بكين 10 يونيو 2026 (شينخوا) تعد المركبات الطائرة الركيزة الأساسية لتحقيق انتقال اقتصاد الارتفاعات المنخفضة من" عمليات الإنتاج" للطائرات دون طيار الصناعية إلى" النقل والمواصلات للركاب"، ومن المتوقع أن تدفع هذه المركبات تجمعات صناعية تتراوح قيمتها من تريليونات يوان (دولار أمريكي واحد يساوي نحو 6.
8 يوان) إلى 10 تريليونات يوان.
وخلال فترة" الخطة الخمسية الـ15" (2026-2030)، ستعمل الصين على تطوير اقتصاد الارتفاعات المنخفضة باعتباره صناعة رائدة ناشئة، ويكثف المشاركون في السوق جهودهم لاستكشاف إمكانات الصناعة.
ومن بين المسارات الأساسية لاقتصاد الارتفاعات المنخفضة، تعتبر مركبات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية موجهة نحو النقل البري-الجوي المتكامل، وتجمع بين خصائص صناعة الطيران وصناعة السيارات.
المركبات الطائرة تدخل مرحلة الاستكشاف التجاريتم مؤخرا تشغيل قاعدة تصنيع ذكية للمركبات الطائرة تجمع بين" كفاءة السيارات ومعايير الطيران" في مدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في جنوبي الصين، بقدرة إنتاجية سنوية مصممة تصل إلى 100 وحدة، والمنتج الرئيسي لها عبارة عن مركبة طائرة متعددة المراوح تدعم تقنية الإقلاع والهبوط العمودي، ويبلغ أقصى مدى لها 30 كيلومترا، ويمكنها حمل راكبين اثنين.
ويجب أن تخضع هذه المركبة الطائرة لاختبارات صلاحية الطيران الصارمة قبل طرحها في السوق، بما في ذلك اختبارات الاصطدام بالطيور والهبوط الاضطراري والبيئات ذات درجات الحرارة العالية والمنخفضة، ويجب أن يكون جميع مكونات المركبة متوافقة مع معايير السلامة الجوية.
وبعد اجتيازها للعديد من تجارب الطيران، أكملت هذه المركبة الطائرة أول عرض طيران في منطقة في قلب مدينة قوانغتشو، وحصلت حتى الآن على أكثر من 2000 طلب نوايا، تغطي بشكل رئيسي المواقع السياحية وغيرها من السيناريوهات الثقافية والسياحية.
وأفاد مطلعون على الصناعة بأن صناعة المركبات الطائرة قد حققت حاليا تقدما ملموسا في اختبارات الطيران الروتينية وآليات المجال الجوي وتطبيق السيناريوهات وبناء البنية التحتية، وأن الصناعة على وشك دخول مرحلة الاستكشاف التجاري.
توسع سيناريوهات تطبيق المركبات الطائرةفي مدينة تشنغدو بمقاطعة سيتشوان في جنوب غربي الصين، تخضع مركبة طائرة كهربائية بالكامل، تتسع لـ6 ركاب مصممة خصيصا للنقل الحضري متعدد المستويات، لعملية الحصول على شهادة صلاحية الطيران، وتتمتع المقصورة المصممة حديثا بتخطيط مرن وإمكانية تعديل المقاعد تلقائيا وتصميم داخلي مشابه لسيارات الأعمال التجارية.
وتجمع المركبات الطائرة ذات الدوارات المائلة هذه بين قدرة الإقلاع والهبوط العمودي للمروحيات ومزايا السرعة والمدى للطائرات ذات الأجنحة الثابتة، وتبلغ أقصى سرعة طيران لها 230 كيلومترا في الساعة، وقد تم بالفعل الانتهاء من المرحلة الأولى من اختبارات الطيران للطراز المنتج الحالي، وسيتم استخدامها في المستقبل في مختلف السيناريوهات مثل السياحة الثقافية على الارتفاعات المنخفضة، والتنقل على الارتفاعات المنخفضة، وعمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ.
وقال ليانغ جيونغ، متحدث باسم شركة" أيروفوجيا" (AEROFUGIA) إنه من المتوقع أن تستغرق الرحلة من جبل تشينغتشنغ مباشرة إلى مطار شوانغليو في مدينة تشنغدو باستخدام هذه المركبات 9 دقائق فقط، وهو ما يعادل خُمس الوقت فقط الذي يحتاجه التنقل البري التقليدي.
وأشار خبراء إلى أن التطبيقات الحالية للمركبات الطائرة تركز بشكل رئيسي على السيناريوهات ذات القيمة العالية وتلك التي تحتاج إلى سرعة فائقة، مثل النقل الطبي الطارئ وعمليات الإنقاذ الخاصة لمكافحة الحرائق وخدمات التوصيل الفاخرة من نقطة إلى نقطة.
وفي فترة النمو خلال السنوات العشر القادمة، ومع استمرار نضوج تقنيات المركبات الطائرة وانخفاض أسعارها، سيصبح من الممكن الانتقال عبر هذه المركبات الطائرة باستخدام تطبيقات طلب سيارات الأجرة.
التكنولوجيا تمكن بطاريات الحالة الصلبة من تسريع الإنتاج الصناعييعد نظام الطاقة الركيزة الأساسية للمركبات الطائرة لتحقيق" طيران آمن وطويل المسافات واقتصادي".
وبدأ استخدام تقنية بطاريات الحالة الصلبة في المركبات الطائرة، الأمر الذي يسرع عملية الإنتاج الصناعي من خلال تعزيز التمكين المتبادل.
ومن أكبر مميزات بطاريات الحالة الصلبة، هي كثافة الطاقة العالية والقوة العالية ومستوى الأمان الجيد، إذ تبلغ كثافة طاقتها 1.
5 ضعف بطاريات الليثيوم الثلاثية التقليدية.
يمكن لبطارية صلبة بحجم هاتف محمول أن تمكن مركبة إقلاع وهبوط عمودي كهربائية تزن 500 كيلوغرام من الطيران لمسافة 0.
5 كيلومتر.
وحاليا، تستخدم معظم المركبات الطائرة بطاريات الليثيوم السائلة عالية الكثافة الطاقية، في حين أن بطاريات الحالة الصلبة في مرحلة الانتقال من المختبر إلى الإنتاج الضخم، وما زالت تواجه تحديات فيما يخص المواد ومعدل نجاح المنتجات النهائية وغيرها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك