قناة التليفزيون العربي - مشاهد توثق حجم الدمار الكبير في منطقة المساكن الشعبية بمدينة صور جنوبي لبنان القدس العربي - “هآرتس”: الجيش الإسرائيلي يستعد لاستئناف الحرب على غزة التلفزيون العربي - بينهم أطفال ونساء.. 13 قتيلًا في غارات باكستانية على أفغانستان القدس العربي - شهادات عن تفتيش دقيق واختفاء أمتعة وأدوية.. عذابات الفلسطينيين العائدين إلى غزة سكاي نيوز عربية - وفاة الفنان المصري عبدالعزيز مخيون عن 83 عاما فرانس 24 - إيران تستهدف قواعد أمريكية في الخليج والأردن ردا على غارات أمريكية CNN بالعربية - تبادل إطلاق نار بين طاقم سفينة ومجموعة مسلحة على متن قارب صغير قبالة سواحل اليمن وفقا لـUKMTO Independent عربية - ماذا نعرف عن "كورسير" منقذ طاقم الأباتشي الأميركية؟ سكاي نيوز عربية - سيارة شي تكسر البروتوكول في قصر موكران وكالة الأناضول - "هآرتس": الجيش الإسرائيلي يستعد لاستئناف الحرب على غزة
عامة

خطوة أمريكية تفتح المجال واسعا أمام استخدام العقاقير المخدّرة في العلاجات النفسية

سويس إنفو
سويس إنفو منذ 1 ساعة

تُعَدّ سويسرا واحدة من دول أوروبية قليلة تُقدِّم علاجاتٍ قائمةً على الأدوية المخدّرة، المسمّاة بالعقاقير السايكدلية. لكن مايزال إمكان وصول المرضى والمريضات إليها محدودًا للغاية بسبب القيود التنظيمية، ...

تُعَدّ سويسرا واحدة من دول أوروبية قليلة تُقدِّم علاجاتٍ قائمةً على الأدوية المخدّرة، المسمّاة بالعقاقير السايكدلية.

لكن مايزال إمكان وصول المرضى والمريضات إليها محدودًا للغاية بسبب القيود التنظيمية، وارتفاع الكلفة، وقلّة المراكز المتخصّصة.

ويرى تقريرٌ للصحفية المتخصصة في شؤون الرعاية الصحية، آيلين إلچي، أنّ الدعم الأمريكي للعلاجات المستحدثة قد يفتح الباب أمام تحوّلاتٍ جوهرية في هذا المجال داخل أوروبا، وسويسرا على حدٍّ سواء.

في 18 أبريل المنصرم، أعلنت الولايات المتحدة، على نحوٍ مفاجئ، أنّها ستُسرِّع وتيرة الأبحاث وتُحسِّن إمكان الوصول إلى العقاقير السايكدلية (Psychedelics) في علاج الاضطرابات النفسية.

وجاء هذا الإعلان قبل يومٍ واحد فقط من الذكرى السنوية لتجربة العالِم السويسري ألبرت هوفمان مع عقار “ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك” (LSD) عام 1943، وهي أول تجربة متعمَّدة وموثَّقة لتغيير الإدراك والوعي باستخدام هذا العقار في التاريخ.

وبدلاً من انتظار مدة تصل إلى ستّة أشهر أو أكثر، سيتمّ تقييم العقاقير السايكدلية المؤهّلة في فترة تتراوح بين شهر وشهرين فقط.

ويأتي ذلك ضمن البرنامج التجريبي لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، المُستخدم سابقًا لتسريع مراجعة العلاجات الجينية، وأدوية السرطان ذات الأولوية العالية.

وفي الوقت الراهن، تظلُّ سويسرا واحدة من أوروبية قليلة تسمح بالعلاجات بمساعدة المواد المخدّرة النفسية في ظروف معيّنة.

لكن إمكانية وصول المرضى إليها لا يزال محدودًا للغاية.

وقد يغيّر الدعم الأمريكي للعلاجات الجديدة هذا الواقع.

ومن خلال أمرٍ تنفيذي، طلبت الإدارة الأمريكية إتاحة وصول المرضى والمريضات إلى أدويةٍ ما تزال قيد الدراسة، مثل مركّب الإيبوغايين (Ibogaine) ذي التأثير النفساني.

كما خصّصت 50 مليون دولار أمريكي (39 مليون فرنك سويسري) لبرنامجها البحثي المعنيّ بالتقنيات الثورية.

وأبرزت أهمية هذه العلاجات بالنسبة إلى المحاربين، والمحاربات، القدامى، البالغة معدلات الانتحار بينهم ضعف المسجَّلة لدى بقية السكان البالغين، من الرجال والنساء.

إقرأ.

ي أيضا عن العلاج النفسي بواسطة مواد التخدير:هل تصبح العلاجات بالعقاقير المخدّرة متاحة للجميع؟تم نشر هذا المحتوى على حاليا، تنفرد مستشفيات جنيف الجامعية بتقديم علاج نفسي باستخدام مواد مخدّرة.

فهل تنسج بقية المنظومات الصحية في البلاد على منوالها في المستقبل القريب؟طالع المزيدهل تصبح العلاجات بالعقاقير المخدّرة متاحة للجميع؟وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، قوبلت هذه الأنباء بتفاؤلٍ واسع.

فغالبًا ما تُطلِق شركات الأدوية منتجاتها أوّلًا في الولايات المتحدة، أكبر سوقٍ طبيّ في العالم، قبل التقدُّم بطلبات تسجيلها في دولٍ أخرى.

ما يجعل موافقات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مؤشرًا مبكّرًا على إمكان اعتمادها لاحقًا في أنحاء أوروبا.

وقبل تسجيله في أوروبا بعد عشرة أشهر، حصل بخّاخ “سبرافاتو” (Spravato) الأنفي، مُنتَج شركة “جونسون آند جونسون” (Johnson Johnson) لعلاج الاكتئاب، على أول موافقةٍ لاعتماده في الولايات المتحدة في مارس 2019.

ويستند الدواء إلى مادة “الكيتامين” (Ketamine)، المادّة المخدِّرة ذات التأثيراتٍ النفسية.

وبعد عام من الموافقة الأمريكيّة، دخل السوق السويسرية، ومتوفّر حاليًّا في أكثر من 70 دولة.

نحو اعتمادٍ رسميّ للعقاقير السايكدلية؟وشكّل هذا الإعلان انعطافًا عن النهج التقليدي الذي تبنّاه الحزب الجمهوري الأمريكي حيال المخدرات.

وهو النهج المكرَّس منذ تجريم الرئيس ريتشارد نيكسون، موادّ مثل “ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك”، المُشار إليه اختصارًا بـ “إل سي دي” في سبعينات القرن الماضي.

وهو الأمر المُكبِّل للأبحاث الطبية في هذا المجال، ومُعيق تطوُّرها لعقود.

وبينما طُرحت علاجاتٌ دوائية جديدة، مثل مضادات الاكتئاب، خلال النصف الثاني من القرن العشرين، ظلّ البحث في استخدام العقاقير السايكدلية لعلاج الاضطرابات النفسية محفوفًا بالمخاطر، وخاضعًا لتشريعاتٍ صارمة حتّى وقت قريب.

لكن لم تتوقّف الأبحاث في سويسرا منذ اكتشاف أحد أقوى العقاقير السايكدلية في العالم.

وبهدف علاج الاضطرابات النفسيّة، أجرت البلاد تجارب على “إل سي دي”، وفطر “السيلوسايبين” (Psilocybin) ذي التأثير النفساني، ومادة “ميثيلين ديوكسي ميثامفيتامين” (MDMA) المنبِّهة، المعروفة أحيانًا باسم “إكستاسي”.

ورغم أنّها ما تزال غير قانونية في سويسرا، تستطيع الطواقم الطبية، منذ عام 2014، طلب تراخيص استثنائية من المكتب الفدرالي للصحة العامة (FOPH) لكل حالةٍ على حدة.

وذلك خصوصًا في حالات الاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة، والقلق.

وحاليًّا، تظلُّ سويسرا البلد الوحيد في أوروبا الذي يتيح العلاج بهذه المواد المخدّرة النفسية الثلاث خارج إطار التجارب السريرية.

وفي هذا السياق، يقول دانييلي زولينو، رئيس قسم العلاج النفسي المسانَد بالعقاقير السايكدلية في مستشفيات جامعة جنيف (HUG): “ستعني الموافقات الأمريكية أنّ سويسرا ستعتمد هذه الأدوية في نهاية المطاف أيضًا.

وعندها، لن تكون هناك حاجةٌ إلى التراخيص الاستثنائية”.

وتمثّل هذه التطوّرات، في رأيه، خطوةً واعدة لسويسرا في مسار تحديث علاجات الصحّة النفسية.

العلاج النفسي المسانَد بالعقاقير السايكدليةوتُعتمَد هذه العلاجات ضمن شروطٍ صارمة، منها الخضوع لجلسات علاجٍ نفسي قبل استخدام العقاقير السايكدلية، وبعدها.

ما يجعل العملية العلاجية طويلةً، ومكلفة من حيث الوقت، والإشراف الطبي المتخصّص.

وتُشرف الجهات التمريضية على المرضى والمريضات خلال جلساتٍ قد تمتدّ إلى ثماني ساعات.

فيما تُجرى جلساتُ متابعةٍ نفسية في اليوم التالي لتناول المادة العلاجية.

كما تقتصر خيارات العلاج على عددٍ محدود من العيادات الخاصة، إضافةً إلى العيادات الجامعية في برن، وزيورخ، وفريبورغ، ومستشفيات جامعة جنيف، حيث كان على المرضى والمريضات الانتظار ما بين ستة أشهر وسنة كاملة للحصول على العلاج في عام 2025.

المزيد عن مخاطر العلاج بمخدّر الكيتامين:هل مخدر كيتامين المسبب للهلوسة أقل خطراً من إل إس دي؟تم نشر هذا المحتوى على ما هي مخاطر استخدام المواد المخدرة كعلاج للأمراض النفسية؟ لقاء خاص مع طبيبة نفسية.

طالع المزيدهل مخدر كيتامين المسبب للهلوسة أقل خطراً من إل إس دي؟وفي حين تغطّي بعض وثائق التأمين تكاليف المراقبة والعلاج النفسي، يتحمّل المرضى والمريضات كامل كلفة الأدوية، لعدم حصولها بعد على اعتماد الهيئة السويسرية للرقابة الدوائية، “سويس ميديك” (Swissmedic).

ففي مستشفيات جامعة جنيف، تتراوح كلفة جلسة العلاج بـ”إل سي دي” بين 200 و300 فرنك سويسري (255 إلى 385 دولارًا أمريكيًّا).

بينما تبدأ كلفة “السيلوسايبين” من 400 فرنك، وقد تصل إلى 800 فرنك للجرعات الأعلى.

وعادةً ما تتكرّر الجلسات نحو ثلاث مرّات سنويًّا.

إمكاناتٌ علاجية أوسع على مستوى المجتمعوفي عام 2021، كان نحو 770 ألف شخص، أي ما يعادل 9% من سكّان سويسرا، يستخدمون مضادات الاكتئاب.

وفي العام نفسه، لم يُمنَح سوى 147 ترخيصًا استثنائيًّا لاستخدام العقاقير السايكدلية، فيما بلغ إجمالي التراخيص الممنوحة خلال العقد الماضي نحو ألفَين.

ومع عدم استجابة واحدٍ من كل ثلاثة أشخاص للعلاجات التقليدية المضادة للاكتئاب، يُحتمل أن يكون عدد المستفيدين، والمستفيدات، المحتملين من هذه العلاجات أعلى بكثير.

وقد توفّر موافقات “سويس ميديك”، التي قد تأتي تباعًا عقب قرارات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، حلًّا لمشكلة كلفة العقاقير السايكدلية المرتفعة.

لكن تختلف مقاربة العلاج كثيرًا بين البلدين.

فستظلّ التجارب الدوائية في الولايات المتّحدة تقليدية.

أي تركّز على إثبات فعالية الدواء مقارنةً بعقارٍ وهميّ (Placebo)، ولن تشمل الجانب العلاجي النفسي المصاحب، وهو عنصرٌ تراه سويسرا أساسيًّا.

ويقول جوناثان كريسبو، شخصٌ تعافى عبر العلاج بالعقاقير المخدّرة وأحد مؤسسي مجموعة “بسيكيديلوس” (Psychédelos) الداعمة للعلاج النفسي المسانَد بهذه المواد: “تقوم المقاربة الأمريكية على الاعتقاد بأنّ الجزيئات الموجودة في العقاقير السايكدلية، هي التي ستعالج المرضى والمريضات.

في حين يشكِّل الإطار العلاجي، والدعم النفسي المصاحب للمريض والمريضة، عنصرًا لا يقلّ أهمية عن الدواء نفسه”.

ومع اقتصار تقديم هذا النوع من العلاج على عددٍ محدود من المؤسسات، ما تزال الكوادر المؤهَّلة محدودة العدد والخبرة.

ما يفرض على المكتب الفدرالي للصحة العامّة العمل من أجل التوصّل إلى حلول تضمن تنفيذ العلاجات وفق المعايير المطلوبة، فور تسجيل المنتجات رسميًّا.

وفي 24 أبريل، حصلت ثلاث شركات أمريكية على تصاريح “المسار السريع” لمراجعة نتائج استخدام “السيلوسايبين” ودواء “ميثيلون” (Methylone)، المستعمَل غالبًا كبديل عن مادّة “ميثيلين ديوكسي ميثامفيتامين”، في علاج أنواعٍمختلفة من الاكتئاب.

ويرى زولينو أنّ سويسرا قد تكون على بُعد نحو خمس سنوات من اعتماد عقاقير سايكدلية جديدة بصورة رسمية، عبر هيئة “سويس ميديك”.

وحتى ذلك الحين، يتعيّن عليها وضع نظامٍ لتدريب الكوادر الطبية، وضبط جودة الإنتاج وآليات الاستخدام.

ويعلق قائلًا: “ما يزال أمامنا عمل كثير، لأنّ العقاقير السايكدلية ليست موادَّ شديدة السُّمية، لكنها قد تؤثر بعمقٍ في البنية النفسية للإنسان”.

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلّي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك