تتصدر أسعار التذاكر الباهظة قائمة الإشكاليات التي تواجه المشجعين الراغبين في حضور مباريات البطولة المقرر انطلاقها في 11 يونيو/حزيران المقبل.
وتباينت أسعار الدخول بين عشرات الدولارات لمباريات المجموعات وآلاف الدولارات للمباريات النهائية، فيما شهد سوق إعادة البيع ارتفاعات مرتفعة جداً وصلت إلى مستويات قياسية.
وافتتحت سلطات ولايتي نيويورك ونيوجيرسي تحقيقات رسمية بشأن ممارسات البيع، وسط شكاوى من تضليل المستهلكين بخصوص مواقع المقاعد وفئات التذاكر.
ونقلت تقارير إعلامية عن روابط مشجعين اتهامهم للاتحاد الدولي" فيفا" بالمبالغة في التسعير واستخدام آليات تزيد الضغط على العائلات والقادمين من خارج أمريكا الشمالية.
وفرضت سياسات الهجرة الأمريكية عقبات كبيرة أمام مشاركين ومشجعين، إذ منعت السلطات الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول أراضيها رغم اختياره ضمن طاقم التحكيم، ما حرمه من أن يصبح أول حكم صومالي في تاريخ المونديال.
وأكد" فيفا" أن قرارات الدخول من اختصاص السلطات الأمريكية، لا الاتحاد الدولي.
وواجهت منتخبات وجماهير من دول عدة، بينها إيران، صعوبات في الحصول على تأشيرات الدخول.
وحذرت منظمات حقوقية، بينها" هيومن رايتس ووتش" ومنظمة العفو الدولية، من أن هذه القيود تتعارض مع الصورة الجامعة التي يروج لها المنظمون، داعية إلى ضمان حماية المشجعين والعمال وحق التظاهر.
ويضاف الملف الأمني إلى قائمة التحديات، خصوصا في المكسيك حيث تثير موجة العنف المرتبطة بعصابات المخدرات مخاوف جدية بشأن تأمين المدن المستضيفة.
وردت السلطات المكسيكية بخطة أمنية واسعة تشمل نشر عشرات الآلاف من العناصر في مدن مكسيكو وغوادالاخارا ومونتيري، بينما تمتد المخاوف في الولايات المتحدة إلى احتمالات الاحتجاجات السياسية وعنف السلاح.
وتتزايد المخاوف البيئية من البصمة الكربونية للبطولة، إذ تشير تقديرات إلى أن انبعاثات مونديال 2026 قد تصل إلى 7.
8 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، أي أكثر من ضعف نسخة قطر 2022، بفضل الامتداد الجغرافي بين ثلاث دول و16 مدينة.
وقال" فيفا" إنه وضع استراتيجية للاستدامة تشمل تقليل الانبعاثات والاعتماد على ملاعب قائمة، لكن منتقدين يرون أن هذه الإجراءات غير كافية.
الأعباء المالية على المدن المستضيفةوتواجه المدن المستضيفة أعباء مالية ضخمة تتعلق بالأمن والبنية التحتية والنقل، فيما تتحمل ميزانياتها العامة الجزء الأكبر من هذه الكلف.
ورصدت مدن أمريكية وكندية، بينها تورونتو وفانكوفر، مئات الملايين من الدولارات للاستضافة، وسط انتقادات لتوزيع غير عادل للمكاسب يذهب فيه الإيراد الأكبر إلى" فيفا" وشركائه التجاريين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك