شهد الوسط التعليمي حالة من الحزن الشديد عقب وفاة المعلمة صفاء على محمد، معلمة بمحافظة أسوان، إثر حادث أليم أثناء توجهها لأداء أعمال المراقبة بامتحانات الشهادة الإعدادية بمحافظة البحيرة، في واقعة أثارت تعاطفًا واسعًا داخل المجتمع التعليمي، وفتحت باب التساؤلات حول آليات توزيع وانتداب المعلمين لأعمال الامتحانات خارج محافظاتهم.
مستند رسمي يكشف تفاصيل الانتدابوحصل موقع «الرئيس»، الاخباري على مستند رسمي يوضح تفاصيل انتداب المعلمة الراحلة لأعمال المراقبة، حيث أشار إلى أن عملية الندب جاءت وفق إجراءات تنظيمية معتمدة، وليست بشكل عشوائي، وإنما بناءً على استمارة الرغبات التي قام المعلمون بتسجيلها مسبقًا للمشاركة في أعمال امتحانات الشهادة الإعدادية.
وبحسب المستند، فإن المٌعلمة كانت قد اختارت ثلاث محافظات ضمن رغباتها للانتداب خارج محافظتها الأصلية، وهي الإسكندرية والبحر الأحمر وبورسعيد.
ندب خارج الرغبات إلى محافظة البحيرةرغم أن محافظة البحيرة لم تكن ضمن الرغبات التي سجلتها المعلمة، فإنها تم انتدابها للعمل بإحدى لجانها ضمن أعمال امتحانات الشهادة الإعدادية، وفقًا لاحتياجات العمل وآليات التوزيع التي تعتمدها الجهات المختصة لضمان تغطية جميع اللجان الامتحانية على مستوى المحافظات.
وأعادت الواقعة طرح تساؤلات حول مدى مرونة آليات توزيع المنتدبين، وإمكانية التوافق بين رغبات المعلمين واحتياجات الإدارات التعليمية، خاصة في الحالات الطارئة أو نقص الكوادر ببعض اللجان.
حالة حزن واسعة بين المعلمينوأثارت وفاة المعلمة حالة من الحزن العميق داخل الأوساط التعليمية بمحافظتي أسوان والبحيرة، حيث عبّر عدد من الزملاء والمعلمين عن صدمتهم من الحادث، مطالبين بالدعاء للفقيدة، ومؤكدين أنها كانت من المعلمات المشهود لهن بالالتزام والاجتهاد.
كما طالب عدد من العاملين في القطاع التعليمي بسرعة إنهاء الإجراءات المالية والإدارية الخاصة بها، وتقديم الدعم الكامل لأسرتها، تقديرًا لدورها وتفانيها في أداء عملها حتى اللحظات الأخيرة.
تساؤلات حول آليات الانتدابتسلط الواقعة الضوء من جديد على ملف انتداب المعلمين لأعمال الامتحانات، وآليات توزيعهم بين المحافظات، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين متطلبات العمل ورغبات المعلمين، بما يضمن العدالة ويحافظ على سلامة العاملين في المنظومة التعليمية.
واختتمت الأوساط التعليمية مطالبها بضرورة مراجعة آليات الندب بشكل يحقق أقصى درجات التنظيم والشفافية، ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة مستقبلًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك