قال الدكتور محمود عنبر أستاذ الاقتصاد، إن العلاقات الاقتصادية بين مصر والكونغو الديمقراطية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التبادل التجاري أو الاستثمارات المشتركة، موضحا أن صادرات الكونغو إلى مصر تتركز بشكل رئيسي في النحاس إلى جانب الأخشاب ومنتجات أخرى.
وأضاف فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن اختلاف الهيكل السلعي بين البلدين يمثل عاملا مهما في تعزيز حركة التجارة، حيث يسهم تنوع المنتجات والموارد في خلق فرص أكبر للتبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين.
التكامل الإفريقي ودعم التجارةوأوضح محمود عنبر أن عضوية مصر والكونغو في تجمع الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ساهمت في زيادة معدلات التجارة بين الدول الإفريقية، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات ساعدت في إزالة العديد من العوائق التجارية وتعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة.
وأضاف أن القارة الإفريقية أصبحت ساحة مهمة للتنافس الاقتصادي الدولي بفضل ما تمتلكه من موارد طبيعية وبشرية كبيرة، ما يفتح فرصا واسعة أمام الدول الإفريقية لتعزيز التنمية وجذب الاستثمارات.
أهمية اتفاقيات الإسكان والتطوير العمرانيوأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين شركة العاصمة الإدارية ووزارة التخطيط والإسكان في الكونغو تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون في مجالات العمران والبنية التحتية، لافتا إلى أن الخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى يمكن أن تسهم في دعم خطط التنمية الكونغولية.
وأكد أن مجالات التعاون بين البلدين لم تعد تقتصر على الموارد المائية أو القطاع الصحي فقط، بل امتدت إلى قطاعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والكيماويات والتطوير العمراني.
الكونغو وأهميتها الاستراتيجية لمصروأوضح محمود عنبر أن منطقة شرق إفريقيا تمثل منطقة مصالح مصرية استراتيجية نظرا لارتباطها بنهر النيل والبحر الأحمر، مشيرا إلى أن الكونغو الديمقراطية تعد من الدول الفاعلة والمؤثرة داخل منظومة دول حوض النيل.
وأضاف أن توطيد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع الكونغو يسهم في دعم المصالح المصرية داخل القارة الإفريقية، كما يساعد على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تخدم أهداف التنمية المشتركة بين البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك