قناة التليفزيون العربي - القواعد الأميركية في مرمى النيران.. الحرس الثوري يوسع دائرة الاستهداف ويرد على النار بالنار قناة الجزيرة مباشر - حماس: تعاملنا بإيجابية مع مقترحات قدمها الوسطاء في لقاءات القاهرة الأخيرة قناة القاهرة الإخبارية - الجيش الأمريكي يعلن ضربات ضد إيران.. والحرس الثوري يرد باستهداف قواعد أمريكية في البحرين| تغطية خاصة قناة الجزيرة مباشر - الحرس الثوري الإيراني: دمرنا 4 أهداف بينها حظائر طائرات في قاعدة الأزرق بالأردن باستخدام الصواريخ الجزيرة نت - مفاوضات على إيقاع العصا والجزرة بين واشنطن وطهران وكالة شينخوا الصينية - امتحان القبول الجامعي الوطني لعام 2026 قناة التليفزيون العربي - تقارير صادمة عن الوضع في لبنان.. اليونيسف تكشف عمق الأزمة وتأثيراتها المخيفة على الأطفال قناة القاهرة الإخبارية - الحرس الثوري يعلن استمرار المواجهات ويهدد برد أكثر صرامة حال استمرار الأعمال القتالية الأمريكية التلفزيون العربي - قفزة في الصناعات العسكرية التركية.. صادرات دفاعية لـ40 دولة حول العالم قناة التليفزيون العربي - عاجل | وسائل إعلام إيرانية نقلا عن الحرس الثوري: استهداف 4 أهداف في قاعدة الأزرق الأميركية بالأردن
عامة

تغيير محتمل لرئاسة البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لم يحتج المرسوم الصادر في 13 فبراير/ شباط 2025، والقاضي بتعيين جيروم بونافون على رأس البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة إلى كثير من الشرح والتبرير. ذلك أن حنكة الرجل في الشؤون الدبلوماسية لم تكن بحاجة إ...

لم يحتج المرسوم الصادر في 13 فبراير/ شباط 2025، والقاضي بتعيين جيروم بونافون على رأس البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة إلى كثير من الشرح والتبرير.

ذلك أن حنكة الرجل في الشؤون الدبلوماسية لم تكن بحاجة إلى مَن يذكّر بها، هو الذي عمل سفيراً لبلاده في مدريد ونيودلهي، ومستشاراً لدى رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، إلى جانب مناصب عديدة مثّل من خلالها فرنسا في عواصم ومؤسسات دولية عدة.

غير أن مهمته، التي بدت العام الماضي امتداداً طبيعياً لمساره الطويل هذا، قد تكون أقصر مما كان متوقعاً.

فحسب ما نشره موقع" إنتيليجنس أونلاين"، المتخصص في القضايا الاستخباراتية والاستراتيجية، الأسبوع الماضي، يبدو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونغير راضٍ عن أداء الدبلوماسية الفرنسية في الأمم المتحدة تحت إشراف بونافون، خصوصاً في ما يتعلق بتراجع التأثير الفرنسي في الملف الإيراني وقضية مضيق هرمز.

وهي معلومة تتقاطع مع ما أكّده مصدر دبلوماسي لـ" العربي الجديد" حول" حديثٍ يدور منذ عدة أسابيع عن تغيير ضمن البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة"، وإن كان المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، يضع هذا التعديل المحتمل ضمن سياق أوسع عنوانه عملُ الرئاسة الفرنسية على إعادة تشكيل العديد من دوائر صنع القرار، بما فيها الجهاز الدبلوماسي.

التوجّه المحتمل نحو تغيير بونافون يقلب الأدوار ويحمّل المسؤولية لمَن ينفّذون القرارات، لا لمن يتخذونهاتغيير رئاسة البعثة الفرنسية في الأمم المتحدةويثير التوجّه المحتمل نحو تغيير بونافون وإبعاده عن رئاسة البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة تعجّب بعض العارفين بأروقة الدبلوماسية الفرنسية، لا بسبب حداثة تعيينه فحسب، بل بما فيه، أيضاً من منطق يقلب الأدوار ويحمّل المسؤولية لمَن ينفّذون القرارات، لا لمن يتخذونها.

فالدبلوماسيون الفرنسيون، وإن كانوا يملكون هامشاً نسبياً من الحرية، يلتزمون بخط ترسمه لهم باريس، بينما يكتفون، هم بإعادة صياغته وفق السياق وباتخاذ الخطوات التي يرونها مناسبة للدفاع عنه.

في هذا الإطار، يقول الباحث في" معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية" في باريس، كريم إميل بيطار، لـ" العربي الجديد" إن" المشكلة تتجاوز إلى حد بعيد هذا السفير أو ذاك".

ويضيف: " لا أعتقد أن جيروم بونافون موضع المساءلة شخصياً.

هناك بالتأكيد تراجع فرنسي وأوروبي على الساحة الدولية وفي الأمم المتحدة، لكنني لا أعتقد أن الأمر مرتبط بشخصية سفير".

ويشرح بيطار بالقول إن تداول هذه المعلومة قد يتصل بتغييرات دبلوماسية أوسع منتظرة في أغسطس/ آب المقبل، ومن المتوقع أن تشمل عدداً من السفراء في المنطقة والعالم.

رغم ذلك، فإن خروج اسم بونافون الذي يرأس البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة إلى العلن دون غيره، وضمن سياق الحديث عن الحرب على إيران وما يتصل بها من إغلاق لمضيق هرمز وحرب إسرائيلية على لبنان، يعطي فكرة عن الارتباك الذي يعتري الدبلوماسية الفرنسية حول هذه الملفات.

يُضاف إلى هذا توقيت التسريب الذي يتزامن مع توسع القناعة لدى كثير من المراقبين حول تضاؤل متزايد للوزن الدبلوماسي الفرنسي في المنطقة وعزلة لباريس حينما تناقَش قضايا المنطقة في المحافل الدبلوماسية.

صحيح أن السياسيين الفرنسيين لا يغيبون عن الأضواء في هذه الملفات، وأن باريس لا تبخل باقتراح أفكار وتخيُّل سبل حل للأزمات، غير أنها تبدو غير قادرة على تحويل هذا الحراك إلى نتائج ملموسة.

ففي الملف الإيراني، الذي اقتطعت فرنسا منه جزءاً واحداً يخصّها أكثر من غيره، هو إغلاق مضيق هرمز، تبدو باريس عالقة في مكانٍ ما بين الطموح والإمكانيات.

إذ حشدت، منتصف إبريل/ نيسان، مع بريطانيا، 51 دولة غير منخرطة في النزاع، بهدف إطلاق" مهمة دولية حيادية" من شأنها تأمين الملاحة في المضيق، إلا أن المشروع لا يزال، بعد أسابيع من طرحه، في انتظار الولادة الفعلية.

وبعد اجتماع ثان، في 12 مايو/ أيار، شمل مندوبين ووزراء دفاع عن عدد أقل (38) من ذلك الذي شارك في الاجتماع الأول، خرجت إلى الواجهة معلومات عن أن باريس قد صاغت مسودة قرار لمجلس الأمن لمنح هذه المهمة غطاءً أممياً.

لكن فرنسا لم تتقدم بالمقترح بشكل رسمي حتى اليوم، خشيةً، ربما، من أن يقابَل مشروعها بالفيتو الروسي الصيني نفسه الذي قوبل به، في إبريل، مقترحا بحرينيا من أجل قرار حول إيران.

هكذا، وجدت المهمة الفرنسية البريطانية نفسها مضطرةً إلى التنسيق خارج الإطار الأممي، قبل أن تلفت، مطلع يونيو/ حزيران الحالي، نحو صيغة أوروبية بدت أكثر حذراً، تتمثل في توكيل مهمة" أسبيدس" البحرية الأوروبية بدور في إزالة الألغام من المضيق" عندما تسمح الظروف"، أي عندما تتوقف الحرب بالكامل.

لكن هذا الاقتراح يبقى معلقاً لا على إجماع الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي وحده، بل وكذلك على موافقة طرفي النزاع الأميركي الإيراني أيضاً، وعلى اتفاق وقف دائم لإطلاق النار بينهما.

وهو ما يذكّر، مرة أخرى، بمحدودية الأوراق التي يمكن لباريس أن تستخدمها في هذا الملف.

ويرى بيطار أن المبادرة الفرنسية البريطانية قد تمنح باريس أداة للتأثير في الملف الإيراني في مرحلة لاحقة، لكن الحكم على قيمتها اليوم يبقى" سابقاً لأوانه".

إذ لن يكون لهذه المبادرة معنى فعلي قبل أن تتضح ملامح التسوية بين الولايات المتحدة وإيران، ومعها، ملامح الهامش الذي يمكن لفرنسا وشركائها أن يتحركوا داخله.

واقع يؤكد ضيق" الطريق الثالث" الذي سعت باريس إلى رسمه لنفسها من خلال هذه المبادرة التي تصفها بأنها" دفاعية بحتة".

يبدو تراجع الدور الفرنسي على الصعيد اللبناني، أكثر حدّة وإثارة للأسئلةيرتبط احتمال التغيير في رئاسة البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة بملفات أخرى، إذ على الصعيد اللبناني، يبدو تراجع الدور الفرنسي أكثر حدّة وإثارة للأسئلة، خصوصاً أن باريس كانت، تاريخياً، القوة الدولية الأقرب من بيروت.

لكن ذلك لم يمنحها، هذه المرة، الموقع المركزي الذي طالما شغلته في الأزمات اللبنانية السابقة.

ورغم استضافة مسؤولين لبنانيين في باريس والتواصل غير المنقطع مع بيروت منذ مارس/ آذار الماضي، بقي الدور الفرنسي محصوراً في التصعيد اللفظي من ناحية، وبمساع دبلوماسية لم تؤد، من ناحية أخرى، إلى أكثر من إدانات، كما حدث مع الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الذي دعت إليه باريس وعُقد مطلع هذا الشهر.

وكما هو الحال مع قضية مضيق هرمز، وجدت فرنسا نفسها على" طريق ثالث"، وإن كانت لا تعبّر عن الأمر بهذه اللغة.

فهي لا تدين إسرائيل بشكل أساسي، كما يفعل حلفاء لبنان وإيران، ولا تنتقد حزب الله وتدافع في الوقت نفسه عن إسرائيل، كما تفعل الولايات المتحدة، بل تصرّ في كل مناسبة على انتقاد الطرفين معاً، إسرائيل وحزب الله، ووضعهما في الخانة نفسها تقريباً، مترجمةً بذلك مبدأ" في الوقت نفسه" الذي عُرفت به سياسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

انتقادات للدبلوماسية الفرنسيةغير أن هذا" التوازن" الدبلوماسي، بعبارة وزير الخارجية جان نويل بارو، يُظهر الموقف الفرنسي في صورة الراكض في مكانه، الذي يجهد دون إحراز تقدُّم يُذكر.

موقف يعزز من عدم فهم العديد من الأطراف لما تريده فرنسا، بدءاً بالداخل الفرنسي نفسه، ولا سيما في صفوف المعارضة اليسارية في البرلمان.

الأسبوع الماضي، على سبيل المثال، خرج النائب في الجمعية الوطنية (إحدى غرفتي البرلمان) عن حركة" فرنسا الأبية"، أرنو لو غال، ليضع دبلوماسية بلده أمام تناقضاتها ومحدودية مواقفها بالتوازي مع فداحة ما يعيشه لبنان من قتل ودمار وتوسع إسرائيلي.

أشار لو غال، في كلمته خلال جلسة للجمعية، إلى أن سياسة بلده في الشرق الأوسط باتت" عصية على الفهم"، بحيث" يأتي كل تصريح ليناقض الذي سبقه".

وعرّج، بعد ذلك على معلومة استبدال رئيس البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة.

وقال: " ليس الخطأ خطأ دبلوماسيينا، ولا خطأ سفيرنا لدى الأمم المتحدة، الذي ينصبّ عليه حالياً غضب رئيس الجمهورية.

العطب القائم سياسي".

تعليقٌ علني هو الوحيد، حتى اليوم، حول" الخلاف" بين ماكرون وسفير بلده.

كريم إميل بيطار: جمْع فرنسا بين المواقف المتناقضة، مثل تقديم الدعم لإسرائيل ثم إدانتها، يساهم في جعل صوتها" أقل قابلية للسماع"في قراءته للمشهد كما يقدّمها لـ" العربي الجديد"، حول تغييرات برئاسة البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة واحتمالاتها، يؤكد بيطار أن جمْع فرنسا بين المواقف المتناقضة، مثل تقديم الدعم لإسرائيل ثم إدانتها، يساهم في جعل صوتها" أقل قابلية للسماع".

لكن انحسار الدور الفرنسي في لبنان مرتبط بالدرجة الأولى، من وجهة نظره، بتوتر مباشر مع إسرائيل.

فهو يرى أن عدم قدرة باريس على اتخاذ دور أكبر في المفاوضات بين بيروت وتل أبيب يعود، بشكل أساسي، إلى رغبة إسرائيلية في إبعاد فرنسا عن الملف.

ويشرح ذلك بالقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، " لم يهضم" بعد قيام فرنسا بالاعتراف بدولة فلسطين العام الماضي، ولا اتخاذها مبادرة، مع السعودية، لدفع دول أخرى نحو الاعتراف أيضاً بالدولة الفلسطينية.

ورغم أن الاعتراف يبقى، بعبارة الباحث اللبناني الفرنسي، " رمزياً ومتأخراً جداً"، إلا أن ذلك لم يمنع إسرائيل من تحويله إلى ذريعة لإبعاد باريس عن المفاوضات، التي بات مسرحها واشنطن.

ويرى بيطار أن إبعاد فرنسا لم يضرّ بها وحدها، بل بلبنان أيضاً، لأن الولايات المتحدة" ليست وسيطاً نزيهاً"، بل طرف يمنح إسرائيل" دعماً أعمى وغير مشروط".

ومن هنا، يقول بيطار إن من مصلحة لبنان إدخال أطراف أخرى بشكل تدريجي في المحادثات، " مثل فرنسا والفاتيكان والسعودية وقطر ومصر"، كي لا يبقى البلد وحيداً" وجهاً إلى وجه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

مقابل المتشائمين من الموقف الفرنسي في لبنان، يدافع بيطار عن حقيقة أن فرنسا لا تزال تملك حضوراً ثقافياً واقتصادياً قوياً في البلد رغم كل شيء، خصوصاً وأنها" الدولة الغربية الوحيدة التي تستمر في الحديث إلى جميع الفاعلين اللبنانيين".

ويذهب أبعد من ذلك ليقول إن باريس ستستعيد" يوماً ما" دوراً محورياً في الملف اللبناني، وهذا اليوم يرتبط، عنده، بوصول" عملية التفاوض الحالية إلى طريق مسدود".

يقول: " عندما سيتضح أن الطريق مسدود، ربما حينها ستُوجَّه دعوات جديدة إلى فرنسا" كي تعود لتلعب دوراً في الملف اللبناني.

لكن في انتظار ذلك اليوم، تستمر باريس في التحرك ضمن مساحة تمتد بين ما بقي لها من رصيد وثقل في لبنان والمنطقة، وما خسرته منهما في الأشهر القليلة الماضية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك