Independent عربية - مسؤول: زيلينسكي تحدث هاتفيا مع ويتكوف وكوشنر العربية نت - الإمارات تضبط محاولة تهريب آلاف الأقراص المخدرة عقب معلومات قدمتها السعودية قناة التليفزيون العربي - أي موقع لوساطة باكستان ومفاوضات تثبيت الهدنة من كل ما حدث في الساعات الأخيرة من تصعيد عسكري العربي الجديد - إيبولا: غيبريسوس في أوغندا داعياً لفتح الحدود مع الكونغو الديمقراطية رويترز العربية - أكسيوس: ترامب حذر نتنياهو من العودة للحرب مع إيران الجزيرة نت - عون يتحدث عن المفاوضات مع إسرائيل ويحدد موقفه من اتفاق سلام وكالة الأناضول - قدم.. ميشيل بلاتيني يتقدم بشكوى ضد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو قناة الغد - الصحة اللبنانية: 5 قتلى في غارة إسرائيلية على صور قناة الغد - أميركا تعلن عن 3 إصابات مؤكدة بالدودة الحلزونية قناة الجزيرة مباشر - A Window from Tehran | How Will the Recent Iran-Israel Confrontation Impact the Paths of War and ...
عامة

مياه ملوثة... وجه آخر للحرب في غزة يهدد حياة النازحين

الحياة الجديدة
الحياة الجديدة منذ ساعتين

لم تعد معاناة سكان قطاع غزة تقتصر على القصف والنزوح وفقدان المأوى، فالحرب التي طالت كل تفاصيل الحياة اليومية امتدت إلى أحد أبسط مقومات البقاء: مياه الشرب.في خيام النزوح المنتشرة في مدينة غزة ومختلف ...

لم تعد معاناة سكان قطاع غزة تقتصر على القصف والنزوح وفقدان المأوى، فالحرب التي طالت كل تفاصيل الحياة اليومية امتدت إلى أحد أبسط مقومات البقاء: مياه الشرب.

في خيام النزوح المنتشرة في مدينة غزة ومختلف مناطق القطاع، بات الحصول على كوب ماء آمن تحدياً يومياً يثقل كاهل المواطنين الذين يواجهون خطر الأمراض إلى جانب شبح الجوع والحصار.

وبينما يبحث النازحون عن أي مصدر يروي عطشهم، تتحول المياه في كثير من الأحيان إلى مصدر جديد للمرض والمعاناة.

على باب خيمته في شارع اليرموك وسط مدينة غزة، يستعيد أمين الكجك (45 عاماً) تفاصيل أيام قاسية عاشها بعد حصوله وعشرات النازحين على مياه للشرب وزعتها إحدى الشاحنات داخل المخيم.

يقول: " وصلت شاحنة مياه إلى المكان واستفاد منها معظم النازحين.

بعد ساعات فقط بدأت تظهر أعراض غريبة على كثيرين، من بينهم أنا، وتبين لاحقاً أن المياه كانت ملوثة وغير صالحة للشرب".

ويضيف: " عانيت مغصاً كلوياً شديداً وإسهالاً وقيئاً، وعندما توجهت إلى النقطة الطبية أخبرني العاملون هناك أن الأعراض مرتبطة بالمياه التي شربناها.

استمرت معاناتي ثلاثة أيام كاملة قبل أن تتحسن حالتي".

ومنذ ذلك الحين، اضطر أمين إلى شراء المياه من محطات تحلية معروفة رغم ضيق الحال، خشية تكرار التجربة ذاتها.

غير بعيد عنه، تروي ربا رشيد (23 عاماً)، وهي أم نازحة، قصة مشابهة عاشها أطفالها.

تقول: " شرب أطفالي من المياه التي وُزعت مجاناً على النازحين، وفي ساعات الليل ارتفعت حرارتهم وأصيبوا بمغص شديد.

لم أكن أعلم أن السبب هو المياه حتى أخبرني الصيدلي بذلك".

وتتابع: " تلقى أطفالي علاجاً للمعدة والأمعاء، وبعد يومين بدأت حالتهم تتحسن، لكن الخوف ما زال يرافقنا في كل مرة نحصل فيها على المياه".

وتشير إلى أن آلاف العائلات النازحة لا تملك خيار شراء المياه بسبب الفقر وفقدان مصادر الدخل، ما يجعلها تعتمد على أي مصدر متاح مهما كانت جودته.

ولا تتوقف المشكلة عند حدود التوزيع، بل تمتد إلى عمليات إنتاج المياه نفسها.

صاحب إحدى محطات تحلية المياه في غزة، معتصم الفيومي، يوضح أن قطاع المياه يواجه أزمة معقدة منذ اندلاع الحرب، نتيجة النقص الحاد في المواد اللازمة لتشغيل وصيانة محطات التحلية.

ويقول إن عملية التحلية تعتمد على فلاتر وأغشية خاصة مسؤولة عن تنقية المياه من الشوائب والأملاح، إلا أن هذه المواد لم تعد متوفرة بالقدر الكافي، ما يضع المحطات أمام تحديات كبيرة للحفاظ على جودة المياه المنتجة.

ويضيف أن بعض الجهات الممولة أو المزودة للمياه تبحث أحياناً عن أقل التكاليف، الأمر الذي قد ينعكس على جودة المياه المقدمة للمواطنين، ويزيد احتمالات تلوثها بالشوائب أو الميكروبات.

ويحذر من أن الأطفال وكبار السن ومرضى الكلى هم الأكثر عرضة لمضاعفات المياه غير المطابقة للمواصفات الصحية، مشيراً إلى أن المراكز الصحية والمستشفيات تستقبل بشكل متكرر حالات تعاني من المغص الكلوي والإسهال ومشكلات الجهاز الهضمي.

كما يلفت إلى مشكلة أخرى تتعلق بوسائل تخزين المياه ونقلها، مؤكداً أن ظروف التخزين غير المناسبة قد تؤثر سلباً على جودة المياه قبل وصولها إلى المواطنين.

من جانبه، يؤكد الصيدلي الدكتور خالد عودة أن سكان الخيام ومراكز النزوح يعانون بصورة متزايدة من أمراض مرتبطة بالجهاز البولي والهضمي، في ظل تراجع جودة المياه المتاحة وارتفاع نسب التلوث.

ويشير إلى أن تلوث المياه الجوفية بمياه الصرف الصحي ومياه البحر كان يمثل تحدياً صحياً قائماً حتى قبل الحرب، إلا أن انهيار أجزاء واسعة من البنية التحتية المائية والبيئية والصحية خلال الأشهر الماضية فاقم من حجم الأزمة ومخاطرها.

ويضيف أن استمرار تدهور منظومة المياه والصرف الصحي يهدد بزيادة انتشار الأمراض، خاصة في ظل الاكتظاظ الكبير داخل مخيمات النزوح، وضعف الإمكانات الطبية، وصعوبة الحصول على مياه شرب آمنة بشكل منتظم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك