أدت حملة الضربات الجوية والصاروخية الأوكرانية متوسطة المدى إلى إجبار الوحدات العسكرية الروسية على التراجع والتخلي عن بعض مواقعها نتيجة انقطاع خطوط الإمداد الحيوية.
وتستهدف هذه الحملة، التي تُعد من أبرز التطورات الميدانية هذا العام، شلّ حركة القوات الروسية في الأراضي التي تتوغل بها وعمق خطوطها الخلفية.
وأفادت حركة «أتيش» العسكرية الأوكرانية، النشطة في شبه جزيرة القرم، بأن القوات الروسية أُجبرت على التخلي عن مواقعها في شبه جزيرة «كينبورن» الاستراتيجية بسبب انقطاع إمداداتها اللوجستية، حسبما نشرت صحيفة «تليغراف» البريطانية.
وتشكل هذه الرقعة الرملية الممتدة لستة أميال شمالي البحر الأسود أهمية عسكرية كبيرة، كونها تحرس مصب نهر دنيبرو، وتسمح لموسكو بمراقبة الطرق المؤدية إلى موانئ ميكولايف وخيرسون، وحماية قواتها في القرم، فضلاً عن استخدامها كمنصة لشن هجمات مدفعية وصاروخية مستمرة.
من جانبه، رجح معهد دراسة الحرب «ISW» أن هذا التحول الميداني يعود إلى الكثافة العالية للضربات الأوكرانية متوسطة المدى ضد خطوط الاتصال البرية الروسية، لا سيما في منطقة خيرسون، مؤكدًا أن حملة كييف بدأت تولد آثارًا ملموسة على أرض المعركة مرشحة للاستمرار والنمو في المستقبل القريب.
وتشكّل هذه الرقعة الرملية الممتدة لستة أميال شمال البحر الأسود أهمية عسكرية كبيرة، كونها تحرس مصب نهر دنيبرو، وتسمح لموسكو بمراقبة الطرق المؤدية إلى موانئ ميكولايف وخيرسون، وحماية قواتها في القرم، فضلًا عن استخدامها منصة لشن هجمات مدفعية وصاروخية مستمرة.
من جانبه، رجّح معهد دراسة الحرب (ISW) أن هذا التحول الميداني يعود إلى الكثافة العالية للضربات الأوكرانية متوسطة المدى ضد خطوط الاتصال البرية الروسية، لا سيما في منطقة خيرسون، مؤكدًا أن حملة كييف بدأت تُحدث آثارًا ملموسة على أرض المعركة، مرشحة للاستمرار والتوسع في المستقبل القريب.
وكثّف الجيش الأوكراني استهدافه لمستودعات الوقود ومخازن الذخيرة ومراكز القيادة وخطوط النقل الروسية الواقعة على مسافات تتراوح بين 20 و110 أميال خلف خطوط المواجهة الأولى.
وتُشير البيانات إلى أن متوسط عدد الضربات الشهرية الأوكرانية متوسطة المدى تضاعف نحو أربع مرات بين شهري يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان من العام الجاري، ليرتفع من 41 إلى 160 ضربة شهريًا.
وأجبر الضغط العسكري الأوكراني الوحدات الروسية على سحب مراكز إمدادها اللوجستي إلى مسافات تزيد على 75 ميلًا بعيدًا عن الخطوط الأمامية، ما حدّ من قدرتها على دعم الهجمات البرية واسعة النطاق، وأضعف سلاسل الإمداد، فضلًا عن إضعاف الدفاعات الجوية الروسية وفتح ثغرات مكّنت كييف من شن هجمات أعمق.
ونجحت الضربات الأوكرانية المتتالية في شلّ طريق لوجستي رئيسي يمتد من جنوب روسيا عبر ماريوبول وصولًا إلى شبه جزيرة القرم، بهدف عزل الجزيرة.
وحظرت السلطات المعيّنة من روسيا بيع البنزين نقدًا في الرابع من يونيو/حزيران، وفرضت حصصًا صارمة لا تتجاوز 20 لترًا للشخص الواحد عبر قسائم محدودة، حيث أفاد سكان في مدينة «سيمفيروبول» بظهور طوابير طويلة ونقص حاد في الوقود دفع بعض المواطنين إلى تخزين السلع الغذائية أيضًا.
وامتدت أزمة نقص الوقود لتشمل نحو 14 منطقة داخل روسيا، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المحروقات بنسبة 5% منذ مطلع العام الجاري.
وفيما حاول الكرملين التقليل من حدة الأزمة، أقرت وزارة الطاقة الروسية بأن منشآت قطاع الطاقة والوقود واجهت تصاعدًا في الهجمات الجوية المعادية، ما تسبب في صعوبات مؤقتة في الإمدادات.
وفي هذا السياق، صرّح وزير الدفاع البريطاني السابق، السير بن والاس، لصحيفة «التليغراف»، بأن خنق شبه جزيرة القرم تدريجيًا يمثل ضغطًا حقيقيًا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدًا أن جعل استمرار احتلال القرم أمرًا صعبًا قد يدفعه إلى التوجه نحو المفاوضات.
وتمكنت أوكرانيا من تحقيق تفوق جوي نسبي عبر الاعتماد على إنتاجها المحلي من الطائرات المسيّرة ذات الأجنحة الثابتة، مدعومة بتفوق استخباراتي وتتبع مستمر لمنظومات الدفاع الجوي الروسية، إذ ضاعفت هجماتها ضدها ثلاث مرات خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين.
وأوضح إميل كاستيهلمي، المحلل العسكري والمؤسس المشارك لمجموعة «بلاك بيرد» الفنلندية، أن هذه المسيّرات الصغيرة منخفضة الارتفاع، التي تعمل ضمن أسراب، شكّلت تهديدًا جويًا مفاجئًا يصعب التصدي له بالقدرات الحالية.
وأضاف أن موسكو تحتاج إلى تعزيز كبير في أنظمة الدفاع، بما يشمل المسيرات الاعتراضية والمنظومات المضادة والحرب الإلكترونية والرادارات المتطورة، متوقعًا أن تتفاقم التحديات قبل أن تتمكن روسيا من التكيف مع هذا النوع من التهديدات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك