قناة التليفزيون العربي - بين مسار التفاوض ومسار التصعيد.. لبنان يفاوض على وثيقة عدم اعتداء مع إسرائيل وواشنطن تتدخل! CGTN العربية - خبير أمريكي: سوء تقدير أمريكا وإسرائيل أدى إلى تعطيل مضيق هرمز وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى إعادة فتح معابر المساعدات إلى غزة وكالة شينخوا الصينية - افتتاح معرض "حياة الترحال" للثقافة البدوية القطرية في بكين CGTN العربية - العراق وسوريا يغلقان مجالهما الجوي مؤقتا بعد إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل CGTN العربية - وسائل إعلام أمريكية: واشنطن ترفع مستوى التهديد الاستخباراتي الإسرائيلي إلى أعلى درجة وكالة شينخوا الصينية - الرئيس البوليفي يقر قانونا لتنظيم حالات الطوارئ وسط اضطرابات في البلاد CGTN العربية - الزلزال القوي في الفلبين يسفر عن مقتل 8 أشخاص ويطلق تحذيرا من تسونامي CGTN العربية - حماس تناقش مع الوسطاء في القاهرة استكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة العربي الجديد - احتجاجات في عدن والمكلا بسبب أزمة الكهرباء والحكومة تقر خطة عاجلة
عامة

مصر والقضية الفلسطينية.. مواقف لا تتغير بقلم عبد الرازق توفيق

الجمهورية أون لاين

ليس التاريخ وحده يشهد بتضحيات ومواقف الدولة المصرية من أجل القضية والحقوق الفلسطينية المشروعة، ولكن الحاضر أيضا يؤكد أن المواقف لا تسقط بالتقادم، وعلى نفس النهج تسير مصر فى تأييدها ودعمها ودفاعها عن ا...

ليس التاريخ وحده يشهد بتضحيات ومواقف الدولة المصرية من أجل القضية والحقوق الفلسطينية المشروعة، ولكن الحاضر أيضا يؤكد أن المواقف لا تسقط بالتقادم، وعلى نفس النهج تسير مصر فى تأييدها ودعمها ودفاعها عن الحق الفلسطينى وحفاظه على أرضه ووطنه، فمن التضحيات بالروح والدم والشهداء والمصابين وخوض الحروب المتوالية من أجل فلسطين إلى احباط أخطر مخطط «صهيو ــ أمريكى» لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وطردهم منها، ومحاولة توطينهم فى سيناء على حساب الأمن القومى المصري، كل هذه الأوهام والأطماع والمخططات الصهيونية تبخرت بسبب صلابة المواقف المصرية، وتحديها لأكبر قوة فى العالم، ورفضت كافة أنواع الضغوط والتهديدات والإغراءات ولم تعبأ أو تتنازل عن مواقفها، ولم تتزحزح قيد أنملة عن ثوابتها.

مصر منذ 8 أكتوبر 2023 خاضت معركة شرسة، على مدار عامين من أجل الحفاظ على الحقوق المشروعة للفلسطينيين ومنذ الساعات الأولى لبدء العدوان الإسرائيلى الذى ظن البعض أنه رد انتقامى على عملية طوفان الأقصي، إلا أن مصر أدركت مبكرًا حقيقة وتفاصيل المخطط الذى يستهدف طرد وتهجير الفلسطينيين من أرضهم، ودفعهم إلى الحدود المصرية.

وجاء الموقف المصرى ليقول بشكل واضح وحاسم لا لتصفية القضية الفلسطينية، ولا تهجير للفلسطينيين خارج أراضيهم، ولا مساس بالأمن القومى المصري، لم تكتف مصر بإعلان هذه اللاءات، ولكن دخلت فى معركة سياسية ودبلوماسية شرسة، ولكن بعبقرية وهى معركة لا تقل فى نتائجها عن تحقيق النصر فى الحروب، أشهرت فيها مصر كافة أسلحتها السياسية والدبلوماسية التى تنطلق من قوة وقدرة شاملة، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى أن تهجير الفلسطينيين لم ولن يحدث، مواقف لم ولن ينساها التاريخ ولن تسقط من ذاكرته اختلط فيها الشرف والشموخ، حالت دون اهدار دماء الأطفال والنساء وتضحيات شعب ينزف، ويتحمل من أجل أن يبقى على أرضه، ويجاهد ليستعيد وطنه.

على مدار عامين تجلت مواقف القيادة السياسية المصرية وتواجه منفردة ضغوطًا وتهديدات وتحديات ثقيلة تارة وترفض إغراءات سخية تارة أخرى رغم وطأة الأزمة الاقتصادية التى صنعتها قوى الشر ونحصد تداعياتها.

القضية الفلسطينية حاضرة على رأس أولويات الدولة المصرية، شديدة الارتباط بأمنها القومى لا يكد أى نشاط أو محفل دولى ألا وتحدثت مصر عن القضية والحقوق الفلسطينية المشروعة حديث لا يتغير، ثابت، فالمباديء لا تتجزأ والمواقف لا تتبدل طبقًا للمكان والزمان تقوله أمام الأمريكيين والإسرائيليين، أمام الأوروبيين والعالم أجمع.

على مدار عامين كانت مصر ومازالت ندًا صلبًا يرفض الانبطاح أو الركوع، الرئيس السيسى رفض بشكل حاسم وقاطع طلب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باستقبال الفلسطينيين لتهجيرهم على الأراضى المصرية ــ قالها بوضوح لا تهجير لأرض مصر أو لغيرها، الفلسطينيون باقون على أرضهم، رفض خروج الأجانب من غزة إلا فى حالة واحدة وهى خروج الفلسطينيين المصابين الذين هم فى أشد الحاجة للعلاج فى مصر وغيرها، رفض دعوة الرئيس ترامب للحضور إلى البيت الأبيض، رفض عبور السفن الأمريكية مجانًا من قناة السويس وغيرها من المواقف الشامخة التى تعكس قوة وصلابة الإرادة المصرية وشرف قيادتها السياسية.

مصر لم تدخر جهدًا أو دعمًا أو مواقفًا لمناصرة القضية الفلسطينية، وحلها بل وربطها بمستقبل وأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وأنه لا حل لمشاكل المنطقة إلا بتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، قدمت كل شيء لدعم الأشقاء الفلسطينيين خلال مواجهة العدوان وحرب الإبادة الصهيونية على مدار عامين ومازالت المساعدات الإنسانية المصرية للفلسطينيين فى قطاع غزة لم تنقطع حتى اليوم، من كافة احتياجات ومتطلبات الحياة ووسائل تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى فى غزة خلال هذه المحنة، وبلغ إجمالى المساعدات الإنسانية أكثر من 80 ٪ من إجمالى المساعدات الدولية.

واستقبال الجرحى والمصابين والمرضى الفلسطينيين فى مصر لعلاجهم فى مستشفياتها.

موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية واضح ومحدد وثابت، لا تهجير لا تصفية لا استيطان، لا مساس بالمقدسات الدينية والهوية الفلسطينية، والموقف الإستراتيجى أيضا أكثر وضوحًا، التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية واستعادة الحقوق المشروعة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو وعاصمتها القدس الشرقية، لاتنازل ولا تحيد عن هذا الموقف، بل حشد المجتمع الدولى للتأييد ونصرة الحق الفلسطينى المشروع.

خلال استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى لرؤساء بعض المنظمات اليهودية فى الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع الماضي، شدد الرئيس السيسى على موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية مؤكدًا أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي، كلام وحديث ومواقف لا تتغير، ثم تجديد التأكيد على موقف مصر، التى تناضل وتقدم الغالى والنفيس من أجله.

التوقيع على اتفاق إنهاء الحرب فى قطاع غزة أو خطة الرئيس ترامب للسلام فى شرم الشيخ فى أكتوبر الماضي، هو إعلان رسمى واضح لانتصار الموقف المصري، والإرادة الصلبة التى تصدت لمخطط صهيو ــ أمريكى مدعوم بكل شيء لكنه سقط وتحطم على صخرة شرف المواقف المصرية مهما كانت الضغوط والتهديدات والإغراءات، الشرف لا يتجزأ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك