أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الشريعة الإسلامية قامت على تحقيق العدل وصيانة الحقوق، وأن الظلم بجميع صوره وأشكاله محرم شرعا، سواء كان ظلم الإنسان لنفسه أو لغيره أو التعدي على الأموال والأعراض والحقوق، واستشهد بقول الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ»، وقوله سبحانه في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا».
وأشار مركز الأزهر إلى أن المجتمعات التي يسودها العدل تنعم بالأمن والاستقرار، بينما تؤدي المظالم إلى تفكك الروابط الاجتماعية وانتشار الأحقاد والصراعات، وهو ما ينعكس سلبًا على مختلف مناحي الحياة.
وفي هذا السياق، شدد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في تصريح سابق له على خطورة غياب العدل، مؤكدًا أن «علينا أن نعلم أنَّه عندما يغيب العدل فإنَّ الظلم يحل محلَّه، ومع مظالم الناس تغيب القيم وتتلاشى، ويفقد الإنسان إنسانيته تحت أقدام المصالح والأطماع الماديَّة الهابطة والاستقواء والاستئساد الكاذب».
مؤشر خطير على تراجع القيم الإنسانيةوأضاف أن سلب حقوق الضعفاء وتكريم الظالمين مؤشر خطير على تراجع القيم الإنسانية، مٌحذرًا من أن استمرار هذه الأوضاع يقود إلى «فراغ أخلاقي ينذر بانهيار الأنظمة قبل انهيار قيمها وأخلاقها».
يبقى العدل قيمة إنسانية وإسلامية راسخة، لا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بها، فيما يظل الظلم سببا رئيسيا في زوال الأمم واضطراب أحوالها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك