وسط تزايد الإجراءات العقابية في أوروبا ضد وزير الأمن القومي المتطرفإيتمار بن غفير، قالت المتحدثة باسم حركة خمس نجوم في مجلس النواب الإيطالي، النائية ستيفانيا أسكاري، لـ" العربي الجديد"، إن الحركة تقدمت اليوم الأربعاء بطلب إحاطة في المجلس موجه خصوصاً إلى الحكومة للتحرك على ضوء انتهاكات بن غفير بحق ناشطين إيطاليين في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، والذي وجه أيضاً تصريحات مهينة بحق إيطاليا.
وكان بن غفير قد صرح خلال اجتماع أمني، أمس الثلاثاء، إثر وابل الإدانات التي طاولته من قبل القوى السياسية والرأي العام الإيطالي، وفتح نيابة روما تحقيقاً ضده على ضوء الانتهاكات والإهانات التي اقترفها بحق ناشطين إيطاليين في أسطول الصمود الذي اعترضته البحرية الإسرائيلية في مايو/ أيار الماضي بينما كان في المياه الإقليمية متجهاً نحو غزة، قائلاً إن" بلد الحذاء الطويل أضحت بلد النعال الخفيفة".
وشددت أسكاري في حديثها لـ" العربي الجديد"، على أنه" من غير المقبول أن تسحق إسرائيل كرامة بلدنا عبر وصفه ببلد النعال الخفيفة، وأن يتسنى لها إهانة وتعذيب وسجن بني جلدتنا المنخرطين في مهمة إنسانية، من دون رد حاسم من قبل المؤسسات الإيطالية".
أسكاري: نطالب إيطاليا وأوروبا بالدفاع عن كرامتهما والتحرك من خلال فرض عقوبات على إسرائيلوبرأيها، فإن" إيطاليا تتصرف بشكل متزايد كمستعمرة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما الحقيقة أنها أضحت دولة تابعة عاجزة عن منح صوتها ثقلاً، واكتفت بالسمع والطاعة".
لذلك، أكدت أسكاري أنه" نطالب إيطاليا وأوروبا بالدفاع عن كرامتهما والتحرك من خلال فرض عقوبات على إسرائيل وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والاعتراف بدولة فلسطين".
وفي أعقاب تصريحات بن غفير المسيئة، والتي تضمنت إهانات موجهة لإيطاليا، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن هذه التصريحات" غير مقبولة ولا تليق بوزير"، وأكد أن إيطاليا" بلد صديق لإسرائيل"، وأنها" دافعت دائماً عن الحرية والديمقراطية"، مشيراً إلى أن روما تعمل على الدفع نحو بحث فرض عقوبات أوروبية على بن غفير بعد الأحداث المرتبطة بانتهاكات بحق نشطاء أسطول الصمود العالمي.
وأوضح أنه طلب من المسؤولية العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس عرض مقترح عقوبات على مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد.
أما على المستوى القضائي في إيطاليا، فقد فتحت نيابة روما، الاثنين الماضي، تحقيقاً بحق بن غفير بعد حصولها على مواد بينها تسجيل فيديو يوثق إساءة معاملة سجناء، واعتبره المحققون بمثابة إقرار ضمني بالمسؤولية.
تجدر الإشارة إلى أن التحقيق يشمل أيضاً أسماء أخرى، بينها قيادات في الجيش الإسرائيلي، في سياق قضايا مرتبطة باحتجاز نشطاء وعمليات تمت في مياه دولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك