قناة الشرق للأخبار - الأسواق تفقد خمس إمداداتها من النفط بسبب حرب إيران.. أين تتجه أسعار النفط؟ التلفزيون العربي - 5 شهداء في مدينة صور.. قلق أممي من تهجير إسرائيل اللبنانيين من الجنوب قناة الشرق للأخبار - ترمب يتحدث عن اتفاق والسفير الأميركي يتوقع انسحابًا من لبنان.. ما الذي يدفع واشنطن إلى هذا التفاؤل؟ العربي الجديد - روما تفتح تحقيقاً بحق بن غفير بتهمة تعذيب إيطاليين من "أسطول الصمود" العربي الجديد - الشرع يستقبل ميقاتي في قصر الشعب بدمشق قناه الحدث - غادة عادل: فكرت في الاعتزال بسبب الفيلر.. وحقن التخسيس غيرت حياتي CNN بالعربية - ترامب: حذرت نتنياهو من شن هجمات جديدة على إيران إيلاف - ستارمر يمهل شركات التكنولوجيا ثلاثة أشهر لمنع تداول الصور العارية بين الأطفال العربية نت - "هاتريك" أوليسيه يقود فرنسا إلى الفوز على أيرلندا الشمالية Independent عربية - ترمب: نجحت في تخفيف الضربة الإسرائيلية على إيران
عامة

لمن توجّه طهران رسائلها؟

كل العرب
كل العرب منذ 1 ساعة

أمير مخول – مركز تقدّم للسياساتنفذت إيران تهديداتها بعد استهداف إسرائيل للضاحية، وللمرة الأولى تبادر الليلة 7 حزيران لقصف إسرائيل صاروخيا. إسرائيل بدورها تهدد بالرد على ايران وحصريا على العاصمة طهرا...

أمير مخول – مركز تقدّم للسياساتنفذت إيران تهديداتها بعد استهداف إسرائيل للضاحية، وللمرة الأولى تبادر الليلة 7 حزيران لقصف إسرائيل صاروخيا.

إسرائيل بدورها تهدد بالرد على ايران وحصريا على العاصمة طهران.

كما تؤكد المصادر السياسية الإسرائيلية بأنها منسقة مع واشنطن، وانها عملت في لبنان بما فيه استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت ضمن التفاهمات الإسرائيلية الامريكية.

بدوره صرح ترامب بأنه لم يكن" سعيدا من استهداف إسرائيل للضاحية" فيما أضاف بأنه على ايران التوقف عن اطلاق الصواريخ وبانتظار محادثة هاتفية له مع نتنياهو الليلة سعيا لثنيه عن الرد الإسرائيلي على ايران.

يبدو من تداعيات الأمور بأن اطلاق الصواريخ الإيرانية على الشمال الإسرائيلي وحصرها في هذه المنطقة وإعلان ذلك إعلاميا، انما تشير الى ان رسائل ايران موجهة بالأساس الى واشنطن لكن أيضا لتل ابيب وحتى الى لبنان ودول المنطقة وحتى للداخل الإيراني.

أمريكياً: فعليا اربكت الغارات الإيرانية الحسابات الامريكية التي تميزت بالتقدم في المفاوضات لكن عدم حسمها سعيا لتحسين الشروط الامريكية من خلال استمرار الحصار على مضيق هرمز واحتمالية تقويض نهائية لاستراتيجية وحدة الساحات والتي تدور احداثها في لبنان.

كما تسعى الغارات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل الى التبيان للولايات المتحدة بأنها الوضع الاستراتيجي في المنطقة بحسابات أمريكية تتغير ركائزه.

اذ لم تعد وفقا لإيران إسرائيل هي التي تردع الاخرين وتهدد انظمتهم وبنية دولهم وبأنها الحليف الأقوى للولايات المتحدة، بل يفيد الموقف الإيراني لواشنطن بأن وزن إسرائيل قد تراجع وأن ايران تسعى لأخذ زمام المبادرة والتحول الى الفعل الهجومي وعدم التموضع في خانة رد الفعل الدفاعية.

بهذا التحول تدعو إيران ترامب الى التفاوض معها بوتيرة ومضامين مختلفة باعتبارها دولة ترى انها تستعيد بناء قدراتها التي سعت الولايات المتحدة واسرائيل الى تقويضها، كما تسعى الى توتير العلاقة بين واشنطن وتل ابيب، باعتراف ترامب بصدد عدم سروره من استهداف إسرائيل للضاحية، وكذلك بأن سياسة نتنياهو قد تورط واشنطن في حرب لا تنتهي كما يسعى نتنياهو لكن ليس كما يسعى ترامب.

كما تراهن ايران على ان ترامب سيحول دون رد إسرائيلي شامل وأنه سيفرض ذلك على نتنياهو من باب الحسابات الامريكية التي تقوم على المفاوضات مع ايران نحو إيجاد صيغة اتفاق لانهاء الحرب، وتقوم بدور المبادر والوصي على المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية في واشنطن.

إسرائيليا: لا تزال الترجيحات بأن إسرائيل لا تستطيع ان تقوم باحتواء الضربات الإيرانية نظرا لما فيها من تغيير جوهري في المعادلات الإقليمية التي تقول فيها ايران ان سلاحها الأول فعليا هو الصاروخي وليس النووي ولن تتنازل عنه في اية مفاوضات.

إن الهجوم الإيراني على إسرائيل هو حدث قد تكون له نتائج ذات بعد استراتيجي بما يتعلق بمفهوم الردع، والانتقال الى المنحى الهجومي، والتحدي المجاهر لطبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

اذا ردت إسرائيل بشكل مفتوح فلن يتماشى الامر مع أولويات إدارة ترامب، وإذا لم ترد بقرار امريكي مفروض فإن ترامب قد يسقط نتنياهو من الحكم، فيما ان إسرائيل ليست طرفا مباشرا في المفاوضات الامريكية الإيرانية.

على مستوى الرأي العام الإسرائيلي فمن المتوقع ان يكون مردود الغارات الإيرانية الصاروخية باتجاه تعاظم الغضب على نتنياهو وحكومته، سواء عادت للحرب ويبدو ان الإجراءات في إعادة حالة الطوارئ هي مؤشر على ذلك، في مرحلة بدأت تعود الحياة الاقتصادي والتجارية والسياحية وتعود المرافق الى الانتعاش، لتدخل في حرب استنزاف لا تريدها، واذا لم يرد نتنياهو وبقرار أمريكي فإن ذلك سيعني خطوة نوعية نحو نهايته السياسية بعد تأكيد عجزه الفعلي مقابل خطابه التصعيدي الذي يفقد من ثقة الجمهور به.

كما سيتيقن الراي العام الإسرائيلي من تغيير حالة الردع وتراجع الثقة بالحلول والترتيبات الأمنية حتى وإن لم يطالب الراي العام بحلول سياسية أياً كانت.

اما سياق الانتخابات الإسرائيلية فإن الهجمات الصاروخية الإيرانية تجعل عدم الرد الإسرائيلي مستبعداً الا بفرضٍ امريكي.

فمن ناحية عارضت إسرائيل كل قرارات وقف اطلاق النار التي بادرت اليها واشنطن مع ايران وفي لبنان وقبل ذلك في غزة، على الرغم من هشاشة هذه القرارات بالبعد التنفيذي.

في المقابل سعى نتنياهو بشكل منهجي الى التعويق على اتفاق وقف النار بين طهران وواشنطن والسعي الى اتفاق شامل بينهما.

فيما يبدو أن الرد الإسرائيلي ضد ايران قد يكون فرصة أخيرة لنتنياهو لبعثرة الأوراق واستبعاد أي حل أي حل امريكي في اسران ولبنان.

لبنانيا: يتضح ان الدولة اللبنانية يجري التعامل معها كحجارة لعب وليس كلاعب هو المسؤول عن سيادة البلد.

فعليا يضعف الاستهداف الإيراني لإسرائيل الدولة اللبنانية، ويجعل ايران متدخلا في لبنان من خلال التجاذبات الإقليمية والدولية إن لم يكن مباشرةً.

كما ان الربط بين استهدافها للشمال الإسرائيلي مقابل استهداف إسرائيل للضاحية في بيروت، هو معادلة قد تؤدي الى تعقيد الوضع اكثر داخليا في لبنان ودفعه نحو الصدام.

هذا الهدف هو إسرائيلي أيضا تعبر عنه حكومة نتنياهو من منطلقاتها هي.

فعليا تعود لبنان لتكون رهينة هذه التجاذبات او سيتم تدفيعها الثمن في حال رسخت الضربات الإيرانية لإسرائيل مسار التفاوض مع واشنطن، ففي هذه الحالة لا يملك لبنان القدرة على حماية مصالح من دون الولايات المتحدة المتواجدة في خضم مفاوضات مع ايران وقد تتسارع وتيرتها.

بينما توفر كل من مصر والسعودية حزام امان مصلحي للبنان مقابل واشنطن وإقليميا.

إيرانيا داخليا: يراهن النظام على تعزيز قوته وترسيخ نفوذه في استبعاد رواية احتمالية سقوطه كما تروج الولايات المتحدة وإسرائيل، بل يظهر قويا متماسكا ولا خيار امام الشعب الإيراني سوى القبول به والابتعاد عن اية خيارات أخرى.

في المقابل تبدو تغييرات بنيوية في توازنات القوى داخل النظام لم تحسم بعد.

في الخلاصة؛ ستكتشف الأيام القادمة اذا ما حققت ايران أهدافها بالعودة الى المفاوضات مع واشنطن لانهاء الحرب دون انهاء استراتيجيات ايران الإقليمية.

إسرائيليا قد ينعكس الوضع على نتنياهو باتجاه ارتفاع منسوب الغضب الشعبي على اخفاقاته، ما يعني ان الامر سيجعل عدم الرد الحربي الإسرائيلي مستبعدا وحصريا في خضم معركة انتخابية.

إسرائيليا أيضا يدرك نتنياهو ان حدود تحركة منوطة بالموقف الأمريكي مضمونا وحزماً.

أمريكيا لا يزال التفضيل الأمريكي هو للمفاوضات وانهاء الحرب مع ايران بترابط مع كل الملفات الإقليمية ذات الصلة.

ما حصل هو محطة جديدة وخطيرة قد تفضي للحل إقليميا وقد تمهد لتجديد الحرب.

رسائل ايران متعددة العناوين ومحسوبة ايرانياً، ستظهر الأيام القادمة اذا ما كانت صحيحة ام خاطئة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك