أكد أنس صابر، رئيس مؤسسة ملاذ لدعم المرأة، أن التحركات السياسية والدبلوماسية التي تشهدها المنطقة حاليًا، وفي مقدمتها اللقاءات التي استضافتها القاهرة بمشاركة عدد من الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية، تعكس حجم الجهود المبذولة لاحتواء الأزمة في قطاع غزة وتهيئة المناخ المناسب للوصول إلى تهدئة شاملة ومستدامة تخفف من معاناة المدنيين وتفتح المجال أمام حلول أكثر استقرارًا على المدى الطويل.
مصر أثبتت مجددًا قدرتها على القيام بدور محوري في إدارة الأزمات الإقليميةوقال صابر إن مصر أثبتت مجددًا قدرتها على القيام بدور محوري في إدارة الأزمات الإقليمية، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن استمرار التواصل مع مختلف الأطراف والحفاظ على قنوات الحوار يمثلان عنصرًا أساسيًا في دعم فرص التهدئة ومنع اتساع نطاق الصراع.
وأضاف أن الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة بلغت مستويات بالغة الصعوبة، الأمر الذي يتطلب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية وسرعة لضمان حماية المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان، مؤكدًا أن أي مسار سياسي أو تفاوضي لن يحقق أهدافه الحقيقية ما لم ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين من خلال وقف العمليات العسكرية وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية دون قيود.
النساء والأطفال يظلون الفئة الأكثر تضررًا من النزاعات المسلحةوأوضح رئيس مؤسسة ملاذ لدعم المرأة أن النساء والأطفال يظلون الفئة الأكثر تضررًا من النزاعات المسلحة، حيث تتحمل المرأة أعباء استثنائية في ظل ظروف النزوح وفقدان مصادر الدخل وغياب الخدمات الأساسية، وهو ما يستوجب وضع احتياجات النساء والفتيات ضمن أولويات الاستجابة الإنسانية العاجلة، وضمان حصولهن على الحماية والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية اللازمة.
وأشار صابر إلى أن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين يجب أن يظل التزامًا ثابتًا على جميع الأطراف، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر جدية لضمان الالتزام بالاتفاقات المبرمة ومنع أي ممارسات من شأنها زيادة معاناة السكان أو تعطيل الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تقتصر على تثبيت التهدئة فقطوأكد أن المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تقتصر على تثبيت التهدئة فقط، بل يجب أن تمتد إلى إطلاق برامج شاملة للتعافي وإعادة الإعمار وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يضمن تحسين جودة الحياة واستعادة مقومات الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي داخل القطاع.
وشدد على أن تحقيق السلام الحقيقي يتطلب معالجة الجوانب الإنسانية بالتوازي مع المسارات السياسية، وأن الأمن والاستقرار المستدامين لا يمكن بناؤهما إلا على أساس العدالة واحترام حقوق الإنسان وصون كرامة المدنيين.
الجهود المصرية بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين فرصة مهمة لدعم الاستقرارواختتم أنس صابر تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الجهود المصرية بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين يمثل فرصة مهمة لدعم الاستقرار واحتواء تداعيات الأزمة، معربًا عن أمله في أن تسفر هذه التحركات عن نتائج ملموسة تساهم في حماية المدنيين ورفع المعاناة الإنسانية وتمهيد الطريق نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك