CGTN العربية - خبير أمريكي: سوء تقدير أمريكا وإسرائيل أدى إلى تعطيل مضيق هرمز وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى إعادة فتح معابر المساعدات إلى غزة وكالة شينخوا الصينية - افتتاح معرض "حياة الترحال" للثقافة البدوية القطرية في بكين CGTN العربية - العراق وسوريا يغلقان مجالهما الجوي مؤقتا بعد إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل CGTN العربية - وسائل إعلام أمريكية: واشنطن ترفع مستوى التهديد الاستخباراتي الإسرائيلي إلى أعلى درجة وكالة شينخوا الصينية - الرئيس البوليفي يقر قانونا لتنظيم حالات الطوارئ وسط اضطرابات في البلاد CGTN العربية - الزلزال القوي في الفلبين يسفر عن مقتل 8 أشخاص ويطلق تحذيرا من تسونامي CGTN العربية - حماس تناقش مع الوسطاء في القاهرة استكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة العربي الجديد - احتجاجات في عدن والمكلا بسبب أزمة الكهرباء والحكومة تقر خطة عاجلة القدس العربي - الرئيس الكوبي يقول إن واشنطن تدرس ثلاثة سيناريوهات بشأن بلاده
عامة

هل يجوز عمل فيديو بـ الذكاء الاصطناعي لشخص ميت؟

مبتدا
مبتدا منذ 1 ساعة

وقالت الإفتاء نصًا: " الذكاءُ الاصطناعيُّ من جملةِ التقنياتِ الحديثةِ التي تهدفُ إلى تمكين أجهزة الحاسب الآلي من أداء المهام التي يقوم بها العقل البشري، من خلال فهم طبيعة الذكاء الإنساني وإنشاء برامج ...

وقالت الإفتاء نصًا: " الذكاءُ الاصطناعيُّ من جملةِ التقنياتِ الحديثةِ التي تهدفُ إلى تمكين أجهزة الحاسب الآلي من أداء المهام التي يقوم بها العقل البشري، من خلال فهم طبيعة الذكاء الإنساني وإنشاء برامج قادرة على محاكاة سلوكه المتسم بالفطنة والذكاء.

كما في" الذكاء الاصطناعي واقعه ومستقبله" لآلان بونيه، ترجمة: د.

علي صبري فرغلي.

وتطبيقات الذكاء الاصطناعي -المدمجة وغيرها- تعمل على معالجة البيانات والتَّعلُّم منها بهدف إنتاج سلوك يُشبه السلوك الإنساني الذكي، وقد بلغت هذه التقنيات مستوى مُتقدِّمًا يتيح لها تعديل الصور وتغيير ملامحها، وجعلها تتحرك بتقنية تشبه الفيديو، مع إمكانية توليد صوت مُركَّب يحاكي صوت الشخص نفسه، بدلًا من الاكتفاء بالصورة الثابتة.

وأضافت: قد تقرر في القواعد الأصولية أَنَّ الحكم على الشيء فرع عن تصوره، كما ذكره شهاب الدين الحموي في" غمز عيون البصائر"؛ لذلك فإنَّ بيان حكم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحريك صور المتوَفَّيْن يختلف باختلاف حقيقة الاستعمال والمقصد منه، وذلك على التفصيل الآتي:أولًا: إذا كان تحريك صورة المتوفَّى على نحوٍ يماثل كلامه المعتاد وحركاته الطبيعية، بقصد الاستئناس عند الحنين إليه، وجلب مشاعر السعادة برؤية من فارقونا؛ جاز استخدام هذه التطبيقات؛ إذ المقصود مباح لا يصادم مقصدًا شرعيًّا وقد تقرَّر: " أنَّ للوسائل أحكام المقاصد".

ينظر: " قواعد الأحكام" للعز بن عبد السلام.

ثانيًا: إذا كان تحريك الصور على الوجه المعتاد من أقواله وحركاته، لكن بقصد الهروب من الواقع، والانحباس في ذكريات الماضي، وتجديد الأحزان، أو الاعتراض القلبي على سنة الله في الموت؛ فيحرم استعمال هذه التطبيقات؛ لما يترتب عليه من الإضرار بالنفس وبالأسرة، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ" أخرجه الإمام أحمد.

ثالثًا: إذا كان المقصود من تحريك الصور وتحويلها إلى مقاطع ناطقة الوصولَ إلى محرَّم، كإظهار المتوفَّى ناطقًا بما لم يقله، أو منسوبًا إليه ما لم يتعهَّد به، أو الشهادة على أمر لم يشهد به؛ حُرِّم ذلك تحريمًا قاطعًا؛ لأنه من تغيير الحقائق والكذب على الأموات، وهو وسيلة إلى الحرام.

لا سيما وأنَّ بعض هذه الاستخدامات في مثل هذه التطبيقات غالبًا يكون الغَرَض منها مشاركة هذه الصور الـمُعَدَّلة إلى تقنية الفيديو للإعلان عن منتجٍ تجاري والترويج له بشكلٍ وهميٍّ مما لا يُعبِّر عن الصورة الحقيقية للإعلان.

والمأخوذ غِشًّا وخداعًا على هذا النحو من أكل أموال الناس بالباطل هو ممَّا شدَّد الشرع الشريف على حرمته؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188]، وروى الشيخان عن أبي بَكْرَة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «.

فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم: ".

كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ" أخرجه الإمام مسلم.

كما نهى الشرعُ الشريفُ عن الحيل التي يحاول أصحابها قلب الحقائق وإلباس الشيء المحرم لباس المباح المشروع؛ بـ" أن يظهر عقدًا مباحًا يريد به محرمًا، مخادعةً وتوسلًا إلى فعل ما حرم الله، واستباحة محظوراته، أو إسقاط واجب، أو دفع حق"؛ كما قال الإمام ابن قُدَامة في" المغني".

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لَا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ الْيَهُودُ، فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ" أخرجه ابن بطَّة في" إبطال الحِيل"، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره إسناده جيد.

وتهيب دار الإفتاء المصرية بمستخدمي التكنولوجيا ضبط ومراعاة هذه التقنية التي هي سيفٌ ذو حدَّين؛ فكما أنَّ التَّبسُّط في المباحات رخصةٌ شرعيةٌ، فإنَّ حدودَ الله هي السياجُ الذي يحميها من أن تتحوَّلَ إلى غفلةٍ أو ضررٍ، وينبغي أن يتم استخدام هذه الأدواتِ فيما يُبهِجُ ولا يَخدَع، وفيما يُقرِّبُ ولا يُبعِد.

وبناءً على ذلك: فإن الحكم في تحريك صور المتوفَّيْن بتقنيات الذكاء الاصطناعي يختلف باختلاف المقصود منها:فإنِ استُخدم ذلك لإظهار المتوفَّى ناطقًا بما لم يقله، أو منسوبًا إليه ما لم يلتزم به، أو بما يغيِّر الحقائق أو يوقع في محظور شرعي أو قانوني، أو بقصد رفض الواقع، أو تجديد الأحزان، أو الانحباس في الماضي على وجهٍ يوقع صاحبه في الاعتراض القلبي على قضاء الله تعالى ويُضرُّ بنفسيته حرُم شرعًا؛ لما فيه من الكذب عليه وتزوير الواقع، أو إضرار بالنفس.

أمَّا إن كان التحريك على نحوٍ معتاد من كلامه أو أفعاله، بغرض التذكار، والاستئناس، واستحضار الدعاء للميت والترحُّم عليه، دون أن يصحبه محذور شرعي؛ فيجوز ذلك شرعًا ما لم يترتب عليه ضرر في الحال أو المآل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك