلى معدلات التهجير الناجم عن هدم المنازل في سبعة عشر عاماً من السجلات التي تحتفظ بها الأمم المتحدة.

ويترافق ذلك مع عنف استيطاني تصفه الأمم المتحدة بأنه غير مسبوق، حيث يشن المستوطنون نحو ست هجمات يومياً، يقومون خلالها بإسقاط مئات الجرحى، وحرق المساجد وبساتين الزيتون.

ولا يعمل هؤلاء المستوطنون العنيفون بمفردهم؛ فقد خلصت الأمم المتحدة إلى أن القوات الإسرائيلية تشارك في توجيه هذه الهجمات -بل وتنضم إليها وتوفر الحماية لها، حتى أنه أصبح من المتعذر التمييز بين عنف الدولة وعنف المستوطنين.

في أيار (مايو)، أُجبر أكثر من مائة وثلاثين من سكان قرية جلجليا البدوية، ومعظمهم من الأطفال، على مغادرة قريتهم، في مشهد يعيد إنتاج تجربة اللجوء والاقتلاع من جديد.

وفي الوقت نفسه، توثق منظمة" بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية إفراغ مجتمعات محلية بأكملها من أراضيها بوتيرة لم يُشهد لها مثيل منذ عقود.

ولا شيء من هذا يجري في الخفاء ويجري الإعلان عنه صراحة.

منذ مطلع العام 2025، أفرغت القوات الإسرائيلية مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، خاصة في جنين وطولكرم، وطردت نحو أربعين ألف شخص من منازلهم في أكبر عملية تهجير قسري تشهدها الضفة الغربية منذ ما يقرب من ستين عاماً.

وقد دعا وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي يتولى أيضاً الإشراف على شؤون المستوطنات، إلى ضم معظم الضفة الغربية وإلى" تشجيع هجرة" الفلسطينيين منها؛ والهدف المعلن هو الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من الأرض مع الإبقاء على أقل عدد ممكن من الفلسطينيين.

وفي نيسان (أبريل) الماضي، وخلال احتفال بإعادة إنشاء مستوطنة كانت قد أُخليت قبل عقدين، أعلن سموتريتش أن إسرائيل" تمحو عار الإخلاء وتقتل فكرة الدولة الفلسطينية".

وتمضي حكومته اليوم في تنفيذ مخطط" E1" -المشروع الاستيطاني الضخم شرقي القدس الذي يهدف إلى شطر الضفة الغربية إلى قسمين وعزل القدس الشرقية نهائياً، كما أصدرت الحكومة أوامر بتهجير قرية الخان الأحمر البدوية لفتح الطريق أمام هذا المشروع.

وما تزال الكلمة التي تصف هذا كله هي الكلمة نفسها التي استخدمناها في العام 1967.

وفي غزة، لم يصمد وقف إطلاق النار الذي أُعلن في تشرين الأول (أكتوبر) 2025 إلا على الورق.

وقد شهدت الأشهر الستة الأولى منذ إعلانه أكثر من ألفين وأربعمائة انتهاك، وسقط منذ ذلك الحين مئات القتلى الإضافيين.

وأصبح القطاع اليوم مقسوماً بـ" خط أصفر" تسيطر إسرائيل وراءه على ما يقرب من ثلثي مساحة غزة بعد أن واصلت دفعه تدريجياً إلى الغرب، متجاوزة حدود الهدنة المتفق عليها.

ويجري إطلاق النار فوراً على الفلسطينيين الذين يعبرون هذا الخط -أو حتى يقتربون مجرد اقتراب من حدود غالباً ما تُترك بلا علامات واضحة.

منذ بدء الحرب الأخيرة، تجاوز عدد القتلى اثنين وسبعين ألفاً، أكثر من واحد وعشرين ألفاً منهم من الأطفال، كما أُصيب عشرات الآلاف الآخرين بإعاقات وتشوهات دائمة.

وبالإضافة إلى ذلك، تأكد وقوع مجاعة في القطاع، وكان معظم الذين قضوا جوعاً من الأطفال.

وليست هذه بالنسبة لنا مجرد أرقام وإحصاءات؛ إن هؤلاء هم المرضى والآباء والأمهات والأطفال الذين يفترض بنا أن نكون قادرين على مساعدتهم.

وفي السجون، تحتجز إسرائيل أكثر من تسعة آلاف وستمائة فلسطيني، بينهم نحو ثلاثمائة وخمسين طفلاً، وأكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة معتقل من دون تهمة أو محاكمة.

وقد توفي أكثر من مائة أسير أثناء الاحتجاز منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023 نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.

كما تحتجز إسرائيل جثامين العشرات منهم، بينما اختفى آخرون قسرياً.

وقد أقرّ الكنيست الإسرائيلي الآن تشريعات تمهد الطريق لإعدام الأسرى الفلسطينيين.

ولا يشكل أي من ذلك دليلاً على تعطل النظام أو خروجه عن السيطرة؛ إنه في الحقيقة دليل على أن النظام يؤدي وظيفته كما صُمم لها.

ما الذي خلصت إليه مؤسسات العالم؟ثمة توصيف وتسمية لما يحدث حاضران مُسبقاً -وعلى أعلى المستويات القانونية.

في أيلول (سبتمبر) 2025، خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية، ووجدت اللجنة أن أربعة من الأفعال الخمسة المكوِّنة لجريمة الإبادة الجماعية قد تحققت، كما حمّلت أعلى مستويات القيادة الإسرائيلية مسؤولية توافر النية الإجرامية.

وكانت" محكمة العدل الدولية" قد قضت بعدم قانونية الاحتلال، واعتبرت إسرائيل مسؤولة عن نظام فصل عنصري.

وفي القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا، رأت المحكمة أن الادعاء بارتكاب إبادة جماعية يتمتع بقدر معقول من المعقولية القانونية، وأمرت إسرائيل باتخاذ إجراءات لمنع وقوعها.

لكنّ إسرائيل تجاهلت تماماً تلك الأوامر.

كما أصدرت" المحكمة الجنائية الدولية" مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق.

وخلصت كل من" منظمة العفو الدولية" ومنظمة" هيومن رايتس ووتش" إلى وقوع جرائم إبادة جماعية وفصل عنصري وإبادة واضطهاد.

ولا تشكك أي من المؤسسات الدولية المنشأة للحكم في مثل هذه القضايا في هذه الاستنتاجات.

ولعل السؤال الوحيد الذي ما يزال مطروحاً علناً هو ما إذا كان يُسمح بقول ذلك بصوت عالٍ من الأساس.

أصبحت جرائم الكيان الصهيوني اليوم واضحة للعيان بحيث لم يعد بالإمكان إخفاؤها، وهي تجري على مرأى من العالم.

ولذلك انتقل عمل المحو والإسكات من ساحة الأحداث نفسها إلى المؤسسات، إلى الهيئات التي تشكّل المعرفة والضمير العام، وإلى ما يُسمح لها بقوله أو يُمنع عليها قوله.

لا شك أن القتل هو شكل من أشكال العنف؛ لكنّ منع تسمية القتل باسمه هو شكل آخر من أشكال العنف، والشكل الثاني هو الذي يحمي الأول ويضمن استمراره.

إننا نرى ذلك في المؤسسات الأقرب إلى مجال عملنا.

وعلى سبيل المثال، سعت" الجمعية الأميركية لعلم النفس" إلى فرض الرقابة على محاضرة للدكتور منصور مالك.

كما سحبت دار" سبرينغر نيتشر" فصلاً ألّفته سماح جبر وسارة مور وإليزابيث بيرغر حول الإبادة الجماعية والصدمة الجمعية الفلسطينية.

وصدر عدد خاص من مجلة علم النفس" سايكوأناليتيك إنكوَيَري" رفضت فيه استخدام عبارة" إبادة جماعية".

عندما بدأت الحرب الروسية على أوكرانيا، سارعت" الجمعية الدولية للتحليل النفسي" إلى إدانته خلال أيام معدودة من اندلاعها، لكنها -على امتداد عامين وسقوط عشرات الآلاف من القتلى في غزة- لم تسمِّ أي جريمة باسمها ولم تدعُ إلى وقف لإطلاق النار، متذرعة بقيود قانونية لم تر لها وجوداً عندما كانت الحرب تدور في أوروبا.

لم يكن رأي الجمعية حيادياً.

بل إن إحدى لجانها صوّرت الهجوم على غزة باعتباره معركة بين" النور والظلام"، ولم تعترف رئيسة الجمعية إلا بمعاناة من سمتهم" الفلسطينيين غير الإرهابيين" فقط -وكأن الفلسطيني مضطر إلى إثبات أنه ليس عدواً قبل أن يستحق الحزن عليه أو التعاطف مع مصرعه.

حين تكون أعلى المحاكم في العالم قد سمّت الجريمة باسمها، فإن الامتناع عن تسميتها بما هي لا يعود حياداً.

إنه يصبح وسيلة للتحكم فيما يُسمح للناس بمعرفته؛ وهو ما يُطلق عليه الباحثون اسم" الإنكارية الأكاديمية"؛ استخدام لغة إدارية حذرة ومصقولة تسمح بتسجيل الإبادة الجماعية في الملفات بوصفها مجرد" نزاع".

وتقف الآلية نفسها وراء المطالبة الدائمة بـ" التوازن".

ويصف أحد المعالجين النفسيين محاولته الحديث عن الصدمة التي يعانيها الأطفال الفلسطينيون، فقط ليُطلب منه بدلاً من ذلك الحفاظ على" التوازن والموضوعية" -وكأن الدعوة إلى الحياد تَظهر تحديداً في اللحظة التي توشك فيها معاناة الطفل على أن تُذكر أو تُسمع.

هذا بالضبط هو نوع الأذى الذي تُعلِّمنا مهنتنا تمييزه والتعرف إليه: شخص تتم رؤيته، وإحصاؤه وتوثيق وجوده، ومع ذلك يُترك بلا حماية؛ شخص تغيب العدالة والمحاسبة عن قضيته، بينما يستمر القتل بلا توقف.

لذلك، نناشد زملاءنا في مجال الصحة النفسية، أينما كانوا، أن يواصلوا تسمية الفظائع بأسمائها: الإبادة الجماعية؛ الفصل العنصري؛ التعذيب؛ والصمت الذي يحميها.

إن تسمية الفظائع تُكلّفنا ثمناً ما.

لكنّ رفض تسميتها يُكلّف الناس الذين من المفترض أن نخدمهم ثمناً أعلى بكثير.

لماذا نتحدث، ولمن نوجه الشكر؟إننا نرفض هذا الطمس بتسمية ما يُخفيه.

لا يمكن لشعب أن يحزن على شيء لا يُسمح له بتسميته؛ ومن دون حداد لا سبيل للشفاء.

إننا نتوجه بامتناننا، قبل كل شيء، إلى شبكاتنا الشقيقة -في أبيا يالا، والأرجنتين، وأستراليا، وتشيلي، وقبرص، ومصر، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وإندونيسيا، والعراق، وأيرلندا، وإيطاليا، والأردن، ولبنان، وهولندا، وفلسطين، وجنوب أفريقيا، وإسبانيا، والسويد، وتونس، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة-هذه الشبكات التي لم تتخلَّ عنا.

ونتوجه بشكرنا إلى المحللين النفسيين الذين استقالوا من" الرابطة الدولية للتحليل النفسي" حتى لا يعطوا أسماءهم لتساهم في صمتها، والذين أفصحوا عن أسمائهم: مؤسسو شبكة الصحة النفسية الألمانية الفلسطينية، فيريسدي إكسي، وميشالس كايزر-ليفني، وإيريس هيفيتس، وشيرين أتيلي؛ وماري آدامز ودنيز كولينغتون في المملكة المتحدة؛ وأفجي ساكيتوبولو، ومولي ميرسون، وداني جيلرسن في الولايات المتحدة.

لقد استقالوا رغم ما يعنيه ذلك من تضحيات مهنية جسيمة.

وكان ما فعلوه أصعب من مجرد الاستنكار في الخفاء: لقد انسحبوا، وحملوا معهم إلى مؤسساتهم المبدأ نفسه الذي نتمسك به في غرفة المشاورات: رفض أن نكون أدوات لإلحاق الأذى بالشخص الذي يجلس أمامنا.

الآن، بعد مرور تسعة وخمسين عاماً عليها، نحن لا نحيي ذكرى النكسة لنطوي صفحتها.

إننا نفعل لنؤكد أنها لم تنتهِ قط.

وسوف نستمر في قول ما يجري فعله، ومَن هو الذي يفعله، ولن نتوقف حتى لا يعود قول ذلك شأناً يتطلب شجاعة في المقام الأول.

*الشبكة الفلسطينية العالمية للصحة النفسية Palestine-Global Mental Health Network: هي شبكة دولية أُطلقت في العام 2019، تضم اختصاصيين وأكاديميين وممارسين فلسطينيين في مجالات الصحة النفسية والعلوم الاجتماعية داخل فلسطين وفي الشتات.

تسعى الشبكة إلى تعزيز الصحة النفسية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، وتربط بين قضايا الرفاه النفسي وتجارب الاستعمار والتهجير والعنف السياسي، مع التركيز على تطوير خطاب مهني وأكاديمي فلسطيني في الصحة النفسية والدفاع عن حقوق الإنسان والتحرر.

وتعمل كذلك على بناء تعاون دولي بين المختصين في الصحة النفسية لدعم الفلسطينيين والفئات المهمشة حول العالم.

وتصف الشبكة نفسها بأنها حركة عالمية تهدف إلى إبراز الإسهامات الفلسطينية في مجالي الصحة النفسية وعلم النفس المناهض للاستعمار، وتؤكد ارتباط الصحة النفسية بمبادئ الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

*نشر هذا المقال تحت عنوان: On the Fifty-Ninth Year of the Naksa.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك