تثير حالة العشب في الملاعب التي وقع عليها الاختيار لاحتضان مباريات كأس العالم 2026 وخاصة في الولايات المتحدة، حيرة لدى المشاركين، بعد تذمر العديد من المنتخبات من افتقار الملاعب إلى عشب بجودة عالية، بشكل يُساعد على تقديم عروض فنية في قيمة الحدث والأسماء التي تشارك في البطولة، خاصة بعدما كانت حالة عشب ملاعب قطر 2022 مساعدة في تقديم عروض جيدة، بإشادة واسعة.
فمنذ أيام قليلة، عبّر مدرب منتخب إنكلترا، الألماني توماس توخيل، عن حيرته بعد تسريب صورة لعشب ملعب ريمون جيمس الذي احتضن المقابلة الودية أمام نيوزيلندا، وقال: " رأيت الصورة وأثارت قلقي، لكننا سنقرر على أرض الملعب.
الخطة الحالية هي اللعب لمدة 45 دقيقة بفريقين كاملين حتى يحصل الجميع على نفس القدر من وقت اللعب".
وأشارت مصادر إعلامية بريطانية إلى أن أرضية الملعب مصنوعة من عشب صناعي مُسبق الصنع، ولم يمضِ على تركيبها سوى أسبوع واحد.
وأظهرت الصور أرضية لعب مليئة بالفجوات، وغير مستقرة، وتفتقر إلى التماسك، وأمام المخاطر التي يطرحها، سارع مسؤولو الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم إلى التعاون بشكل عاجل مع إدارة الملعب لإيجاد حلول تقلل من خطر إصابة اللاعبين.
ولا تقتصر مشاكل جودة العشب على ملاعب المباريات، بل أيضاً الملاعب الخاصة بالتدريبات، فقد وقع تداول مقطع فيديو يُظهر لاعبي المنتخب السنغالي وهم يُجرون اختبارات داخل الملعب، ويرمون سلسلة من الكرات في الهواء ويلاحظون بدهشة أنها بالكاد ترتد، كما تذمر منتخب اليابان من حالة العشب في معسكره التدريبي.
وقياساً بكأس العالم 2022، عندما كانت كلّ الملاعب مخصصة للمونديال ومباريات كرة القدم، فإن ملاعب نسخة 2026 تحتضن مسابقات رياضية أخرى، إضافة إلى الحفلات الفنية، وخاصة في الولايات المتحدة، وهو ما يجعل جودة العشب أقل بكثير، وهذا الأمر يُعيق اللاعبين بلا شك وخاصة المهاريين الذين سيجدون صعوبة في التحكم في مسار الكرة.
وكشف تقرير على موقع قناة" تي.
أف.
1" الفرنسية بعض أسباب سوء حالة العشب في عددٍ من الملاعب: " تواجه الملاعب المستخدمة في كأس العالم، والتي تُعدّ في الأساس ملاعب متعددة الرياضات، تحديات، لكن الباحثين يعملون على إيجاد طرق لزيادة متانة وجودة أرضياتها إلى أقصى حد.
ويشرحون في موقع" ذا كونفرسيشن" الأميركي: " نمزج أليافًا بلاستيكية مع العشب الطبيعي، لنُنشئ نظامًا هجينًا للعشب.
ومع نمو العشب، تلتف جذوره حول هذه الألياف، مما يُساعد في الحفاظ على استقرار السطح وثباته".
وسيكون العشب الحلقة الأخيرة من مسلسل الصعوبات التي تواجه المنتخبات واللاعبين خلال كأس العالم إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة وفارق التوقيت عن معظم الدول في العالم، وغيرها من الأزمات التي قد تؤثر في مستوى البطولة فنياً، ذلك أنه في حال كانت وضعية العشب سيئة، فسيكون من الصعب على اللاعبين تقديم عروضاً جيدة خاصة وأن بعض المباريات قد تشهد نزول الأمطار ما يزيد من حجم الصعوبات التي قد تعترض اللاعبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك