أقرت إسرائيل بإصابة قاعدة" رمات دافيد" الجوية خلال الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، لكنها عزت الأضرار إلى شظايا ناجمة عن اعتراض الصاروخ، بعدما أظهرت صور أقمار اصطناعية أضرارًا داخل القاعدة التي كانت طهران قد أعلنت استهدافها.
وأقرت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بإصابة قاعدة" رمات دافيد" الجوية الإستراتيجية في مرج ابن عامر، خلال الهجوم الصاروخي الإيراني الذي وقع مساء الأحد الماضي، بعد أيام من تداول صور أقمار اصطناعية أظهرت أضرارًا داخل القاعدة.
وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس، أحمد دراوشة، إن إسرائيل أقرت بوقوع إصابة في القاعدة، لكنها نفت تعرضها لضربة مباشرة بصاروخ إيراني، مدعية أن الأضرار نتجت عن شظايا ناجمة عن عملية اعتراض الصاروخ.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في بيان سابق استهداف قاعدة" رمات دافيد" ردًا على الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما لم تعترف إسرائيل في بداية الأمر بوقوع أي أضرار داخل القاعدة.
أضرار في قاعدة رمات دافيدوأظهرت صور أقمار اصطناعية لاحقًا أضرارًا في إحدى حظائر الطائرات داخل القاعدة، ما دفع إسرائيل إلى الإقرار بحدوث إصابة، في حين ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الشظايا أصابت مواقع غير عملياتية، وأن الحادث لم يؤثر على جاهزية القاعدة العسكرية.
وأضاف دراوشة أن إسرائيل اعتادت خلال العامين الماضيين الإعلان المتأخر عن الأضرار التي تطال مواقعها العسكرية، خصوصًا بعد ظهور صور أقمار اصطناعية من جهات مستقلة أو شركات متخصصة.
وأشار إلى أن إسرائيل كانت قد نفت في عام 2024 تعرض قاعدة" نيفاتيم" الجوية لأضرار خلال هجوم إيراني، قبل أن تكشف صور الأقمار الاصطناعية لاحقًا عن أضرار داخل القاعدة.
كما لفت إلى أن إسرائيل لم تعترف ببعض الهجمات التي استهدفت قواعدها خلال المواجهات مع حزب الله إلا في الحالات التي أسفرت عن خسائر بشرية، كما حدث في خريف عام 2024 عندما تعرض موقع عسكري جنوبي حيفا لهجوم أدى إلى مقتل وإصابة نحو 100 جندي وضابط إسرائيلي، بينهم قائد في لواء غولاني.
وفي الهجمات الأخيرة، أعلنت إيران استهداف قواعد" رمات دافيد" و" تل نوف" و" نيفاتيم"، إلا أن إسرائيل لم تؤكد حتى الآن وقوع إصابات أو أضرار في القاعدتين الأخيرتين، وسط ترقب لظهور صور أقمار اصطناعية قد تكشف حجم الأضرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك