من غير المرجح أن يشهد إقبال المستثمرين على إصدارات السندات والصكوك العقارية في دول الخليج تعافياً هذا العام، إذ أعلن مسؤولون تنفيذيون في شركة الخدمات المالية «أرقام كابيتال» أن أسواق الدين باتت مغلقة فعلياً أمام المطورين العقاريين لما تبقى من 2026.
وفي هذا السياق، قال العضو المنتدب لحلول الدين وأسواق رأس مال الدين في «أرقام كابيتال» عمر مشرف: «لا أعتقد أن أحداً سيكون متحمساً للغاية للاستثمار في الشركات العقارية في المستقبل القريب».
موضحاً في تصريح لموقع «زاوية» أن العام المقبل قد يشهد إصدارات دين شحيحة وعلى فترات متقطعة، مضيفاً: « بالنسبة لـ 2026، أنا شبه متأكد من أن المطورين العقاريين خارج اللعبة تماماً إلى حين ظهور هذه الموجة الجديدة بالكامل من المجمعات السكنية والفيلات المكتمل بناؤها».
وتأتي تصريحات مشرف في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن السيولة التي تواجه المطورين العقاريين في المنطقة، والذين تضرروا من الارتفاع الحاد في تكاليف ما قبل التطوير واضطرابات سلاسل الإمداد، وذلك عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تلاها من حصار لمضيق هرمز.
وأفادت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أنه في حين ستستمر لوائح حسابات الضمان (العملاء) في أبوظبي ودبي في تقديم دعم للسيولة على المدى القريب، فإن حالة عدم اليقين الجيوسياسي المطولة قد تلقي بظلالها على ثقة المستثمرين، ما قد يؤدي إلى تأخير المشاريع، أو إلغائها، وزيادة الضغوط الناجمة عن الالتزامات المتعلقة بالمخزون العقاري من الأراضي (محفظة الأراضي).
وأضاف مشرف: «في ذروة الصراع، لم يعد النقاش بالنسبة للمصدرين الذين كانوا يخططون لطرح إصدارات في السوق يدور حول التسعير، بل تمحور أكثر حول القدرة على دخول السوق نفسها.
والآن، بعد مرور أشهر على الصراع، يمكننا القول إن نشاط أسواق رأس مال الدين سيستمر في التماسك بالمنطقة، ولكن من بين كل 100 مطور كانوا يخططون للطرح، قد يتراجع نحو 20 % منهم.
إن السوق الحالية بلا شك أكثر صعوبة على المصدرين الجدد وفي قطاعات معينة، مثل القطاع العقاري».
وتعرضت السندات المقومة بالدولار، والتي أصدرها مطورون عقاريون إقليميون، لضغوط في شهر مارس الماضي، حيث تزعزعت ثقة المستثمرين بسبب المخاوف المحيطة بالجودة الائتمانية ومخاطر إعادة التمويل.
وانخفض مؤشر أسهم العقارات في دبي بنحو 15 % في غضون أسبوع، في حين قادت الشركات العقارية موجة البيع وسط اتساع الهوامش الائتمانية بنحو 180 إلى 250 نقطة أساس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك