قناة الشرق للأخبار - ترمب يتحدث عن اتفاق والسفير الأميركي يتوقع انسحابًا من لبنان.. ما الذي يدفع واشنطن إلى هذا التفاؤل؟ العربي الجديد - روما تفتح تحقيقاً بحق بن غفير بتهمة تعذيب إيطاليين من "أسطول الصمود" العربي الجديد - الشرع يستقبل ميقاتي في قصر الشعب بدمشق قناه الحدث - غادة عادل: فكرت في الاعتزال بسبب الفيلر.. وحقن التخسيس غيرت حياتي CNN بالعربية - ترامب: حذرت نتنياهو من شن هجمات جديدة على إيران إيلاف - ستارمر يمهل شركات التكنولوجيا ثلاثة أشهر لمنع تداول الصور العارية بين الأطفال العربية نت - "هاتريك" أوليسيه يقود فرنسا إلى الفوز على أيرلندا الشمالية Independent عربية - ترمب: نجحت في تخفيف الضربة الإسرائيلية على إيران روسيا اليوم - البحر الأحمر على صفيح ساخن.. لماذا اكتسبت زيارة رئيس إريتريا إلى مصر هذه الأهمية؟ الجزيرة نت - منتخب الأردن يعدل قائمته المونديالية في اللحظات الأخيرة
عامة

معادلة بيروت مقابل شمال إسرائيل: أهداف إسرائيل من الحرب في جنوب لبنان

الغد
الغد منذ 1 ساعة

لا يمكن فهم الحرب الإسرائيلية في جنوب لبنان بمعزل عن السياق الأشمل الذي أعاد صياغة أولويات الأمن القومي الإسرائيلي منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023. فقد كشفت تلك الحرب عن هشاشة بنيوية في منظومة الردع ا...

لا يمكن فهم الحرب الإسرائيلية في جنوب لبنان بمعزل عن السياق الأشمل الذي أعاد صياغة أولويات الأمن القومي الإسرائيلي منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023.

فقد كشفت تلك الحرب عن هشاشة بنيوية في منظومة الردع الإسرائيلية، مما دفع بالقيادات الإسرائيلية إلى تبني إستراتيجية هجومية شاملة تتجاوز مفهوم الدفاع عن الحدود إلى مفهوم إعادة تشكيل البيئة الأمنية الإقليمية كاملة بما يخدم الأمن الإسرائيلي المستقبلي.

اضافة اعلانالإستراتيجية الإسرائيلية الحالية، كما تتجلى في خطابات نتنياهو وممارسات الجيش الإسرائيلي، قائمة على تفكيك ما يسمى بمحور المقاومة ضد إسرائيل الذي تقوده إيران ويضم حزب الله وحماس والفصائل المسلحة في العراق واليمن وسورية.

ووفق هذه الرؤية، لا تعد الحرب في جنوب لبنان معركة منفصلة، بل حلقة في سلسلة عمليات متكاملة تستهدف تفكيك هذا المحور من أطرافه وصولا إلى رأسه في طهران.

وفي هذا السياق، فقد نجحت إسرائيل إلى حد بعيد في تنفيذ هذه الإستراتيجية من خلال القضاء على معظم قيادات حماس التي قادت أحداث السابع من أكتوبر.

وقامت أيضا بتحييد جزء كبير من قوة حزب الله في الفترة السابقة، بما فيها القضاء على معظم قيادات الصف الأول.

وكذلك أدى سقوط نظام الأسد في سورية إلى حرمان الحزب من خطوط الإمداد الرئيسة.

والحلقة المهمة في هذه الإستراتيجية هي ضرب إيران باعتبارها الداعم الرئيسي لمحور المقاومة.

وعليه، فإن حرب الاثني عشر يوما في حزيران 2025 والحرب الحالية التي استمرت تسعة وثلاثين يوما، وما زلنا في مرحلة الهدنة، الهدف منها تحييد التهديدات الوجودية لإسرائيل.

ومن هنا يظهر أن التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتوغل القوات الإسرائيلية في مناطق جديدة واحتلالها لمناطق جنوب نهر الليطاني وسيطرتها على القلعة الإستراتيجية الشقيف، جزء من إستراتيجية أوسع هدفها ليس تأمين الحدود الشمالية فقط، وإنما إعادة تشكيل البيئة الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة.

ويظهر من طبيعة العمليات العسكرية أن الهدف هو تقليص القدرات العسكرية لحزب الله وتهيئة الظروف التي قد تفضي في نهاية المطاف إلى نجاح هدف إسرائيل ونتنياهو في نزع سلاح الحزب والحد من دوره العسكري.

المقاربة الإسرائيلية لنزع سلاح الحزب لم تحقق نجاحا مذكورا على مدى السنوات الماضية، حيث سعت الولايات المتحدة وعدد من القوى الدولية إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لتطبيق القرارات الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 1701 عام 2006، القاضي بضرورة بسط الدولة اللبنانية سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية جنوب نهر الليطاني ومنع وجود أي قوة مسلحة خارج إطار الدولة.

والضغط على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح الحزب بالطريقة السلمية أو بالعنف من خلال الجيش اللبناني لم ينجح بسبب عقبات بنيوية تتعلق بالطبيعة المعقدة للنظام السياسي اللبناني، والتوازنات الطائفية الداخلية، والدور السياسي والعسكري الذي أصبح عليه الحزب داخل الدولة اللبنانية.

وفي ضوء هذا الإخفاق، يبدو أن إسرائيل تنتقل إلى إستراتيجية الضغط العسكري المباشر من خلال التوغل واحتلال مناطق مختلفة من لبنان من أجل خلق وقائع ميدانية جديدة تدفع الحزب وحاضنته الاجتماعية إلى إعادة الحسابات الإستراتيجية.

مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية كان الهدف منها محاولة فصل الحزب عن لبنان، واعتبار أن عدم التزام الحزب بوقف إطلاق النار الذي وافقت عليه الدولة اللبنانية ارتهانا لإيران ونقصا في لبنانية الحزب.

لكن وقف إطلاق النار لا يصمد طويلا بسبب أن الواقع على الأرض ليس بيد الحكومة اللبنانية، بل بيد الحزب وإسرائيل.

وقد قرر نعيم قاسم، زعيم الحزب، رفضه لهذه المفاوضات واعتبارها وسيلة أمريكية إسرائيلية ووصفة لحرب داخلية من خلال اقتراح مناطق تجريبية ينزع فيها الجيش اللبناني السلاح بشكل متدرج.

ومن هنا فإن المعادلة الإسرائيلية التي أراد نتنياهو فرضها في تصريحاته الأخيرة، والتي هدد فيها بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت ردا على استهداف حزب الله لبلدات الشمال الإسرائيلي، هي جزء من محاولات الأميركيين والإسرائيليين فصل الارتباط بين ملف إيران ولبنان في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

وكذلك فإن قصف وتدمير الضاحية الجنوبية سيضع الحزب أمام موقف غير مسبوق في حاضنته الشيعية وأمام اللبنانيين جميعا الذين سيرون أن الحزب يجرهم إلى حرب تسهم بصورة أكبر في تعزيز الموقف الإيراني في المفاوضات، وليس في تأمين الحدود اللبنانية.

ومن المنظور العسكري، يؤدي احتلال مناطق واسعة في الجنوب اللبناني إلى زيادة الضغط على حزب الله من خلال تدمير البنى التحتية والمباني، واحتلال المناطق التي تؤمن للقوات الإسرائيلية حرية الحركة وإمكانية المناورة والاستطلاع.

إلا أن هذا التقدم لم يكن بالسهولة التي يريدها الجيش الإسرائيلي، أو خاليا من الكلفة.

فقد تكبدت القوات الإسرائيلية المتقدمة خسائر في الأرواح والمعدات من خلال استخدام الحزب تكتيكات غير متماثلة، بما في ذلك المسيرات الانقضاضية التي يستخدمها الحزب والمرتبطة بخيط من الألياف الضوئية متناهية الصغر التي تجعل التشويش عليها غير ممكن.

وهذا يعكس استمرار قدرة الحزب على التكيف مع البيئة العملياتية الجديدة.

لا يمكن فهم الحرب في جنوب لبنان من الناحية العسكرية فقط، بل يجب قراءتها ضمن سياق جيوسياسي أوسع يرتبط بإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية، وحسابات الداخل الإسرائيلي، والمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

*مركز الدراسات الإستراتيجية الجامعة الأردنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك