أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، توقيع بلاده مذكرتي تفاهم مع السعودية في مجالي السكك الحديدية وقطاع الخدمات اللوجستية.
وأضاف في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي، إكس، الثلاثاء، عقب اجتماعه مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر في العاصمة الرياض، أنه أُبرِمَت مذكرتا تفاهم بين البلدين في مجالي النقل والخدمات اللوجستية.
وأكد وفقاً لوكالة الأناضول، أننا" نطلق مرحلة جديدة من شأنها تعزيز تبادل الخبرات والتعاون الفني في نطاق واسع يمتد من المراكز اللوجستية إلى التطبيقات الحديثة".
وتابع: " نعمل على ترسيخ تعاوننا المشترك في قطاع السكك الحديدية على أسس أكثر قوة واستدامة، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية والتدريب وتنمية الموارد البشرية".
وأعرب الوزير التركي عن أمله أن تسهم هذه الخطوات في تعزيز الترابط الإقليمي ودعم التجارة والتنمية في المنطقة، وأن تعود بالخير والنفع على البلدين الصديقين.
وأكد في بيان، أن ضمان التدفق السلس للتجارة وسلاسل الإمداد اللوجستي يكتسب أهمية بالغة وحاسمة أكثر من أي وقت مضى، نظراً للمرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة.
وشدد على أن إزالة العقبات أمام قطاع النقل باتت" ضرورة استراتيجية ملحة".
وأشار إلى الأهمية التاريخية للنقل البري بين البلدين، قائلاً: " قبل عام 2012، كان عدد رحلات الشحن المتبادلة سنوياً يصل إلى 20 ألف رحلة.
ورغم تراجع هذا الرقم اليوم بسبب التطورات الإقليمية، فإن هدفنا المشترك هو الارتقاء بالتعاون إلى مستويات تتجاوز تلك الحقبة".
وأردف: " في هذا السياق، نتابع من كثب التطورات على مسارات سورية والأردن والعراق، وقد أثبتت الرحلتان التجريبيتان اللتان انطلقتا من تركيا إلى السعودية عبر العراق بوضوح كفاءة هذا المسار وجدواه العملية".
وأضاف أن التطورات الإقليمية الأخيرة ضاعفت من أهمية شبكات النقل البري غير المنقطعة، لافتاً إلى أن" نقل الترانزيت بين بلدينا يتيح لكلا الطرفين فرصاً استراتيجية للوصول المباشر إلى الأسواق الأوروبية ومنطقة الخليج".
وشدد على أن تشغيل شبكة الترانزيت بكامل طاقتها وتسهيل إجراءاتها سيسهم في تسريع التدفقات التجارية، وسيقدم مساهمات جوهرية في التكامل اللوجستي الإقليمي وازدهار منطقة الخليج، مؤكداً الأهمية البالغة لربط الطرق السريعة وتأسيس ربط سككي مباشر بين تركيا والسعودية.
وقالت وكالة الأنباء السعودية" واس" إنه توقيع مذكرتي تفاهم بين السعودية و تركيا، حيث تهدف الأولى إلى التعاون بين الطرفين في مجال أحدث أساليب تقديم الخدمات والعمليات اللوجستية، وتبادل الخبرات والتجارب وأبرز المتغيرات ودعمها، في ما يخص قطاع الخدمات اللوجستية بجميع أنواعها وأنماطها، إضافةً إلى مواءمة وتبادل السياسات والتشريعات لقطاع الخدمات اللوجستية.
بينما تهدف المذكرة الثانية، وفقاً لـ" واس"، إلى التعاون في مجال السكك الحديدية، عبر تحديد مواصفات السكك الحديدية والتقنيات والابتكارات المتعلقة بها، وأنظمة الإشارات والاتصالات، ورقمنة السكك الحديدية، إلى جانب الحد من التأثير البيئي للقطاع السككي، وتبادل المعرفة في أفضل الممارسات المتعلقة بتصميم السكك وتنفيذها وتشغيلها وصيانتها، إضافةً إلى خلق الشراكات لتطوير القدرات البشرية في القطاع، ونقل أفضل الممارسات والتجارب في توطين صناعات السكك الحديدية.
من جانبه، قال وزير التجارة التركي عمر بولاط إن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج، أظهرت الأهمية الحيوية لممر" تركيا-سورية-الأردن-السعودية"، وإن الممر يواصل العمل بنجاح منذ منتصف إبريل/ نيسان الفائت.
وأضاف مساء الثلاثاء، عقب مباحثات أجراها مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، على هامش" قمة الأناضول لاقتصادات المدن" بولاية غازي عنتاب التركية أن سورية دخلت مرحلة جديدة ومستقرة بعد التحرير.
وأكد أن تركيا قدمت، وما زالت، دعماً كبيراً إلى سورية في ما يتعلق بالحفاظ على وحدتها السياسية والترابية، وتأسيس إدارة شرعية.
وشدد على أن التجارة العابرة عبر تركيا وسورية إلى جميع دول الخليج أصبحت ممكنة الآن، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج أظهرت مرة أخرى الأهمية الحيوية لممر الترانزيت بين تركيا وسورية والأردن والسعودية.
وأوضح أنه عندما أُغلق مضيق هرمز، أصبح هذا الممر بمثابة" شريان حياة" لدول المنطقة والخليج.
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك