بينما تبحث فئة من الجماهير العربية عن مواقع بث مباريات كأس العالم بالمجان معتقدةً أنها تحصل على صفقة مربحة، يستغل المهاجمون الإلكترونيون ذلك ويعرّضون المُشاهد للمخاطر السيبرانية.
أنشأ مجرمو الإنترنت بالفعل آلاف الحملات المتعلقة بكأس العالم، وأصدرت الحكومتان الكندية والأميركية تحذيرات للمشاهدين بضرورة توخي الحذر من عمليات الاحتيال، ومن أشكال استغلال الضحايا مواقع بث المباريات المزيفة.
وتنشر منصات التواصل الاجتماعي، مثل" فيسبوك" و" إكس" و" تليغرام"، روابط تقول إنها مواقع بث مباريات كأس العالم بالمجان.
غالباً ما تظهر هذه الروابط قبل دقائق من بدء المباراة، وعادةً ضمن مجموعات أو قنوات مغلقة، ويتلاعب ناشرو الروابط بالمشجعين من خلال جعلهم يشعرون بالاستعجال، ما يدفعهم إلى الهرولة نحو تسجيل معلوماتهم بسرعة أو تثبيت برنامج تشغيل وهمي قبل بدء بث المباراة.
مع ذلك، تقول شركة فورتينت للأمن السيبراني إن المشجعين، في العديد من الحالات، كانوا سريعين في كشف روابط مواقع بث مباريات كأس العالم بالمجان المزيفة، إذ يلجأ الكثيرون إلى منتديات موقع التواصل ريديت ليسألوا مشجعين آخرين عما إذا كانوا قد وقعوا ضحية لعملية احتيال.
وتنضاف حيلة مواقع بث مباريات كأس العالم بالمجان إلى حيل عدة يمارسها المحتالون والقراصنة بالتزامن مع الحدث الكروي العالمي، وتشمل إنشاء مواقع تنتحل صفة مواقع الفيفا الشرعية، وتوجيه المستخدمين من" تليغرام" إلى مواقع مزيفة لشراء التذاكر، وتقليد مواقع المقامرة المرتبطة بالبطولة، وفبركة عروض توظيف لسرقة بيانات الضحايا، بالإضافة إلى سيل من الحسابات المزيفة في مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن أجل تجنّب الوقوع في مواقع بث مباريات كأس العالم بالمجان المزيفة تنصح شركة تشيك بوينت للأمن السيبراني بالتحقق من اسم نطاق أي موقع إلكتروني أو عنوان بريد إلكتروني متعلق بكأس العالم قبل النقر عليه؛ واستخدام بطاقة ائتمان بدلاً من بطاقة اقتطاع لأنها أقوى من حيث الحماية ضد عمليات الاحتيال؛ وعدم التسرع في الشراء عند الشك؛ وهذا بالإضافة إلى ضرورة تحديث الهواتف والتطبيقات قبل الوصول إلى الملعب لمنع القراصنة من اختراق الأجهزة التي تعاني ثغرات أمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك