يمضي مشروع تأهيل الواجهة البحرية في جدة التاريخية بخطوات متسارعة، ضمن جهود برنامج تطويرها الهادف إلى تعزيز القيمة التراثية والثقافية للمنطقة، وإعادة ربطها بالبحر بما ينسجم مع مكانتها التاريخية كأحد أهم الموانئ على ساحل البحر الأحمر.
يُعد المشروع الجاري تنفيذ مرحلته الثانية حاليًا، إحدى المبادرات التنموية النوعية التي تستهدف إعادة تأهيل بحيرة الأربعين والواجهة البحرية المحيطة بها.
حيث تتضمن أعمال المعالجة البيئية وتطوير البنية التحتية البحرية، بما يسهم في تحسين جودة المياه واستدامة البيئة البحرية، إلى جانب تعزيز الجاذبية السياحية والترفيهية للمنطقة.
تشمل المرحلة الحالية من المشروع إعادة جرف وتشكيل حوض بحيرة الأربعين، وإنشاء رصيف بحري بطول 972 مترًا، وتنفيذ جدران بحرية ساندة بطول 490 مترًا.
كما يتم تطوير البنية التحتية الداعمة تمهيدًا للمراحل التشغيلية اللاحقة.
تتضمن الأعمال أيضًا إعادة تشكيل مساحة تقارب مليون متر مربع من البحيرة، وإنشاء منصة معلقة على دعامات بمساحة 1313 مترًا مربعًا، مما يدعم تكامل المنطقة مع النسيج العمراني المحيط.
يهدف المشروع إلى إحياء المواقع التاريخية المجاورة للواجهة البحرية وإبراز هويتها التراثية، مع توفير بيئة حضرية متكاملة تدعم الأنشطة السياحية والترفيهية، وتحسن من جودة الحياة للسكان والزوار.
سجل المشروع مؤخرًا إنجاز مليون ساعة عمل آمنة بمشاركة 690 موظفًا وعاملًا، في تأكيد لالتزامه بتطبيق أعلى معايير السلامة المهنية في مواقع العمل.
يُنفذ مشروع تأهيل الواجهة البحرية عبر ثلاث مراحل رئيسية تشمل الأعمال التمهيدية وإعادة تشكيل البيئة البحرية، ثم أعمال المعالجة البيئية والتطوير البحري، وصولًا إلى إنشاء مرافق حضرية وترفيهية متكاملة تشمل مراسي لليخوت ومساحات خضراء وجسورًا للمشاة ومرافق عامة متنوعة.
يعزز هذا المشروع من مكانة جدة التاريخية كوجهة ثقافية وسياحية عالمية، ويدعم مستهدفات التنمية الحضرية المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك